## ارتفاع معدلات القراءة في القرن الثامن عشر: يُعتقد على نطاق واسع أن القرن الثامن عشر شهد زيادة ملحوظة في الاهتمام الشعبي بالقراءة، على الرغم من أن عدد القراء كان لا يزال أقل بكثير من جمهور القراءة الجماهيري الحالي. تدعم هذه الفرضية بيانات الإحصائيات. فقد قدرت دراسة أجريت في تسعينيات القرن الثامن عشر عدد القراء بـ 80,000 شخص فقط، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بسكان إنجلترا الذين يُقدر عددهم بـ 6 ملايين نسمة. كما تُظهر إحصائيات تداول الصحف والدوريات أن النمو في عدد المشترين كان بطيئًا جدًا. فعلى سبيل المثال، بلغ عدد النسخ المباعة أسبوعيًا في عام 1704 حوالي 43,800 نسخة، بينما وصل هذا الرقم إلى 23,673 نسخة يوميًا في عام 1753، مما يشير إلى أن عدد القراء كان لا يزال يشكل نسبة صغيرة من السكان. كان القرن الثامن عشر أيضًا عصرًا شهد نموًا سريعًا في معدلات القراءة في العالم الناطق باللغة الإنجليزية. ويرجع ذلك إلى انتشار الرواية التي تُكتب عادةً بواسطة فرد بشكل مستقل وتُقرأ بصمت من قبل فرد آخر، مما يدل على تحول ثقافي مهم. تشير التقديرات إلى أن نسبة الرجال البالغين الذين يستطيعون القراءة في إنجلترا وويلز قد ارتفعت من 25% في عام 1600 إلى 60% أو 70% في عام 1800. كما شهدت معدلات القراءة بين النساء تحسنًا ملحوظًا، على الرغم من أنها كانت أقل من معدلات الرجال.