ثانياً: التخطيط الاجتماعيأولاً : نشأة التخطيط وتطوره : التخطيط كنشاط إنسانيأهتم الإنسان منذ فجر التاريخ بتنظيم الكثير من جوانب حياته لمواجهة مستقبل حياته أو إعداده لمواجهة أزمات قد تمر به أو لمواجهة نضال أو حرب سيخوضها ضد حيوانات مفترسة أو ضد إنسان آخر.لذلك استخدم الإنسان منذ بداياته أساليب مختلفة للتنبؤ بالمستقبل ووضع خططاً لمواجهته, وقد تطور التخطيط مع تطور ونمو ذكاء الإنسان وتولدت قدرته على التخطيط حينما تطور من مرحلة الفطرة والغريزة إلى المرحلة السلوكية الحرة نتيجة التجارب والمواقف التي تعرض لها.ظهور التخطيط كمصطلح علميأول من أدخل لفظ التخطيط في تعريفه للنشاط القائم في المجتمع هو الاقتصادي النمساوي (كريستان شوينهيدر) عام 1910م وقد أخذ الاصطلاح شكلاً تطبيقياً فنياً في الإدارة العسكرية الألمانية إبان الحرب العالمية الأولى.التخطيط في الدول الاشتراكيةاشتهر مصطلح التخطيط في دول العالم بعد استخدامه من قبل الاتحاد السوفيتي عام 1928م, عندما لجأت إليه بعد قيام ثورة أكتوبر عام 1917م بتنفيذ الخطة الخمسية الأولى.التخطيط في الدول الرأسماليةسارعت كثير من الدول الرأسمالية إلى الأخذ بهذا المنهج بعد الحرب العالمية الثانية, بعد أن حاربت فلسفة التخطيط الشامل, ولكنها آمنت بأهميته بعد أن حلت بها الأزمة الاقتصادية عام 1930م, وكانت الدول الغربية قد أخذت بمنهج التخطيط في بادئ الأمر بصور مختلفة وأقتصر وقتئذ على علاج مشاكل محدودة في قطاعات بعينها.ثانياً : تعريف التخطيط: لم يتم الاتفاق على تعريف محدد للتخطيط، ويرجع ذلك لتعدد أنواع التخطيط وأهدافه ومستوياته, إضافة إلى أن التعريفات تختلف من طبيعة المجتمع وأيدلوجيته, كما أنه يعبر عن وجهة نظر واضعه التي تختلف تبعاً لاهتمامه وانتمائه وتخصصه.تعريف أحمد كمال أحمد :التخطيط عملية اجتماعية مستمرة تتناولها جماعات أو قيادات شعبية يعاون فيها مهنيون متخصصون, وتتضمن دراسة وروية وتدبير وخبرة وتفكير لتعبئة موارد المجتمع البشرية والمادية والمعنوية لتحقيق أهدافه.تعريف نيل جلبرت و هاري سبكت :التخطيط هو المحاولة الواعية لحل المشكلات والتحكم في مسار أفعال المستقبل بالتنبؤ والتفكير المنظم والاستقصاء ومفاضلة القيم للاختيار بين المسارات البديلة.تعريف عبد العزيز عبد الله مختار : مع الاستعانة بالخبراء والفنيين والمخططين الاجتماعيين.أهداف التخطيط في المجتمع المعاصرأهداف التخطيط : يتضمن الهدف العام للتخطيط تحقيق الأهداف التي ينشدها المجتمع في التنمية الشاملة, ويتوقف حجم وطبيعة هذه الأهداف على عدة عوامل أهمها :أ ـ حجم وطبيعة الموارد المادية والبشرية للمجتمع.ب ـ طبيعة هيكل الاقتصاد القائم.ج ـ طبيعة البنيان الاقتصادي المراد تحقيقه.د ـ نمط وأسلوب التنمية الذي استخدم في الماضي.هـ ـ مرحلة التطور التي تمر بها الدولة موضع التنمية.و ـ دور الدولة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.