تنظيم وقت العمل الأسبوعي وضع المنظم السعودي عدد من الضوابط التي يلتزم بها صاحب العمل عند تنظيم وقت العمل الأسبوعي، أولاً : الحد الأقصى لساعات العمل الأسبوعي: وفقاً لنص المادة 98 من نظام العمل، لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع، إذا اعتمد المعيار الأسبوعي. بحيث لا تزيد ست وثلاثين ساعة في الأسبوع. وجدير بالذكر في هذا المقام الإشارة إلى أن نظام العمل قد خفض الحد الأقصى لعدد ساعات التشغيل الفعلي للأحداث بحيث لا تزيد عن ست ساعات في اليوم الواحد، لسائر شهور السنة عدا شهر رمضان المبارك الذي يجب ألا تزيد فيه ساعات التشغيل الفعلي للأحداث عن أربع ساعات. وبناء على ذلك، إذا إعتمد صاحب العمل المعيار الأسبوعي، فلا يجب أن تزيد ساعات التشغيل الفعلي للأحداث عن ست وثلاثين ساعة في الأسبوع لسائر شهور السنة عدا شهر رمضان الكريم الذي ينخفض فيه الحد الأقصى لتشغيل الأحداث إلى أربع وعشرون ساعة أسبوعياً. ثانيا: وجوب حصول العامل على راحة أسبوعية أفاد المنظم السعودي ضمناً في المادة ١٠٤ من نظام العمل أن الحد الأقصى الأيام العمل الأسبوعي هو ستة أيام، ونص صراحة على أن تكون الراحة الأسبوعية في جميع الأحوال مدفوعة الأجر. فقد أوجبت المادة ١٠٤ من نظام العمل على صاحب العمل أن يمنح العمال راحة أسبوعية يوماً كاملاً، ليتمكن من التفرغ بعض الوقت للعناية بحياته الشخصية والإجتماعية وللتمتع بمباهج الحياة (1) وتساعد الراحة الأسبوعية بلا شك في إستعادة العامل لنشاطه وحيويته بعد عناء العمل طوال الأسبوع، وقد حدد النظام أن يوم الجمعة يوم الراحة الأسبوعية لجميع العمال، على أن يستحق العامل أجره كاملاً عن هذا اليوم (٢). مد يتو ان وقد حدد المنظم السعودي يوم الجمعة باعتباره يوم العطلة الأسبوعية لجميع العمال. ومما لا شك فيه أن توحيد العطلة الأسبوعية يحقق بعض المزايا الهامة. فمن الناحية الاجتماعية يسمح التوحيد بجمع شمل العائلة، إذ يسمح لأفرادها بقضاء أجازة نهاية الأسبوع معا، ومن الناحية الاقتصادية يحق التوحيد عنصراً من عناصر المنافسة السليمة فيما بين تجار المهنة الواحدة (٢) إلا أن المنظم سمح بعد ذلك لصاحب العمل بعد إبلاغ مكتب العمل المختص - إستبدال هذا اليوم بيوم آخر من أيام الأسبوع، وذلك بالتناوب بين عماله. وعلى صاحب العمل أن يمكن عماله من القيام بواجباتهم الدينية، ولا يجوز تعويض يوم الراحة الأسبوعية بمقابل نقدي. وأجازت المادة ١٠٥ من نظام العمل - إستثناء من حكم ١٠٤ - تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع، وذلك بإتفق صاحب العمل والعمال وموافقة الوزارة، وذلك في الأماكن البعيدة عن العمران وفي الأعمال التي تتطلب طبيعة العمل وظروف التشغيل فيها استمرار العمل. ويراعى في حساب مدة الراحة الأسبوعية المجمعة أن تبدأ من ساعة وصول العمال إلى أقرب مدينة يتوفر بها وسائل نقل، ويشترط لتطبيق هذا الإستثناء توافر عدة ضوابط تتمثل فيما يلي: أن يكون مكان العمل بعيدا عن العمران مع ضرورة موافقة الوزارة على ذلك. لا يجوز تجميع الراحات الأسبوعية عن مدة تزيد عن ثمانية أسابيع. تبدأ مدة الراحة الأسبوعية المجمعة من ساعة وصول العمال إلى أقرب مدينة يتوافر بها وسائل نقل، وتنتهي ساعة العودة إليها . المطلب الثاني تنظيم وقت العمل في الأحوال غير العادية سمح المنظم السعودي لصاحب العمل بالتمتع بسلطة تقديرية محدودة بحيث لا يتقيد بالأحكام السابقة في تنظيم وقت العمل اليومي والأسبوعي وذلك في الأحوال غير