المعماري ناقداً للعمارة خاصة وأن أدوات العمارة بشكل عام والتعامل مع العمارة بشكل نقدي خاص أصبحت بين يدي مجموعة متناقضة من التخصصات من خارج المجال المعماري. أي أنه يقيم تجربة معمارية رباعية الأبعاد بنفس المنهج الذي يقيم فيه تجربة معمارية ثلاثية الأبعاد، يتعامل الناقد الفني مع العمارة بنفس المنهجية التي اعتاد عليها في متابعة الأعمال الفنية. وعلى الجانب الآخر فإننا نجد علماء الاجتماع وعلماء النفس على الرغم من مساهماتهم في نظريات العمارة إلا أن جهدهم النقدي ينصب على تقديم تفسيرات لدور الحواس في إدراكنا للفراغ المعماري وفهم النتائج السلوكية للمعالجات للفراغات المعمارية. والفارق الجوهري للدعوة بأن يمارس النقد المعماري والعمراني انسان تلقى ولو جزءاً من الإعداد المهني للمعماري، أن ناقد العمارة يجب أن يفهم كيف تتم العمليات التصميمية التي من شأنها إخراج العمل المعماري وتحويله من فكرة في ذهن المعماري أو العميل إلى عمل مجسد في الفراغ. وأن يرتكز على القاعدة المعرفية التي تجعله قادراً على تفسير طبيعة ومشاكل العمل التصميمي، لأن العمارة كما عرفها "لوكوربوزييه" هي عملية خلق متميزة ومنفردة يقوم بها المعماري معتمداً على مهاراته وعواطفه وروحه في التعبير عن رؤية فنية معينة. إذن المعماري هو أصلح من ينقد العمارة لأنه يدرك العمارة بكل أبعادها ويتفهم العمليات التي من خلالها يخرج العمل المعماري إلى أرض الواقع، أولاً: العمق والسياق التاريخي ويتم تحديد إطار تاريخي للدراسة النقدية من خلال تحولات نتيجة أحداث هامة مثل الثورات السياسية، الاجتماعية أو الاقتصادية أو تغير مفاهيم الفكرية. وهذا التصنيف قد يكون تبعاً لطرازها، جزء من الممارسة النقدية الشاملة هو ما يسمى بالنقد النوعي أو النموذجي الذي لا ينظر إلى تميز الفرد أو تفرد العمل بقدر ما يرتبط بالعوامل المشتركة بين المبان التي تخدم نفس الغرض. ثالثا: شمولية الرؤية النقدية وشمولية المنهج تعني النظر إلى عدة مستويات: 1. العمل المعماري وتركيبه البنائي: أول المستويات وأكثرها مباشرة و يعتمد على النظر إلى مدى استجابة المبنى للجوانب الوظيفية وصفاته الجمالية. وعلاقة البناء بالبيئة المحيطة يمكن أن تقوي أو تضعف من قيمة العمل المعماري. 3. العمل المعماري في سياقه الثقافي والحضري: دراسة مدى ملائمة العمل وتوافقه مع التراث الحضاري والثقافي الذي تعبر عنه الأشكال البنائية التي أنتجتها مهارات وخبرات أفرزها المجتمع. 1. التفاعل الحسي مع المبنى: نقد المبان التي زارها الناقد فقط وأدرك جوانبها المختلفة، يقترب الناقد من المصمم ليحاول أن يكسر العزلة على أفكار وقيم معمارية، ويقترب من غرض المبنى وبرنامجه ليعيد دراسته ودراسة عناصره المختلفة. على الناقد خلق علاقة تبادلية بينه وبين مصمم العمل قبل وأثناء وبعد ممارسة العمل التصميمي. • المعايير الانتفاعية • المعايير الاقتصادية الجمالية • المعايير الإنشائية الجمالية سابعاً: البعد المستقبلي في الحركة النقدية لا يقتصر دور النقد على تقديم تفسيرات لأحداث ماضية أو حاضرة، 2. أن يمكن المتلقي من رؤية الكيفية التي يخرج بها العمل المعماري إلى أرض الواقع. المجلات المختصة: هي المجلات التي تعنى بالعمارة وشؤونها وتحوي مقالات، ودراسات نقدية، وفكرية. تقييم المسابقات المعمارية: المسابقات هي النوع من المباريات الفكرية بين المعماريين المتميزين،