ز ـ دور التنظيم السياسي القائم في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والجوانب الأخرى.ويستهدف التخطيط في الدول المتقدمة :1 ـ المساعدة ف مضاعفة الدخل.2 ـ القضاء على البطالة.3 ـ حل المشكلات المصاحبة لعمليات التطور.4 ـ إشباع حاجات الأفراد المادية والنفسية.5 ـ التحسين المستمر للإنتاج ووسائله.7 ـ استمرار زيادة معدلات التنمية بصورة أكبر من تزايد السكان.أما في الدول النامية فإنه علاوة على ما سبق يمكن أن يضاف ما يلي :1 ـ الاهتمام بالصناعة مع عدم إهمال الزراعة.3 ـ الانفتاح الاقتصادي وزيادة الاستثمارات.4 ـ الارتفاع بمستوى الخدمات وتحسينهاأهمية التخطيط في المجتمع المعاصر وقد أصبح للتخطيط السليم في العالم المعاصر أهمية كبيرة وضرورية لتقدم الدول النامية للأسباب التالية :السبب الأول التخطيط ينظم البرامج والمشروعات في المجالات المختلفة, وينسق بينها.السبب الثاني : التخطيط هو الوسيلة التنظيمية لأداء برامج الرعاية الاجتماعية وتنفيذها والتنسيق بين الأجهزة والبرامج ذات العلاقة.السبب الثالث : التخطيط هو الوسيلة الفعالة لتنسيق الخدمات المطلوبة للمواطنين في كافة المجالات.السبب الرابع : يعتبر التخطيط أسلم اتجاه لتعبئة المصادر والقوى التي يمكن الاعتماد عليها في تنمية المجتمع.السبب الخامس : التخطيط هو الوسيلة الوحيدة التي تتنبأ بالمستقبل اعتماداً على الإحصاءات والبحوث واستقراء النتائج المتوقعة, لذلك فهو أسلوب علمي لمواجهة احتياجات المستقبل.السبب السادس : يعتبر التخطيط وسيلة لتحقيق تقدم سريع في حياة الأفراد والجماعات.السبب السابع : التخطيط وسيلة لحل المشكلات الناتجة عن التنمية, كما أنه يعمل على زيادة الإنتاج والاستثمارات.مبادئ التخطيط الاجتماعي: يقصد بالواقعية وضع الخطط على أسس تقوم على تقدير الإمكانيات والطاقات والقوى الفعلية للمجتمع, وحصر الاحتياجات الحقيقية للمجتمع, ومن ثم العمل على تحقيق أفضل مطابقة ممكنة لوضع الخطط التي توائم بين الإمكانات المتاحة وحاجات المجتمع.وقد تكون الواقعية سياسة، أي أنها تراعي الأوضاع السياسية وأيدلوجية المجتمع, وقد تكون اجتماعية حيث لا بد أن تراعي الخطة ظروف المجتمع وعلاقاته وعاداته وتقاليده.المبدأ الثاني : الشمول :يقصد بالشمول أن تكون الخطة شاملة جميع القطاعات الوظيفية في المجتمع دون الإخلال بمبدأ التوازن الجغرافي.ويعني الشمول الوظيفي :أن تشتمل الخطة على النواحي التعليمية والصحية والثقافية والدينية والترويحية.ويقصد بالشمول الجغرافي :أن يتم وضع برامج ومشروعات الخطة على مستوى جميع المناطق الجغرافية تحقيقاً للعدالة وتجنباً لاختلال التوازن الجغرافي للنمو, الأمر الذي يؤدي إلى تقدم مناطق وتخلف أخرى.