وما تفرع عنهما من أحكام وكان الوصول لمعرفة تلك الأحكام غير متيسر لكل إنسان فقد امتن الله تعالى على هذه الأمة بعلماء أجلاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وتتعدد فتاواهم في المسألة الواحدة لأسباب بينها المؤلف في هذه الرسالة، وإنما أخذ كل مسلم القول الذي رآه مع الدليل و عمل به. ونسب لغيرهم من النقائص ما هم بما أكرمهم الله به منزهون عنه وقد استغل هذا الخلاف أعداء هذا الدين، فعند ذلك طمع فينا من كان يهابنا، ! وقد تنبه إلى هذه الأخطاء عدد من العلماء المفكرين فقام كل في مكانه وزمانه يبذل الجهد في جمع الشتات وإعادة الناس إلى الأصل الذي ينبغي أن يفتخر بالانتساب إليه، ! فإنه - رحمه الله - بين فيها ما يجب على كل مسلم. المجتهد تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن وثغره وامتحن وأودي في سبيل الله مرات، وبها توفي وهو سجين في ذي القعدة سنة ٧٢٨هـ الناشر وسلم تسليماً. و به قاموا ، وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة ـ المقبولين عند الأمة يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم حضراً ولا سفراً، رضي الله عنهم - ثم قد اختصوا بعلم هذه السنة التي قد اتفقت الأمة على العمل بها . فأشار كل عليه بما رأى، أمر الذي يشك في صلاته، وكان مرة في السفر،