العادية أولاً، ويشترط لذلك ضرورة التقيد بضوابط معينة ثانياً : حددت المادة ١٠٦ من نظام العمل السعودي على سبيل الحصر الأحوال التي يمكن ألا يتقيد فيها صاحب العمل بأحكام تنظيم وقت العمل، وهي: أعمال الجرد السنوي، وإعداد الميزانية، والتصفية، وقفل الحسابات والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة والاستعداد للمواسم، بشرط ألا يزيد عدد الأيام التي يشتغل فيها العمال على ثلاثين يوماً في السنة. إذا كان العمل لمنع وقوع حادث خطر، أو إصلاح ما نشأ عنه، أو تلافي خسارة محققة لمواد قابلة للتلف. إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضغط عمل غير عادي. الأعياد والمواسم والمناسبات الأخرى والأعمال الموسمية التي تحدد بقرار من الوزير. ثانياً: القيود التي يجب الإلتزام بها في الأحوال غير العادية إذا كانت المادة ١٠٦ من نظام العمل قد أجازت لصاحب العمل عدم التقيد بالأحكام الخاصة بتنظيم وقت العمل اليومي والأسبوعي في حالات معينة، إلا أن وتتمثل القيود التي يتعين التزام صاحب العمل بها في هذا الحالات فيما يلي: لا يجوز أن تزيد ساعات التشغيل الفعلي على عشر ساعات في اليوم، أو ستين ساعة في الأسبوع يلتزم صاحب العمل أن يدفع للعامل أجراً إضافياً عن ساعات التشغيل الزائدة، ويحتسب هذا الأجر الإضافي بحيث يعادل أجره العادي مضافاً إليه ٥٠ ٪ من أجره الأساسي (١). إذا وقع العمل في يوم الراحة الأسبوعية وأيام الأعياد أو العطلات الرسمية كان على صاحب العمل أن يدفع للعامل أجراً اضافياً عن ساعات العمل العادية و الإضافية. لا يجوز في كل الحوال تشغيل الأحداث ساعات إضافية تجاوز الحد الأقصى لساعات العمل بالنسبة لهم، المطلب الثالث إستثنى المنظم السعودي، وبإستعراض إذا كان من شأن هذه المناصب أن يتمتع شاغلوها بسلطات صاحب العمل على العمال. ۳ العمل الذي يكون متقطعاً بالضرورة. عدا عمال الحراسة الأمنية المدنية. -۱ يقصد بالأعمال التجهيزية: الأعمال التي يجب إنجازها قبل بدء العمل والأعمال للبدء بالعمل التي يقوم بها العامل تمهيدا . -۲ يقصد بالأعمال التكميلية: الأعمال التي يقوم بها العامل بنهاية فترة العمل لإعادة المواد والأدوات التي عمل بها إلى خزائنها، أو إلى من يعهد إليه بحفظها، وتخزينها، وكذلك إذا كان العمل يجري بالتناوب، يقصد بالعمل الذي يكون متقطعا بالضرورة العمل غير المستمر بطبيعته والذي يتضمن فترات لا يبذل فيها العمال أي نشاط، أو انتباه متواصل في العمل، أو لا يمكثون في أماكنهم إلا لتلبية طلبات محتملة، أو العمل الذي يتطلب من العمال أن يأتوا إلى أماكن العمل على فترات متقطعة؛ لأداء عملهم، كالعمال الفنيين والميكانيكيين، الذين يستخدمون لغرض إصلاح أو تشغيل الآلات والعمال المستخدمين في نقل البضائع، أو تسليمها أو شحنها، أو تفريغها وعمال بيع المحروقات المماثلة، وعمال المرائب الجرايات، وعمال الحركة والمناقلات في الخطوط الحديدية وعمال الترحيل في الموانئ والمطارات ومحطات النقل، يقصد بالعمال المخصصين للحراسة: العمال الذين يوكل إليهم حراسة أمكنة، أو معدات، أو أدوات، دون أن يكلفوا بأي عمل آخر لا تقتضيه طبيعة أعمال الحراسة خلال ساعات العمل. ولا يشمل هذا التعريف الذين يعملون في الحراسات الأمنية المدنية، والصناعية. يقصد بالعمال المخصصين للنظافة العمال الذين يوكل إليهم تأمين نظافة أماكن العمل، أو خلال توقفه على الا يقتضي عملهم الاستمرار أكثر من ست ساعات عمل فعلية متوالية. جب ألا يتجاوز مجموع الوقت