المبدأ الثالث : التكامل بين الخطط في مستوياتها :ويعنى به ضرورة أن يحدث ترابط وتكامل بين مشروعات الخطة الاجتماعية. فالمشروع الصناعي على سبيل المثال ليس هدفاً بحد ذاته، إذ لا بد أن يكون مرتبطاً بالبرامج والأنشطة الاجتماعية ليبلغ الهدف المنشود. فتكامل المشروع مع الخدمات الصحية والإسكانية والتعليمية والترفيهية يمنح الطاقة البشرية القائمة عليه الاستقرار الاجتماعي الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى نجاحه وأداء دوره المنشود.ويقصد بالتكامل الرأسي الاتفاق والتلازم بين مستويات التخطيط الثلاثة (المحلي ـ الإقليمي ـ الوطني) لضمان عدم التضارب بين هذه المستويات.أما التكامل الأفقي فإنه يضمن عدم التضارب والازدواج والتكرار بين التنظيمات والأجهزة المختلفة في رسم وتنفيذ الخطط.المبدأ الرابع : المرونة : وحتى في حالة الفشل الكامل للخطة, فإنه يتعين أن يكون في كل خطة بدائل لمواجهة الظروف الطارئة.وقد تكون المرونة زمانية بمعنى مراعاة التغير التلقائي الذي يحدث في المجتمع أثناء الفترة الزمنية المحددة للخطة.وقد تكون المرونة مكانية، بمعنى أن يكون التخطيط الوطني قابلاً للتنفيذ على المستوى المحلي مع تعديلات تستلزمها ظروف المجتمع والخصائص المميزة له من مكان لآخر.ويشترط لتطبيق المرونة في التخطيط بفعالية التالي :الشرط الثاني : دراسة التكاليف المترتبة على توفر المرونة مقارنة بالنتائج فإذا كانت الفوائد أكبر من النفقات فإن للمرونة في التخطيط ما يبررها.المبدأ الخامس : التعاون والتنسيق :يجب أن يتم التعاون بين المتخصصين في المهن المختلفة والقيادات الشعبية وجميع أفراد الشعب تأكيداً على أن التخطيط نوع من العمل الإنسان التعاوني.ويتم التنسيق على مستويين :2 ـ التنسيق بين الوسائل والأدوات والسياسات اللازمة لتنفيذ الخطة باعتبارها وسائل مادية لتحقيق الأهداف.المبدأ السادس : الموازنة :ويقصد بها أن تلتزم الخطة بالاتزان والتوازن فينال كل قطاع وظيفي وكل بيئة جغرافية حقها العادل دون إهمال قطاع على حساب آخر مع مراعاة الأهمية النسبية لكل قطاع.المبدأ السابع : التقدمية :ويقصد بها مراعاة التجدد والاستمرارية بحيث لا تقف الخطة عند حد معين دون بلوغ الهدف أو تحقيق التقدم المنشود ويضمن ذلك عدم انفصال أي مرحلة تخطيطية عن المرحلة التالية لها, ويظهر التجدد حينما تبدأ أي خطة تنموية من انتهت سابقتها.المبدأ الثامن : مراعاة الظروف الداخلية والخارجية :ويقصد بها مراعاة العوامل المؤثرة في التخطيط سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي لاسيما تلك التي تؤثر على احتمالات المستقبل, وهذا يتطلب القيام بدراسات لمعرفة الظروف الداخلية والخارجية.عمليات التخطيط الاجتماعي: إضافة إلى تحديد احتياجات ومشكلات المجتمع.ويكون التخطيط أقرب إلى الدقة كلما كانت البيانات أكثر شمولاً وتشمل هذه المعلومات :1 ـ المتغيرات السكانية : وحسب الحالة العلمية وتصنيفهم حسب المهنة.