۱ - تعريف علم الاجرام : علم الاجرام هو ذلك الفرع من العلوم الجنائية الذي يبحث في الجريمة باعتبارها ظاهرة في حياة الفرد ، لتحديد وتفسير العوامل التي أدت الى ارتكابها . كذلك يبحث علم السياسة الجنائية في الجريمة ولكن من وجهة كونها تمثل ظاهرة ضارة بالأمن الاجتماعي فيسعى الى دراسة أفضل الوسائل والاساليب ورسم أكثر الخطط فاعلية في سبيل مكافحة الجريمة أو على الأقل الحد منها . الجنائي الذي يقضي بأن ظروفا بيئية معينة اذا تضافرت معها عوامل شخصيه معينة فانها تنتج في مجتمع ما عددا معينا من الجرائم . ويفسر هذا القانون وجود نسبة كبيرة من الجرائم حتى في أكثر المجتمعات رقيا وتقدما ومدنية. وعلم الاجرام حين يبحث الجريمة باعتبارها ظاهرة حتمية في حياة المجتمع وظاهرة اجتماعية في حياة الفرد انما يسعى الى تفسير هذه الظاهرة ، أو تعلقت بتكوينه النفسي حين تضطرب شخصيته أو كان لها صلة بتكوينه العقلي حيث توجد علاقة واضحة بين درجة الذكاء والجريمة . وذهب اتجاه الى القول بأن العوامل الاجرامية لا تعدو أن تكون عرامل بيئية اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية ولا شأن للعوامل الفردية بالجريمة الا من حيث أن العوامل البيئية ينعكس أحيانا أثرها في صورة الجريمة عبر شخص المجرم . ۲ - أهمية دراسة علم الاجرام : الدراسة علم الاجرام أهمية كبيرة ، فمن حيث التفريد التشريعي العقاب : كذلك يعتبر قانون العقوبات المصري جريمة الزوج الذي يفاجىء زوجته متلبسة بالزنا فيقتلها هي ومن يزني بها جنحة ، ومن حيث التفريد القضائي : ومن حيث التفريد التنفيذي : أو خطورته فيودع مرتكبو الجريمة لأول مرة في مكان غير الذي يودع فيه العائدون الى الجريمة أو معتاد و الاجرام . - تعريف علم العقاب : علم العقاب هو العلم الذي يبحث في أغراض العقوبات والتدابير الاحترازية التي توقع على المجرم ويحدد أفضل أساليب تنفيذها لتحقيق هذه الأغراض . وبيان أفضل طرق تنفيذهما لا يتقيد بما يقرره تشريع وضعي معين ، وانما يلجأ الى بحث تحليلي مجرد لهذين النظامين بقصد ارشاد المشرع الى ما يجب أن يكون عليه التنفيذ من حيث مكانه ، تتناول المبادىء الأولية في علم الاجرام دراسة موضوع علم الاجرام وصلته بغيره من العلوم الجنائية ، ا - موضوع علم الاجرام - تحديد معنى الجريمة في ابحاث علم الاجرام : فذهبت المدرسة التقليدية الى تعريف الجريمة بانها الفعل أو الامتناع عن الفعل الذي يجرمه المشرع بنص من نصوص قانون العقوبات ويقرر له جزاء جنائيا . وتجنبا لهذا النقد رأى بعض الفقهاء - وعلى رأسهم فقهاء المدرسة الوضعية - تعريف الجريمة بأنها كل فعل أو امتناع يتعارض مع القيم الأخلاقية السائدة في المجتمع . فاذا كانت هناك دائرة مشتركة بينهما حيث يجرم القانون أفعالا تعد مخالفة لقيم أخلاقية سائدة الا أنه أحيانا توجد أفعال لا تتعارض مع القيم الاخلاقية ومع ذلك يجرمها القانون ، وبعبارة موجزة يجب أن يعنى علم الاجرام بدراسة الجريمة في دائرة معينة يتحدد نطاقها بمجموع الأفعال غير الاجتماعية التي يقرر لها المشرع جزاء جنائيا وبذلك يدخل في نطاق الافعال غير الاجتماعية جميع الجرائم التي ينص عليها قانون العقوبات سواء ما كان منها متعارضا مع القيم الاخلاقية السائدة في المجتمع وما كان غير متعارض مع الاخلاق وانما يمثل مجرد مخالفة لأهداف تنظيمية . فكون الجريمة لا تمثل غير مخالفة لهدف تنظيمي لا ينفي عنها أنها سلوك منحرف ، ؟ - دراسة العوامل الاجرامية : بعد أن تحدد معنى الجريمة على هذه الصورة ، ۱۰ - أولا : علم الطبائع الاجرامية : يقوم علم الطبائع الاجرامية أو علم الانتروبولوجيا الجنائية بدراسة أسباب الجريمة لدى الفرد ساعيا بذلك الى أن يجد الجواب الشافي عن السؤال الآتي : لماذا ارتكب هذا الشخص بالذات جريمة معينة ؟؟ وهو يطرق لتحقيق ذلك سبيلين : الأول : الدراسة العضوية للمجرم ، هل تشمل دراسة علم الاجرام كل المجرمين كما يحددهم قانون العقوبات أم يستثنى بعضهم من ذلك ؟ ومرجع هذا التساؤل أن مرتكبي الفعل الاجرامي قد تتوافر لديهم الأهلية الجنائية أي التمييز والادراك وحرية الاختيار فيسألون جنائيا ، ثانيا : علم الاجتماع الجنائي : علم الاجتماع الجنائي هو الفرع الذي يعنى بدراسة الجريمة باعتبارها ظاهرة اجتماعية فيبحث في مدى الصلة بينها وبين غيرها من الظواهر ، كالظواهر الطبيعية والحالة الاقتصادية بغية الوصول الى مدى تأثرها بكل من هذه الظواهر . فهو لا يدرس الجريمة باعتبارها ظاهرة في حياة المجرم يتأثر تحققها بظروفه الشخصية ، وانما باعتبارها ظاهرة في حياة المجتمع تتأثر بالظروف التي يعيش فيها أو يمر بها من هذين الفرعين ، علم الطبائع الاجرامية وعلم الاجتماع الجنائي يتكون علم الأجرام ويضيف بعض العلماء الى هذين الفرعين علم الامراض العقلية الجنائية . ولكنا لا نرى هذا الرأي : فعلم الأمراض العقلية الجنائية وان كانت تخصص له من الوجهة العلمي دراسات خاصة ، الا أنه يدخل في تقديرنا في دراسة علم الطبائع الاجرامية على أساس أنه دراسة لأحد أعضاء المجسم ووظائفه وهو المخ . أما علم السياسة الجنائية فهو يخرج عن نطاق علم الاجرام اذ يختلف كل منهما عن الآخر لأن علم السياسة الجنائية لا يبحث في أسباب الجريمة ، - موضع علم الاجرام من العلوم الجنائية ا - الصلة بين علم الاجرام وقانون العقوبات : يتشابه علم الاجرام وقانون العقوبات من حيث أن كلا منهما يبحث في ظاهرة الجريمة مما أدى بالبعض الى القول بوحدة الموضوع بينهما . وملاحظة الصلة بين الصفات الفردية للمجرم او الظام الة الحطة به من ارتكاب الحربية، ويستخلص من ذلك يستخلص من ذلك قواعد عامة تحكم الظاهرة الاجرامية ولكن استقلال علم الاجرام من قانون العقوبات لا ينفي الصلة الوثيقة بينهما ، وهو بذلك يرسم لعلم الاجرام الاطار الذي يعمل في داخله ومن ناحية أخرى فان المشرع الجنائي بستعين بأبحاث علم الاجرام في تفهم أسباب ارتكاب الجريمة ، فيحسن اختيار أنسب العقوبات في حدود سلطته التقديرية حتى تحقق العقوبة الهدف منها . كذلك نجد سلطة تنفيذ العقاب تفيد من أبحاث علم الاجرام في تحديد دوافع الجريمة لدى المجرمين حتى تستطيع أن تعدهم للالتئام مع المجتمع