يَأتيهِ، كَأَنّهُ قادمٌ من عالمِ آخرَ، عالمِ الهُدوءِ والسّكينةِ والاسترخاءِ. انسابَ الصّوتُ بَينَ ضُلوعِهِ، ولم يَكُن بصوتٍ غريبٍ! إنّهُ يُشبهُ صوتَ السّيدةِ جلَّنارَ. شفتاها تَتَحركّانِ. ماذا تقولُ؟ السّيدةُ جلَّنارُ تدعوهُ إلى الجلوسِ في المقعدِ الأماميّ. أَوه، ١٤ وسارَ يتمايلَ مع "تقليعةِ الباص"، يَمينًا ويَسارًا، أداؤُهم رائعٌ. فعلًا نجحوا معًا بتشكيلِ فريقٍ مميّزٍ في مدّةٍ قصيرةٍ. اليومَ يتذكّرُ كريمٌ ويبتسمُ، ويعملُ بجهدٍ ليُصمّمَ دروسًا تفاعُليّةً في تعليمِ اللّغةِ العربيةِ، بمشاركةِ "الغرافيك ديزاينر" فاتن. وفاتنُ هي دائمًا صاحبةُ الفكرةِ الأجملِ كما تقولُ، وهي لا تقبلَ المُساوَمةَ! يعرفُ كريمٌ أنّها تمزحُ، فيُثني على موقفِها.