ابن خلدون: الذي يعتبر اول من دخل الاندلس، ولد بتونسسنة 1332كانت عائلته مستقرة في إشبيليا ثم رحلت بعد سقوط دولة الموحدين أين رحلو الى سبتا ثم الى تونس واستقرو بها، تقلد أفراد الاسرة مختلف المناصب الادارية في إشبيليا وبعد أن تحتم على أسرته الهجرة الى شمال افريقيا، درس القرآن وتفسيره والحديث والفقه واللغة وعلوم اخرى على يد العديد من العلماء في تونس، حيث نشأ في بيئة مهتمة بالعلم حيث مكنته من حفظ القرآن في وقت وجيز، ثم على مشاهير زمانه الى الاندلس حيث أخذ منهم المنطق الفلسفة والرياضيات، عاش في مرحلة تاريخية تميزت بأحداث كان لها أثر بليغ ومبالغ على رؤيته في تفسير الاحداث السياسية، وضع من خلالها القوانين جعلته يمسك بزمام علم التاريخ، من أهم هذه الاحداث البارزة "إنهيار دولة الموحدين" التي انقسمت الى دولة بنو حفص في تونس ودولة بنو عبد الواد في المغرب الاوسط في تلمسان، بني مرين بالمغرب الاقصى حيث بلغ الصراع ذروته في هذه الدول الثلاث الى جانب الحدث الاعظم "سقوط الخلافة العباسية على يد المغول"، فهذه البيئة إمتازت بصراعات سياسية ساعدته على تقديم تفسيرات إجتماعية على مختلف الاحداث السياسية، من خلال مؤلفه الشهير الخبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر، الذي أسس من خلاله مجموعة من النظريات مهدت لبروز علم جديد هو علم الاجتماع بمختلف فروعه، حيث وضع مجموعة من الأسس للمجتمعات البشرية أن تسير وفقها وتسمح الى قدر كبير بالتنبؤ بالمستقبل، فعلم العمران كما حدده ابن خلدون لايتأثر بالحوادث الفردية وإنما يتأثر بما يدور في المجتمع ككل، واستطاع أن يعمم ماقدمه على مجتمعات تعيش في أزمات مختلفة،