تهدف منهجية تحليل السياسات العامة إلى إيجاد ووضع حلول أكثر عقلانية ورشادة ملائمة لمواجهةتلك التحديات التي تعترض نطاق عمل الحكومة في مجال معين من مجالات تسييرالشأن العام في الدولة، ونتيجة دائما للتحولات الكبرى السالفة الذكر وما نتج عنها من أثار و انعكاسات متباينة على المستويين المحلي والدولي، فإن منهجية تحليل السياسات العامة ومن ذلك الحين أصبحت تقوم في دراستها ومعالجتها لمشكلات وقضايا السياسة العامة؛ على استخدام أدوات وأساليب منهجية حديثة كإدراج متغيرات جديدة في العملية التحليليةلمشكلات السياسة العامة في إحدى جوانبها. ومنها مثال إدخال متغير البعد الجندري أو النوعي في هذا الإطار ، ومن ثم أصبحت منهجية تحليل السياسات العامة في ظل ذلك التحول الحاصل على مستواها تعمل على تقديم تصور أكثر وضوحا ودقة حول مشاكل وقضايا السياسة العامة عن طريق الإستعانة في ذلك باستخدام أدوات وأساليب التحليل الكمي والكيفي معا باإلضافة إلى إشراك المنهج المقارن الذي يُمكِن المحلل منالملاحظة الدقيقة لمواطن النجاح والاخفاق الحاصل على مستوى سياسات عامة أخرى مماثلة وسابقة لها لكي يتسنى له بذلك الإستفادة منها وتجاوز الوقوع في نفس الثغرات ومواطن الخلل الذي يميز هذه كما أن المنهجية الحديثة لتحليل السياسات العامة أصبحت تعتمد بالإضافة إلى استخدام الأسلوب العلاجي- على استخدام الأسلوب الوقائي كحل إستباقي للمشكلات والقضايا العامة قبل اتساع حجم ونطاق تأثيرها السلبي لى بيئة السياسة العامة، كما أن التطور التكنولوجي الحاصل خلال هذه المرحلة الهامة من مراحل تطور حقل تحليل السياسات العامةمنذتسعينيات القرن الماضي- ساهم بشكل كبير في تطوير منهجية التحليل لحقل السياسة العامة والتي أصبحت تعتمد على استخدام أحدث التقنيات والأساليب المنهجية العلمية الدقيقة المساعدة وبأعلى درجة من الكفاءة والفعالية في الأداء فيما يتعلق بإطار وضع وصياغة الحلول الملائمة لمشاكل وقضايا السياسةالعامة،