‎نشأت هذه اللغة في شبه الجزيرة العربية، وتعد من أقدم اللغات الحية في العالم، ثم بات لها شأن عظيم حينما كرمها الله بنزول القرآن بها، ووقتها كان أهل شبه الجزيرة جهابذة فيها فأتى الله بالقرآن وما به من إعجاز لغوى ما سلب عقولهم وأذهلهم، وجعلهم يتأكدون من أنه ليس من قول البشر، وأن صياغته فوق قدرة العقول البشرية وخيالهم. ‎وقد تنوعت مجالات اللغة، فخرجت من كونها اللغة الرسمية للدين الإسلامي إلى العلم بمختلف أنواعه من طب وأدب وفلك وغيره، ولجأ لاستخدامها الأدباء والعلماء قديمًا لتدوين ما وصلوا إليه من علوم وابتكارات خلدوا بها أسمائهم عبر العصور. ما زالت اللغة العربية من رمزًا لهوية كل العرب في أنحاء العالم، ومنذ ظهورها وحتى يومنا هذا جابهت كثير من التحديات التي تخطتها على مر العصور بثبات، ويعتز بالحديث بها أبنائها الذين لم يتخلوا عنها حتى لو عاشوا في بلاد لا تتحدث بها، وخلال تلك السنوات جذبت هذه اللغة آلاف الأشخاص من غير العرب، مما دفعهم إلى تعلمها، والتحدث بها، وقراءة المؤلفات القديمة التي كتبت بها، ومن ثم ترجمتها إلى لغتهم فيما بعد.