هذا لا يعني تعميم نتائج تلك الدراسة أو البحث، فهي مرتبطة بالأساس بخصوصية المنطقة الجغرافية المدروسة والسياق التاريخي الذي يحكمها . إذ يمكن فقط مقارنتهابدراسات أخرى تناولت نفس الموضوع لكن بمجال آخر للخروج باستنتاجات وتوضيحات. نستحضر هنا الدراسة التي قام بها الباحث "جاك بيرك" الذي قدم تحليلا عميقا للقبيلة المغربية خاصة في عمله قبيلة سكساوة البربرية إذ يرى أن فهم القبيلة يأتي من الاعتماد على عناصر مترابطة وهي المجال والاقتصاد والتاريخ والأعراف والتقاليد، وهذادائما يحيلنا على ضرورة الانفتاح على مقاربات متنوعة خدمة للكتابة التاريخية. كما ظهر أيضا لدى الباحثين المغاربة أنه من المهم جدا الاهتمام بالتاريخ الجهوي الذي يسميه البعض بالتاريخ الهامشي، إذ شكل عمل أحمد التوفيق 13 نوعا من التجديد في الكتابة التاريخية المغربية ، ونذكر أيضا في ذات السياق عمل عبد الرحمان المودن" الذي وظفمفهوم المجال لفهم بنية البوادي المغربية، قبل الاستعمار . كما يقارب "محمد حبيدة حصيلة المدرسة التاريخية بالمغرب، بين فترتين فترة اتسمت بتراكم نظري معرفي و أدوات منهجية مضبوطة وفترة اتسمت بغياب الرؤية بفعل القصوراللغوي والأحكام الجاهزة اتجاه الإنتاجات الاستعمارية (.، والحال أن القراءة النقدية هي التي ترفع من مكانة المعرفة في التاريخ كما في الميادين الأخرى . لكن ما يعاب على هاته الدراسات أنها تفتقر لروح التركيب، إذ لم يتمكنوا من الانتقال