مناقشة النتائج : هدفت الدراسة إلى التعرف إلى فاعلية برنامج تدريبي في علاج اضطرابات التلعثم وأثره في تقدير الذات لدى عينة من الأطفال المتلعثمين في المرحلة الأساسية، وقد توصلت نتائج الدراسة إلى النتائج الآتية : وجود فروق ذات دلالة إحصائياً عند مستوى الدلالة ٠. ٠) بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة على مقياس شدة التلعثم لصالح أفراد المجموعة التجريبية . وهذه النتيجة تبين مدى فاعلية البرنامج التدريبي المستخدم والمستند إلى فنيات ونشطة متعددة ساهمت في خفض اضطرابات التلعثم لدى أفراد عينة الدراسة التي خضعت للبرنامج التدريبي ، ويمكن تبرير التحسن في الطلاقة اللفظية لدى أفراد العينة التجريبية إلى طبيعة البرنامج التدريبي المستخدم، وما يتضمنه من أنشطة متعددة ومتنوعة كان لها الأثر الإيجابي في نتائج الدراسة الحالية ، حيث إن فنيات المستخدمة في البرنامج الحالي كالاسترخاء مثلا كان لها دور مهم في علاج اضطرابات التلعثم حيث إن تدريب الأطفال المتلعثمين على فنيات الاسترخاء يسهم في التخفيف من حدة القلق والإحباط والتوتر الذي يزيد من شدة اضطرابات التلعثم ، كما أن تدريب الطفل المتلعثم على الاسترخاء يساعده على التخفيف من حدة التلعثم، ويسهم في زيادة الطلاقة الكلامية لديه، وبالتالي ينعكس على تكوينه النفسي بشكل إيجابي ويرفع من تقدير لذاته ويزيد من دافعتيه في الإقدام على التواصل والتفاعل مع الآخرين من خلال استخدامه الكلام بكل سلاسة وطلاقه ويسر ، كما أن لأسلوب اللعب الدور والفنيات المستخدمة في البرنامج الحالي الأثر الإيجابي في خفض اضطرابات التلعثم وزيادة الطلاقة الكلامية ، حيث دُرّب الطفل المتلعثم على لعب الدور وإتقان الأدوار المختلفة التي كانت تمثل طرقاً وأساليب للتواصل والتفاعل اللفظي من خلال مساعدة الطفل أن يعيش جلسات حوارية فعلية يُدرّب من خلالها الطفل على طرق التعامل مع الظروف النفسية والإحباطات التي يعانيها عند محاولته إصدار الكلام ووقعه في التلعثم ، حيث دربوا على خلق ظروف داعمة تساعدهم على التخلص من حالات القلق والإحباط وقلة الحيلة والتصدي لتلك الحالات بأساليب وطرق إيجابية ترفع من تقديرهم لذاتهم وتسهم في زيادة الدافعية لديهم وإقدامهم على استخدام الكلام بكل يسر وسلاسة وطلاقة . وتكون هذه النتيجة قد اتفقت أغلب مع الدراسات كدراسة كل من عفراء (۲۰۱۱) ودراسة ( التوني (۲۰۱۱) ودراسة حسيب ( (۲۰۰۷) ودراسة الرعود ) (۲۰۰۹) ودراسة المليجي (۲۰۰۹) والدراسة التي أجراها مركز أبحاث التلعثم الاسترالي ( ۲۰۰ ) ، التي أظهرت جميعها فاعلية البرامج المقدمه في علاج اضطرابات التلعثم . وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( ٠, ٠٥) في مستوى الثقة بالنفس لدى الطلبة المتلعثمين تعزى للبرنامج التدريبي ولصالح المجموعة التجريبية. وهذه النتيجة تبين مدى فاعلية البرنامج التدريبي في تحسين مستوى الثقة بالنفس، وأن الفنيات الأساليب المستخدمة في هذا البرنامج ساهمت في رفع مستوى الثقة بالنفس لدى أفراد المجموعة التجريبي من خلال التخلص من الظروف النفسية السلبية، وحالات القلق والإحباط والتوتر التي ظهرت لديهم نتيجة لما يعانونه من اضطرابات التلعثم حيث إن طرق العلاج والأساليب التي استخدمت في هذا البرنامج وما فيها من فنيات وأنشطة ساهمت في اكتساب الطفل طرق التعامل مع الظروف النفسية السلبية التي تسبب الإرباك والقلق والتوتر حيث درّبوا على مواجهتهم تلك الظروف بطرق ايجابية تؤكد ثقتهم وتعززها، كما درّبوا على الأنشطة المختلفة يتم فيها توجيه طاقاتهم واستثمارها والتدرب على التعبير عن أفكارهم ورغباتهم ومشاعرهم بطرق ايجابية مختلفة ، كما ساهمت فنيات البرنامج الحالي وأساليبه في تدريب الأطفال على استخدام استراتيجيات الأحاديث الذاتية التي يتم فيها تدريبهم على الخلو في النفس والتركيز على شي معين دون تشتت ودون تشويش سامحاً لعقله التجوال في الأحداث والظروف المحيطة به دون التحكم فيها ، كما أن أسلوب طرح الطفل على نفسه أسئلة متنوعة والإجابة عنها كان له الأثر الإيجابي في تعريف الطفل عن ذاته أكثر، وأن يتعرف إلى خصائصه الداخلية، وأنه قادر على التغلب على الظروف النفسية السلبية التي يعانيها، وأنه يمكن تبديل النظرة الدونية عن ذاته، وأن يطورها، وأن يعزز ثقته بذاته وتقديره لها ويرفع من مستواها . وأن كلا منهما يؤثر في الآخر ، أي أن الفرد الذي لا يعاني من اضطرابات التلعثم يكون أكثر امتلاكاً لخصائص نفسية إيجابية عن نفسه، وخالياً من أية مشكلات أو ضغوط نفسية ،