وهو باب ما يُقال للمذكر والمؤلت بالهاءاعلموا أن المذكر والمؤنث إنما يشتركان فى الهاء ، إذا لم تكن الهاء للتأنيث المحض ، أو الفرق بين الواحد والجمع ،فمن ذلك قوله : رجل ربعة ، فهذا بمنزلة الباب الذى قبله ، ولولا ذلك لما اشترك فيه المذكر (٣)والمؤنث وقد كان يجب أن يُدخل هذا الباب فى الأول ، ليكثر أبوابه ، لأنه ليس مما جرى على الفعل) ، ولا مما بنى مثاله للمبالغة ، والربعة من الرجال : من كانت قامته بين القصير والطويل ،في حديث : أن النبي - ع - كان فَوْقَ الرَّبْعِةِ (٥) . وأنشدنا المبرد عن المازني لبعضالأغراب يقول الجار له ،تُسَمَّى) بغير هاء ،ومنه قولهم للحبل ، أي غير طويل وقاللبيد : لأنها فوق اللَّاطِية ، وامرأة فروقة ، وإنما لحقها التأنيث زيادةفي المبالغة وتوكيدا لها ، وليس فعولوملالا ومَلالَة ، فهو مَالٌ ، ويقال : رجل مَلّ ومَلة بالهاء على المبالغة ، مثل منكم يسأم سأما ، وضجر / ٢٠٥ ظيضجر وهو ضجر ، وفى المبالغة مقوم وضَجُور ،وستم كراهية إظهار التضعيف مع الكسر ، قال الشاعر : بغير هاء ، قال الشاعر :دلم در عشق تو جَسْمَسْتُ وجاني کشیده تولیدیش بر استخوابیبل بدست آورکه حج اکبر است از هزاران كعبه يك دل بهتر استوترجمتها : يصور الشاعر محبته لمحبوبه وملازمتها له بلزوم الروح للجسد ،البيت إلى حسن المعاملة والمداراة للناس وأن أجره أكبر وأعظم عند الله من ثواب حج الكعبة بيت الله ، وفي المقابل أى الصفحةالمقابلة كرر البيت الأول وفيه أبيات مختلطة فيها الفارسية بالتركية . ۲ ) ليست في ب . وفى اللسان ( ملل ) : إنك والله لذو ملة يطرفكوبعده :وصوب ابن بري إنشاده : عن الأقدم فالقافية ميمية كما جاء بديوانه طبع السعادة ٤٨٢ من قصيدته من البحر السريع : يا من وفيه البيت برواية اللسان ولكن بلفظ ( عن الأقدم ( مكان ( عن الأبعد ،الورا شرعَ مَاذَا يَا فُروقُ وَحَبْل الوصل منتكت حديق)مُنْتَكِتْ حَدِيقُوأما قوله : رجل ضرورة ، وامرأة ضرورة للذى لم يَحْجُ ، فهو أيضا على فَعُول ، وليس يستعمل منه في هذا المعنى فعل ولا اسم فاعل ،لم يتزوج ، كما قالالنابغة في الراهب :ولو أنها عَرَضَتْ لأشْمَطَ رَاهِبٍ عبد الإلة ضرورة متعبد مثل الشاة المصراةوهى للكثير الكلام، فمن أبنية المبالغةعلى غير مثال فعول ، مثل قولهم : رجل حُطم ، أى شديد الخطم ودليل لتوكيد المبالغة ، فقيل :هذرة ، وأصله : هذرٌ ، كما قال الراجز :ومثل هذا قولهم : رجل ضُحكة ، أى كثير الهزء ،وحبل البينوشروح السنة فإذاكان فيه سَقط فهو الهذر ، هذر ، فإنهما مثل ما فسرنا ، إذا غمز فيه ، ويقال إن الأمر في المواجهة ، يقال : لمزه كما قال الله تعالى : هو ومِنْهُم مِنَ يُلْمِرُك فى الصدقات )) أي غمزه فهولمَزَةٍ ) ،تدلي بود إذا غايتَنِي كَذِباً وَإِن تَعيتُ كُنتَ الْهَامِرُ النمرة التي في رأسها حديدة كالمسمار يُنخس بها الدواب : المهمزة .وجمعها : المهامز، فيركُضُ بها جنب الدابةإذا شمست ، أي لغمر ،تهمز القارة بأنيابها ،