فلسطين مهما طال الزمان صامدة وأبية، تحدث العالم وبكل اعتزاز أنا أرض الجمال والتاريخ، ليست فلسطين كأي دولة عربية، فهي ملتقى الأديان السماوية، وتعد أكثر دولة تضم مقدسات إسلامية جامعة لكل الأديان على أرض واحدة، وأوجد فيها اليهود لأنفسهم ما يسمى بـ حائط المبكى، فهي أرض مقدسة لجميع الأديان السماوية. لم تذق فلسطين دعم الحرية منذ 1917، مازال الفلسطينيون يضحون بأنفسهم ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي أقام له دولة على الأراضي المحتلة ويرغب في احتلال باقي الأرض وتهجير سكانها الأصليين مرتكبًا من أجل ذلك أبشع الجرائم بحق المدنيين والأطفال والنساء. فلقد تعرض الشعب الفلسطيني على مر التاريخ لشتى أنواع الظلم والاضطهاد، وما زال هذا الشعب حتى يومنا هذا يناضل من أجل استعادة حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني. لم تتوقف معاناة الشعب الفلسطيني عند هذا الحد، والتي تهدف إلى إرهاب الشعب الفلسطيني وإرغامه على التخلي عن حقوقه المشروعة إلا أن الشعب الفلسطيني مصمم على مواصلة نضاله حتى تحقيق أهدافه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. ومن أجل دعم فلسطين، يمكننا التوعية بالقضية الفلسطينية ونشرها بين الناس، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية وإطلاق حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني وجمع الأموال والمساعدات الإنسانية من أجل إرسالها للفلسطينيين، والتنديد بالأفعال الإجرامية التي يرتكبها الإسرائيليين تجاه المدنيين في غزة وفلسطين من أجل الضغط على الحكومات العربية والإسلامية لدعم القضية الفلسطينية. ولا شك أن الدعاء للفلسطينيين من أهم الواجبات التي يلزم على المسلمين الإكثار منها، ولابد من يوم ستنتهي فيه سطوة اليهود على مقدسات فلسطين وأراضيها، وبالدعاء والرجاء يحقق الله النصر للفلسطينيين. فإن فلسطين قضية كل إنسان حر في العالم، مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وأرض السلام التي احتضنت الديانات السماوية، إنها أرض شريفة وتشرفت بشعب كلما ازداد ألمًا ازداد صبرًا وعزيمة، ومنذ مئات السنوات وهي تتألم وتصرخ وتنتفض وتقاوم وتذوق أراضيها طعم الموت من جميع الجهات، فلسطين أرض عربية إسلامية تقع في الشرق الأوسط، وتمتد على سواحل البحر الأبيض المتوسط من شمالها إلى جنوبها، تتميز فلسطين بتنوع تضاريسها، ففيها الجبال والوديان والصحاري والسهول، وتاريخ فلسطين طويل وغني، فقد كانت موطنًا للعديد من الحضارات القديمة، مثل الحضارة الكنعانية والفينيقية والرومانية والبيزنطية.