بعد انتهاء تنفيذ العقوبة . ۱۳ - الصلة بين علم الاجرام وعلم السياسة الجنائية : فتحدد أفضل النصوص الجنائية التي يكفل تطبيقها تحقيق هذا الهدف في ضوء الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة في المجتمع . - النواة الاولى لابحاث علم الاجرام : فقد أرجع فلاسفة الأغريق مثل ايبوقراط وسقراط وأرسطو وأفلاطون الجريمة الى نفسية مضطربة يرجع اضطرابها الى عيوب خلقية جسمية أو انحرافات عقلية سنة ١٥٨٦ وفي أواخر القرن السادس عشر أصدر Della Porta کتابا عن أسباب الاجرام عزا فيه السلوك الاجرامي الى صفات خاصة في ملامح الوجه لا سيما الجبهة والعينين. والواقع أن دراسة علم الاجرام لم تتخذ صبغة التعمق والجدية الا في أوائل الفرن التاسع عشر حين أصدر العالم الفرنسي جيري Guerry كتابا سنة ١٨٣٣ تناول فيه الاسباب الفردية المتعلقة بشخص المجرم كالجنس والسن، وأن جرائم الاعتداء على الاشخاص لا ترجع دائما إلى فقر المجرم وانما قد يكون مصدرها خللا في نفسيته أو ظروفا أخرى تتعلق بحياته الخاصة وفي غضون هذه المرحلة أصدر العالم البلجيكي Quetelet كتابا اعتمد بدوره على الدراسة الاحصائية للظاهرة الاجرامية ، وحاول أن يبين مدى تأثر هذه الظاهرة بعوامل مختلفة مثل سن المجرم وجنسه و مستوى معيشته وقد انتهى الى القول بأن الظاهرة الاجرامية باعتبارها ظاهرة اجتماعية تخضع لقواعد عامة تحكمها شأنها في ذلك شأن الظواهر الطبيعية مما يجعل السبيل ميسرا لاقامة علم متكامل لدراستها ، مما كان له أكبر الأثر في الاتجاه الفكري لبعض العلماء الذين اعتبروا النظام الاجتماعي هو سبب الظاهرة الاجرامية أما المجرم فهو ضحية لهذا النظام ولعل السبب في ذلك أن هذين العالمين قد اعتمدا في دراستهما بصفة أساسية على أسلوب الاحصاء ، فهذا الاسلوب يصلح لدراسة الجريمة باعتبارها ظاهرة اجتماعية فحسب ولكنه يعجز عن أن يفسر لنا أسباب الجريمة باعتبارها ظاهرة فردية حيث يتحتم دراسة نفسية الجاني لاستخلاص البواعث الشخصية التي دفعته الى ارتكاب الجريمة غير أن هذا النقد لا يقلل من فضل هذين العالمين اذ القيا الضوء ساطعا على العوامل الاجتماعية للسلوك الاجرامي بعد أن اقتصرت الدراسات السطحية المتناثرة السابقة عليهما على العوامل التكوينية لدى المجرم ، ١٦ - تطور علم الاجرام : وكان على رأس هؤلاء العلماء الطبيب الايطالي المبروزو الذي ساعده عمله كطبيب في الجيش على دراسة أجسام بعض المجرمين فأصدر في سنة ۱۸٧٦ كتابه الشهير ( الانسان المجرم » وعرض فيه آراءه في تفسير الظاهرة الاجرامية ، اذ يتسم بنقص فيها يجعله أقرب ما يكون الى الانسان الأول الذي يأتي سلوكه الاجرامي لانه لا يستطيع أن يتجاوب مع المجتمع الذي يمثل بالنسبة اليه مرحلة أدنى من مراحل تطوره . ومن هنا نادى بضرورة اتخاذ تدابير وقائية تحول بين هؤلاء وبين ارتكاب الجريمةومما لا شك فيه ان لمبروزو كان له فضل كبير في انشاء وازدهار علم الانسان و الانتروبولوجيا ) حيث قسم المجرمين الى طوائف بحسب اختلافهم في أوجه النقص محاولا دراسة خصائص كل مجموعة وبيان الصلة بينها