وذلك بهدف تحديد الموارد والحاجات, فرص السكان, القوة البشرية, المشاركة, البيئة, الموارد الاجتماعية.4 ـ دراسة العادات والتقاليد :تساعد دراسة العادات والتقاليد على معرفة الميول والاتجاهات والرغبات لتقدير مدى استجابة الأهالي للخدمات, ويساعد ذلك المخطط الاجتماعي في اكتشاف القادة ذوي النفوذ في المجتمع.5 ـ التعرف على الاحتياجات والمشكلات :ويمكن تحديد طبيعة الاحتياجات والمشكلات من خلال عمليات المسح الاجتماعي أو المقابلات الشخصية أو المشاهدة والملاحظة.وحتى يستفيد المسؤولون عن التخطيط من البيانات والإحصاءات لا بد من مراعاة الشروط الثلاثة التالية :الشمول : بمعنى أن تكون البيانات والإحصاءات شاملة لجميع فروع النشاط الاقتصادي والاجتماعي.السرعة : والمقصود بها سرعة نشر البيانات والإحصاءات حتى لا تفقد قيمتها بعدم تطابقها مع الواقع.الخطوة الثانية : تحديد الأهداف :الأهداف في التخطيط تعني التغيير المقصود أو المطلوب.وهناك مقومات كثيرة تؤثر في تحديد الأهداف, مثل :المقومات السكانية : وهي التي تحدد عدد السكان ونوعهم وتحركاتهم وأعمارهم ونسبة العاملين والعاطلين وغيرها.المقومات الاقتصادية : وتعني حجم الاستثمارات والإنتاج والادخار.المقومات الاجتماعية : ويعنى بها تأثير سلوك واتجاهات الإنسان في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.المقومات الإدارية والتنظيمية : ويقصد بها التنظيمات السياسية والإدارية ونظام الحكم والتشريعات والقوانين وأثرها على تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها.المقومات الثقافية والدينية والحضارية للمجتمع : وهذه المقومات متصلة ببعضها ومتفاعلة والتخطيط الاجتماعي يتصل بعوامل التغير الاجتماعي والاقتصادي والحضاري في المجتمع. عند تحديد الأهداف يجب مراعاة المعايير التالية :1 ـ أن تكون واقعية ومعقولة.2 ـ أن ترتبط وتتفق مع حاجات ومطالب البيئة.3 ـ أن يكون الهدف ملموساً ومحسوساً من سكان المجتمع.4 ـ يفضل أن يكون الهدف ليس بالسهولة التي تجعل أفراد المجتمع تستهين به, أو صعباً بالدرجة التي تعجزهم عن تحقيقه.5 ـ يجب أن يكون الهدف متفقاً مع الأهداف العامة في المجتمع.الخطوة الثالثة : اقتراح المشروعات وتحديد الأولويات :يعتبر تحديد الأولويات من أهم العمليات التي يهتم بها المخططون ويتم وضع الألوية للمشكلات المجتمعية الأكثر إلحاحاً تبعاً للمعايير التالية :1 ـ درجة حدة المشكلة.2 ـ مدى تأثير المشكلة على العلاقات الاجتماعية (خطورة المشكلة).3 ـ مدى إحساس الناس بالمشكلة (الوعي بالمشكلة).4 ـ مدى استعداد سكان المجتمع للعمل على حل المشكلة (المشاركة).5 ـ مدى توفر الإمكانيات والموارد اللازمة لحل المشكلة.6 ـ الوقت الذي يستلزمه حل المشكلة.الخطوة الرابعة : وضع الخطة :يطلق عليها أحياناً مرحلة التخطيط ويراعى في الخطة أن يكون هناك أكثر من اقتراح لحل المشكلة وعلى لجنة التخطيط أن تختار الحل المناسب وأن تضع في الاعتبار كل الاختيارات, كما عليها أن تحرص على مبدأ المشاركة في إصدار القرار حتى لا يحدث تضارب, كما لا بد من اختيار الأساليب التي تناسب وتحقق أهداف الخطة.