الرحلة الأصعب" للكاتبة فدوى طوقان تعتبر واحدة من الأعمال الأدبية المميزة القصة تتناول رحلة شخصية الشخصية رئيسية تواجه تحديات وصعوبات في حياتها. كانت احدى المفارقات المبكية والمضحكة انفتاح سبل التواصل بين اشطار الوطن، وتختزل فدوى تلك المفارقة بعبارة كثيفة:"الحدود تفتحها الهزيمة والمسافات تقصر بين نابلس وغزة" ص ٦١، وتورد فدوى في ص ٢٧ عينة بسيطة للمسات الفرح جراء ذلك التواصل، "زارتني في بيتي بعد النكسة وفود فلسطينية عديدة من شتى المناطق لا سيما المناطق المحتلة عام ١٩٤٨ كان يلفت نظري كيف يتسمرون امام رفوف الكتب، كنت احرج منهم عندما يطلب احدهم استعارة كتاب ما، كنت اقدر لهفتهم على تواتسرد فدوى طوقان قصة طويلة لطبيعة السجال الدائر مع النخب الاسرائيلية بعد قصيدتها الشهيرة " اهات امام شباك التصاريح" وتورد فدوى تلك الردود والسجالات وتلك الحرب المصعورة التي شنتها وسائل اعلام الاحتلام واقلامه في مواجهة فدوى، حتى انه بدأ بالتحريض عليها تحت عنوان"شاعرة في القرن العشرين من أكلة لحوم البشر" ص ٧٣، ولم تقف الامور عند هذا الحد بل وبدأت تصلها رسائل بالتهديد والقتل ص ٧٤، ومن نافلة القول ان فدوى طبعا لم تُترك لوحدها، فانضم الجميع لنصرتها وتصدى سميح القاسم للدفاع عنها في مقاله الشهير "التفوق الكانيباليصلهم الجديد مع تراثهم وتاريخهم بعد انقطاع تسبب به الاحتلال، ثم ما لبثنا ان وقعنا جميعا تحت حصار ومنع ممنهج، واصبحت الكتب ممنوعة وتخضع للرقابة والمصادرة، اصبحت الكتب والثقافة بشكل عام سلعة محاصرة ومطاردة من الاحتلال ص ٢٧ القصة تركز على تجربة الشخصية الرئيسية خلال مواجهتها لصعوبات وتحديات مختلفة، وكيف تتعامل معها وتتطور من خلال تلك التجارب الكاتبة تستخدم الرواية الاستكشاف مفهوم الصمود والتحدي في مواجهة الصعاب.