وبين السلوك الاجرامي . وبذلك انتهى فيري من دراسته هذه الى القول بأن الانسان مسير الى الجريمة لا مخير وأنه بالتالي لا يعتبر مسئولا عنها فلا يجوز أن توقع عليه عقوبة ، ثم جاء بعد ذلك كولاياني Colajanni فأصدر كتابا عن علم الاجتماع الجنائي سنة ۱۸۸۹ أرجع فيه السبب الاساسي للجريمة الى العوامل الاجتماعية وحدها على أساس أن الاستعداد الشخصي للجريمة يكون نتيجة تأثير عوامل اجتماعية معينة . ولعل ما يميز هذا الرأي أنه يعطي الأمل في امكان اصلاح المجرم بازالة الاسباب الاجتماعية التي أنشأت لديه استعداده لارتكاب الجريمة. ولما كانت دراسة ظاهرة تتطلب دراسة عواملها المختلفة بقدر متساو من الاهمية فقد دعا البعض في اوائل القرن العشرين الى انشاء علم جنائي جديد تدرس في نطاقه جميع العوامل التي تسبب الجريمة من تكوينية عضوية ونفسية وعقلية الى بيئية ، ومثل علم الاقتصاد والجغرافيا والاحصاء والتحليل النفسي الذي يلقي الضوء على الدوافع الخفية للسلوك الاجرامي وهكذا نشأ علم الاجرام في صورته الحديثة بعناصره المتكاملة . ٤ - اساليب البحث في علم الاجرام ۱۷ - أولا : الاساليب الفردية ۱۸ - البحث العضوي : فمثلا نحافة الوسط بالنسبة للاطراف مع طول الجسم تدل على ان الشخص تغلب عليه الرغبة في الاتصال بأفراد المجتمع ، وقد يتميز الشخص بنظرات قاسية حادة تكون في بعض الأحيان دليلا على ميل صاحبها الى جرائم القتل والجرح على أنه ينبغي القول بأن دلالة الاعضاء الخارجية في مجال علم الاجرام ليست قاطعة . ۱۹ - البحث الوظيفي : فمثلا يتميز كثير من مرتكبي جرائم القتل والضرب والجرح بزيادة في افرازات الغدة الدرقية عن النسبة المعتادة ، الأمر الذي جعل بعض العلماء يشير باستئصال جزء من هذه المدة ويستعان في دراسة سير الجهاز العصبي بملاحظة حركات الجفون واللسان واليدين . ۲۰ - البحث النفسي : مثال ذلك أن تعرض عليه بعض الكلمات ليذكر كلمات اخرى تثيرها الكلمات الاولى في خاطره ، أو تقدم اليه عدة صور ويطلب منه أن ينشيء من وحيها قصة ، كل هذه الاساليب من شأنها أن تعطي صورة واضحة عن نفسية المجرم وقد تبين من التحاليل النفسية ان بعض المجرمين يقدم على ارتكاب جريمته نتيجة توهمه وجود شيء غير موجود حقيقة ، كأن يتصور شخصا قادما نحوه يريد قتله بينما حركات هذا الشخص لا تحقق هذا المعنى لدى الشخص المادي وتفيد دراسة غرائز المجرم في الوقوف على دوافع الجريمة لديه . وقد يكون الضعف في غريزة البقاء مؤديا الى الانتحار وهو جريمة في بعض التشريعات كما قد يكون الافراط في الغريزة الجنسية دافعا الى ارتكاب جرائم العرض . ۲۱ - دراسة تاريخ حياة المجرم : لا تكفي الابحاث العضوية والوظيفية والنفسية لاستخلاص الدوافع التي أدت بمجرم معين الى ارتكاب جريمة معينة ، ۲۲ - ثانيا : الاساليب الجماعية : وأهمها الاسلوب الاحصائي وأسلوب البحث الاجتماعي والمقارنة . ۲۳ الاسلوب الاحصائي : وللاحصاء اهمية كبيرة فيما يتعلق بدراسة الظاهرة الاجرامية حيث يبين لنا عدد الجرائم التي ارتكبت في سنة معينة وتوزيع هذا العدد على انواع الجرائم