ـ وعلى المخطط الاجتماعي أن يراعي في هذه الخطوة ما يلي :1 ـ اختيار مجموعة من الطرق الملائمة لنوع التدخل المهني.2 ـ تحديد البرامج والمشروعات الملائمة لمواجهة المشكلة.3 ـ تحديد المنظمات والجماعات التي ستشترك في حل المشكلة.4 ـ تخطيط الأنماط التبادلية التي تربط بين الاستراتيجيات والبرامج.5 ـ وضع الإطار العام لبرامج الخدمات في نطاق الخطة العامة والخطط السنوية, بحيث يكون الإطار شاملاً لنواحي النشاط على المستوى المحلي متمشياً مع متطلبات التنمية على المستوى الإقليمي والوطني.العملية الثانية : عملية التنفيذ (المرحلة التنفيذية)يقصد بعملية التنفيذ ترجمة الخطة إلى برامج يمكن تنفيذها, ويفضل في هذه المرحلة أن توكل عملية التنفيذ إلى أجهزة تنفيذية مستقلة عن أجهزة التخطيط, كما يجب ضرورة فهم خطة العمل قبل التنفيذ حتى نضمن لها النجاح.ويحتاج تنفيذ الخطة بصورة إيجابية إلى :1 ـ دراسة إجراءات تنفيذ الخطة على المستويات وفي القطاعات المختلفة.2 ـ تحديد أولويات تنفيذ المشروعات التي تتضمنها الخطة.3 ـ عدم التجاوز في مرحلة التنفيذ عن التكلفة المادية المحددة.4 ـ تحديد المشروعات التي تنفذها الأجهزة المركزية والأجهزة المحلية.5 ـ مراعاة علاقة المشروع المنفذ بالمشروعات التي نُفذت في الخطط السابقة.6 ـ توافر الموارد المالية والبشرية والتنظيمية اللازمة لنجاح التنفيذ.التكتيكات التي يستخدمها المخطط للتدخل في عملية التنفيذ :1 ـ تنظيم سكان المجتمع ويتضمن طريقة استثارة وتعبئة سكان المجتمع والقادة لحل المشكلة.2 ـ التنظيم بين المؤسسات بهدف تدعيم العلاقات فيما بينها لمواجهة المشكلة.3 ـ تدعيم المؤسسات بالعمل على تنمية جهودها الإدارية والإشرافية مع إشراك العملاء في النشاطات المتعلقة بحل المشكلة.العقبات التي تقف في سبيل التنفيذ :1 ـ قلة الموارد المادية المخصصة للبرامج الاجتماعية.3 ـ تمسك بعض المهنيين ببعض القيم التي تعرقل التنفيذ.4 ـ قصور التنظيمات المجتمعية عن تحقيق أهداف المجتمع.وعلى المخطط في هذه العملية أن يعمل على :2 ـ إحداث التغيير.3 ـ تثبيت التغيير واستمراره.العملية الثالثة : عملية المتابعة والتقويم :تعرف المتابعة بأنها عملية تهدف إلى التعرف على مدى تقدم تنفيذ الخطة للتأكد من أنها تسير في الطريق المرسوم لها,وعمليات المتابعة ليست مراقبة فقط بل تساهم في تحسين التنفيذ ويتم فيها التوجيه وأحيانا تعديل الخطة.وتتم عمليات المتابعة بوسائل متعددة منها المؤتمرات, وإجراء البحوث والقيام بالاستفتاءات والزيارات الميدانية وكتابة التقارير واستيفاء سجلات المتابعة التي تقوم بها بعض أجهزة التنفيذ.أما التقويم فيهدف إلى قياس مدى نجاح أو فشل الخطة في تحقيق الأهداف المحددة.