معقل جماعة الحوثي شمال اليمن، وتعكس تصاعد التوتر والانقسام داخل بنية الجماعة المسلحة. وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات اندلعت في منطقة سوق القهر بمديرية منبه، داخل مخيم للمهاجرين الأفارقة كانت الميليشيا قد أنشأته عام 2015، عقب تمرد عدد من المجندين على أوامر مشرفين حوثيين تتعلق بتوسيع عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود. في حين نقلت الجماعة عددًا من المجندين البارزين إلى مدينة صعدة للتحقيق معهم، وأضافت المصادر أن الحوثيين حولوا مدرسة مجاورة إلى مقر ميداني مؤقت، وفي محاولة للتغطية على الحادثة، زعمت الجماعة خلال اليومين الماضيين أن الجيش السعودي شن هجمات بطائرات مسيرة ومدفعية على مواقعها في صعدة، قبل أن تتضح حقيقة الأمر بأنها مواجهات داخلية بين عناصرها ومجنديها الأفارقة. وتؤكد اعتمادها المتنامي على عناصر غير يمنية في تنفيذ أنشطتها القتالية والتهريبية، مما يعكس أزمة ثقة خطيرة وتآكلًا في تماسك الجماعة.