المختلفة ومدى الارتباط بين عدد الجرائم والظروف البيئية المختلفة كتغير الفصول ودرجة التعليم والحالة الاقتصادية . ٢٤ - طرق الاحصاء : للاحصاء طريقتان : طريقة ثابتة ، - (1) الطريقة الثابتة أو الاحصاء المكاني ٢٦ - (ب) الطريقة المتحركة أو الاحصاء الزماني : وبعبارة اخرى دراسة تحرك الظاهرة الاجرامية من حيث الزمان والمقارنة بينها وبين تغير الظروف في هذا المكان لتحديد مدى تأثير هذه الظروف في الظاهرة الاجرامية اثناء تطورها عبر الزمان . عيوب الاسلوب الاحصائي : يشوب الاسلوب الاحصائي عدة عيوب أهمها : كذلك فان احصاء من صدر ضدهم حكم يؤخذ عليه انه لا يمثل الجرائم المرتكبة لان كثيرا من الجرائم تحفظ الدعوى بشأنه او يصدر امر بألا وجه لاقامتها . - ان الاحصاء الجنائي يترتب عليه وجود ما يسمى بالرقم المظلم. كما أن هناك جرائم يبلغ عنها وتحرك في شأنها الدعوى الجنائية ولا يحكم على مرتكبيها لعدم كفاية الادلة التي تقنع القاضي بنسبة ارتكابها الى المتهم ، ويمكن الرد على هذا القول بأن تفكك الأسرة او تصدعها يكون في هذه الحالة أحد عوامل متعددة دفعت المجرم الى ارتكاب جريمته ، ويرد على ذلك أيضا بأن انتفاء تصدع الاسرة باعتباره أحد عوامل الجريمة لا يعني تخلف عوامل اخرى قد تكون هي التي دفعت المجرم الى ارتكاب جريمته وعلى الرغم من هذه العيوب التي تشوب أسلوب الاحصاء الجنائي فان هذا الأسلوب لا يزال يحتل المكانة الأولى من بين الاساليب التي يعتمد عليها الباحث في علم الاجرام للوصول الى العوامل الدافعة الى ارتكاب الجريمة . ويمكن تجنب جانب كبير من الانتقادات التي وجهت الى هذا الاسلوب عن طريق الاعتماد لا على احصائية سنة واحدة وانما على متوسط مجموع الاحصائيات في عدة سنوات حتى يكون الرقم اقرب الى الحقيقة. ۲۸ - اسلوب البحث الاجتماعي : يمني أسلوب البحث الاجتماعي نزول الباحث الى مواطن الاجرام والاستعانة في دراسته بواقع الحياة وظروفها ويتم ذلك عن طريق احدى وسيلتين : - (1) النموذج الاستجوابي :- ويوزع صورا من هذا النموذج على أفراد منطقة معينة تتميز بطابع اجرامي معين ، وعن طريق الاجابات المختلفة يستطيع الباحث ان يربط بين انواع الجرائم ومدى تعددها من ناحية وبين الظروف المشتركة السائدة في هذه المنطقة من ناحية أخرى . ويعيب هذه الوسيلة أمران : وتكون مبنية على اساس فكرة معينة يفترضها الباحث ابتداء ثم يحاول من خلال نموذجه التحقق منها واثباتها ، ۰ - (ب) الدراسة البيئية : تعني هذه الدراسة أن يقسم الباحث الاقليم الذي يقوم باجراء بحثه عليه الى عدة مناطق تختلف في ظروفها الثقافية والحضارية والاقتصادية مثلا . - أسلوب المقارنة : وتبدو أهمية المقارنة كأسلوب مكمل للاحصاء الجنائي فبينما يقدم الاحصاء الجنائي أرقاما صماء تبين مثلا تطور ظاهرة الاجرام وتطور ظاهرة اجتماعية اخرى ، فان المقارنة تقوم بالربط بين الظاهرتين لاستخلاص مدى توافر صلة السببية بينهما لتوضع بناء على ذلك القواعد العامة في علم الاجرام ولا يقتصر دور المقارنة على الصلة بين ظاهرة الجريمة والظواهر الاجتماعية الأخرى ،