وتتضح أهمية التقويم في :1 ـ التأكد من نجاح البرامج في تحقيق أهدافها سواء في التخطيط أو التنفيذ.2 ـ تحديد نقاط الضعف في العمل وكيفية التغلب عليها.3 ـ معرفة الظروف والأسباب التي ساعدت على تحقيق الأهداف أو حالت دون تحقيقها.5 ـ معرفة النتائج ومقارنتها بالمستويات الموضوعة بالتقويم.6 ـ إضافة توصيات مساعدة للخطط التالية.ولكي تكون عملية التقويم ذات فائدة طبقاً للهدف المحدد يجب مراعاة الأسس التالية :1 ـ يجب تحديد أهداف وموضع التقويم, المنهج والإجراءات,4 ـ أن يقوم التقويم على أسس علمية بحيث تتوافر فيه صفات الصدق والثبات والموضوعية.5 ـ أن يرتبط التقويم بالأهداف ويتسق معها, وأن يكون شاملاً لكافة الجوانب.6 ـ أن يتم بصفة مستمرة.أنواع التقييم :المدة : يومي / شهري / نصف سنويالمدى : جزئي / عام / مرحلي / نهائي بعد الانتهاء من المشروع وتحقيق الهدف.الدقة : تقديري / تقريري (وضع بيانات رقمية أو نسب مئوية / تقارير وصفية)ويجب أن يكون هناك تقييم نهائي للخطة يشتمل على ناحيتين هما :1 ـ مدى تحقيق الأهداف الجزئية.2 ـ مدى تحقيق الهدف العام الذي حدد.وعمليات التقويم تعترضها أحياناً بعض الصعوبات الناتجة عن مدى صحة البيانات التي تعطى لأجهزة التقويم, وإلى تداخل عوامل فشل الخطة وصعوبة تحديد هذه العوامل أحياناً, إلى جانب عوامل أخرى كالإهمال والجهل وكذلك فقدان الثقة والتعاون بين الأجهزة المسؤولة عن التقويم الجزئي أو الكلي وبين الأجهزة التنفيذية على مختلف المستويات.الشروط الواجب توافرها لنجاح عمليات التخطيط: 1 ـ أن تؤدي إلى الوضوح الكامل لوضع الخطة أمام جميع الأجهزة وتحديد دور كل جهاز ومسؤوليته.2 ـ أن تتحول الخطة الشاملة في أهدافها الاقتصادية والاجتماعية إلى برامج تفصيلية تكون في متناول أيدي الأجهزة المنفذة لتحقيق الأهداف المجتمعية.3 ـ أن ترتبط برامج الخدمات كماً ونوعاً بحدود زمنية وفي حدود التكلفة المحددة لها.4 ـ يجب أن تصل أهداف وسياسة الخطة إلى جميع العاملين في كافة المجالات.5 ـ ضبط مسار التنفيذ نحو تحقيق الأهداف.علاقة التخطيط بالخدمة الاجتماعية: هناك ثلاث وجهات نظر متباينة لتحديد العلاقة بين التخطيط ومهنة الخدمة الاجتماعية :الاتجاه الأول : يعتبر التخطيط الاجتماعي طريقة من طرق الخدمة الاجتماعية ويجب أن يحظى باهتمام متساوٍ مع الطرق الأخرى.الاتجاه الثاني : يرى أن التخطيط الاجتماعي واحد من ثلاثة ميادين فرعية لتنظيم المجتمع والذي يتكون من (تنمية المجتمع ـ التخطيط الاجتماعي ـ العمل الاجتماعي)الاتجاه الثالث : ينظر إلى التخطيط على أنه طريقة مساعدة لطرق الخدمة الاجتماعية.وضع التخطيط بالنسبة للممارسة الواقعية في الخدمة الاجتماعية: يعتبر التخطيط أسلوباً علمياً يصلح للتطبيق والممارسة في كل المهن ومن بينها الخدمة الاجتماعية بهدف تحقيق أهدافها.فالخدمة الاجتماعية تستخدم التخطيط كأسلوب علمي للارتقاء بمستوى الخدمات والرعاية الاجتماعية.تتضح علاقة التخطيط بطرق الخدمة الاجتماعية من خلال النقاط التالية :علاقة التخطيط بطريقة خدمة الفرد :