الفكره البيئي في العصور المختلفه اهتم المفكرين والفلاسفه على مدار التاريخ الانساني بالبيئه وضروره الحفاظ عليها ومن امثله ذلك(١) الفكره البيئي في مصر القديمه حيث كشف المصريون القدماء عن حبهم الشديد للبيئه الطبيعيه فبقدر ما حاور السيطره على مواردها وتسخيرها لخدمه وبناء حضارتهم المبهره بقدر ما قدسوا هذه البيئه وظواهرها الطبيعيه لدرجه العباده ولقد ادرك المصري القديم ضروره الحفاظ على البيئه وظهر ذلك من خلال(١) كتاب الموتى حيث نجدهم يدركون ان الحفاظ على البيئه احد وسائل التقرب الى الاله والتي منها (تعويذه اعلان البراءه امام الاله العظيم) التي يستهلها المتوفي بقوله السلام عليك يا ايها الاله العظيم ويؤكد فيها على احترامه للكائنات الاخرى ولحقوقها (٢)احترام الفكره المصري القديم للبيئه حيث كانت مظاهر الطبيعه مثل السماء والحيوانات والتربه الى اخره هي من هل للديانه المصريه (٣) تقديس المصري القديم نهر النيل لدرجه العباده وتوجيه التراتيل والاناشيد خلال الصلواته (ب)الحضاره العربيه الاسلاميه اهتم المفكرين العرب بالبيئه واثارها المختلفه على الانسان ومن اهم المفكرين العرب علي بن رضوان الفيلسوف والطبيب المصري الذي اهتم بدراسه تاثير المكان وعناصر البيئه والمناخ وتاثيرها على الانسان وربط ذلك بالانواع الامراض والاوبئه التي قد تصيب الانسان عبد الرحمن بن خلدون الفيلسوف التونسي مؤسس علم العمران من اهم اسهاماته تميزه بين البيئات الصالحه العمران البشري والبيئات غير صالحه له من خلال استعراض الاقاليم الجغرافيه المختلفه واثارها على البشريه من حيث الاخلاق والمهن والملابس والاقوات والمباني كما تحدث عن اثار الهواء في اخلاق البشر(ج) الفكره البيئي عند الغربيين اهتم الكثير من المفكرين بالحفاظ على البيئه ومنهم الدوليوبولد وهانز يوناس الدوليوبولد واخلاق البيئه ذهب الى ان الجذور اللازمه البيئيه الازمه البيئيه هي جذور الفلسفيه وطالب بضروره ان تشمل اخلاق الارض العناصر الطبيعيه كلها كي تضمن التربه والمياه والنباتات والحيوانات او اجمالا الارض بشكل اعم كما اكد على ضروره التحول دور الانسان العاقل من مستعمر لمجتمع الارض الى مواطن فيها عليها احترام لاعضاء الزملاء له فهو ليس سيد الارض بل هي مواطنه وهو احد مواطنها هانز يوناس واخلاق المسؤوليه وحقوق الاجيال المقبله تنبع اخلاق المسؤوليه من ان الانسان هو الكائن الحي الاكثر وعيا والاكثر ادراكا لضروره التعاون المتبادل بين الكائنات الحيه في الطبيعه فالانسان هو الذي يستطيع ان يدرك المسؤوليه ومن ثم فعليه تحملها وهذا يفرض عليه الالزام ومسؤوليه الخلقيه كما اكد ان اخلاق المسؤوليه ينبغي ان تكون كذلك اخلاق للمستقبل حيث ينبغي ان تهتم بالمستقبل والدفاع عن مصلحه الاجيال المقابله ويشمل ذلك عدم استنزاف الموارد الطبيعيه المختلفه حتى نضمن وجود ثروات ماديه وطبيعيه في المستقبل يعتمد عليه الاجيال القادمه