ألقت الحالة الدينية المتدهورة عند الرومان بظلالها على العمل السياسي والاقتصادي، ومن ذلك أنه نسب إلى المسيح أنه قال هذه الكلمات : « أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وهي كلمات اعتبرت تنازلاً عن حق الدين في التدخل في شؤون الحكم وفسرت عمليا بترك شريعة الله التي جاء بها الأنبياء والاحتكام إلى قوانين الرومان الوثنية التي تمجد الإقطاع، فقد وقعت نزاعات مدمرة بين الطرفين استخدم فيها كل طرف شتى ما يملك من الوسائل للتغلب على الطرف الآخر، والشيء الوحيد الذي تم الاتفاق عليه بين الكنيسة والأباطرة هو محاربة من تبقى من المؤمنين الموحدين بإحراق كتبهم وتحريم اقتنائها واعتبار رجالها خارجين على الدولة والنظام العام ومارقين عن الدين وملحدين يستحقون الإعدام .