وهل تحاول أمة أن تصلح ما بها إلا إذا بدأت فأحست بالألم؟ أو ليس من علامة تماثل المريض للشفاء أن يحس بالألم بعد الغيبوبة؟ ثم من هو المصلح: أليس أكثر قومه ألما مما هم فيه؟ أوليس هو أبعدهم نظرا، دعته رؤية ما لم يروا، فلم يسعه إلا أن يجهر بالإصلاح، وأن يتحمل عن رضا ما يصيبه أعمق منهم ألما، أكبر من أي ألم يناله منهم؟ وما الوطنية؟ أليست شعورا بألم،