تفكك الدولة العباسية نتيجة لتدهور داخلي وخارجي، أبرزها ضعف الخلافة والسلطة المركزية، وبروز الحركات الشعوبية والدينية، مما مهّد الطريق للغزو المغولي بقيادة هولاكو الذي قضى على عاصمة الخلافة بغداد عام 1258م. تولّى خلفاء ضعفاء وغير قادرين على إدارة شؤون الدولة، مما أدى إلى تراجع سلطتهم الفعلية مقابل سلطة القادة العسكريين والوزراء الأتراك. استعان الخلفاء بالعنصر التركي في الجيش والإدارة، مما أدى إلى بروزهم وسيطرتهم على السلطة الفعلية وتعيين وعزل الخلفاء حسب رغباتهم. أدت انشغال الخلفاء وتزايد نفوذ القادة العسكريين إلى انفصال العديد من الولايات مثل دول الأغالبة والأدارسة والفاطمية، وضعف سيطرة الخلافة على أطرافها. انتشار الفساد والانشغال بالترف واللهو في العصور الأخيرة للخلافة أدى إلى ضعف موارد الدولة والتراجع الاقتصادي والفوضى. إلى جانب النزعات الشعوبية التي أدت إلى تفضيل شعوب غير عربية وزادت من تفاقم المشاكل الداخلية. العوامل الخارجية: الغزو المغولي: يُعد الغزو المغولي بقيادة هولاكو هو الضربة القاضية التي أنهت الخلافة العباسية. فقد استولى المغول على بغداد عام 1258م، وقتلوا الخليفة المستعصم بالله ودمّروا المدينة، مما شكّل نهاية فعلية للدولة العباسية في بغداد. نهاية الدولة العباسية: بعد سقوط بغداد،