وكان من الطبيعي أن يعرض الرسول علي الإسلام أولاً على ألصق الناس به وآل بيته ، ودعا إليه كل من توسم فيه خيراً ممن يعرفهم ويعرفونه ، يعرفهم يحب اللّٰه الحق والخير ، ويعرفونه بتحري الصدق والصلاح ، فأجابه من هؤلاء - الذين لم تخالجهم ريبة قط في عظمة الرسول عليه وجلالة نفسه وصدق خبره - جمع عرفوا في التاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين ، وفي مقدمتهم زوجة النبي علي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، ومولاه زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي (١) وابن عمه علي بن أبي طالب - وكان صبياً يعيش في كفالة الرسول - وصديقه الحميم أبو بكر الصديق . وجاءه أبوه وعمه ليذهبا به إلى قومه وعشيرته ، فاختار عليهما رسول اللّٰه ه ، فتبناه حسب قواعد العرب ، وكان لذلك يقال : زيد بن محمد ، حتى جاء الإسلام فأبطل التبنّي . ٢) رحمة للعالمين ٥٠/١ .