الذي يكلف به العامل للقيام بالأعمال التجهيزية والتكميلية ثلاثين دقيقة تضاف إلى ساعات العمل بحيث يخصص منها ما لا يتجاوز خمس عشرة دقيقة للأعمال التجهيزية، وبما لا يتجاوز خمس عشرة دقيقة للأعمال التكميلية. تحدد ساعات العمل الفعلية في الأعمال التي تكون متقطعة بالضرورة بعشر ساعات في اليوم، تخفض إلى ثمان ساعات خلال شهر رمضان المبارك بحيث لا تزيد ساعات العمل الأسبوعية عن ثمان وأربعين ساعة وعلى ست وثلاثين ساعة خلال شهر رمضان للمسلمين، وعلى صاحب العمل أن يُمكن العمال من أداء الصلوات في أوقاتها . -۸ تحدد ساعات العمل الفعلية للعمال المخصصين للحراسة والنظافة: باثنتي عشرة ساعة في اليوم، تخفض إلى عشر ساعات خلال شهر رمضان المبارك بحيث لا تزيد ساعات العمل الأسبوعية على ثمان وأربعين ساعة، وعلى ست وثلاثين ساعة خلال شهر رمضان للمسلمين وما زاد على ذلك يحسب عملا إضافيا، وعلى صاحب العمل أن يمكن بل الم اله واالعمال من أداء الصلاة في أوقاتها . المبحث الثالث التزام صاحب العمل بمراعاة التنظيم القانوني لإجازات العامل لا يقتصر نظام العمل على فرض تنظيم ملائم لوقت العمل اليومي والأسبوعي بل تتجاوز ذلك إلى فرض تنظيم وقت العمل على مدار السنة كلها، وذلك بإعطاء العامل أجازات مختلفة. وعلى ذلك، يلتزم صاحب العمل بمقتضى النظام بإعطاء العامل أنواعاً متعددة من الاجازات وفي خلال هذه الاجازات يسقط عن العامل واجب العمل. ومن هذه الأجازات ما يتقرر لذاته، كالإجازات السنوية بوصفها فترة الازمة للانقطاع عن العمل بحثا عن الراحة والاستجمام لأيام عدة مستمرة، ومنها ما يتقرر الاعتبارات اجتماعية عامة، كإجازات المواسم والأعياد، تعطى للعامل لكي لا يحرم من المشاركة في مناسبة ذات طابع اجتماعي أو وطني أو ديني. وكذلك إجازة أداء فريضة الحج وإجازة الاختبارات، وإجازة الحداد للمتوفى زوجها والإجازة الإستثنائية بدون أجر. وأخيراً من الإجازات ما تقتضيه ظروف العامل الصحية، كالإجازات المرضية، وإجازات الوضع بالنسبة للمرأة العاملة. وتعتبر الإجازة مدفوعة الأجر بأنواعها المتعددة من أهم المكاسب التي حققتها الحركة العمالية، حيث تدخلت قوانين العمل في مختلف دول العالم لتنظيمها وذلك للحد من تطبيقات مبدأ سلطان الإرادة في نطاق عقود العمل بصفة عامة (1) وقد قرر المنظم السعودي حق العامل في الإجازات المشار إليها، المطلب الأول الإجازة السنوية حيث تهدف إلى عدم استنفاد طاقاتهم بالعمل المستمر. وتعطى للعامل بعد عناء العمل المتواصل خلال سنة كاملة، لكي تكون أمامه الفرصة للراحة وتجديد نشاطه. واستعادة حيويته، ومن ثم يعود إلى عمله أكثر اقبالا وعزماً. ولا شك في أن هذا الأمر ينعكس بالإيجاب على العملية الإنتاجية داخل المنشأة ويعود بالنفع على تحال صاحب العمل والعامل خا مبدأ الأجازة السنوية قرر المنظم السعودي حق العامل في الأجازة السنوية بنص المادة ١٠٩ من نظام العمل التي ألزمت صاحب العمل بإعطاء كل عامل أمضى في خدمته سنة كاملة إجازة سنوية لمدة لا تقل عن واحد وعشرين يوما بأجر كامل وتزداد مدة الإجازة إلى مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً متى أمضى العامل خمس سنوات متصلة في خدمة من صاحب العمل (1). ويتعلق مبدأ الإجازة السنوية بالنظام العام، والهدف من اسباغ هذه الخاصية لذلك حرص المنظم السعودي على أن يفرض وصف النظام العام في جانب كل من طرفي العقد في ذات الوقت، العامل في التمتع بها في سنة إستحقاقها، ويترتب على ذلك نتائج معينة: 1- لا يجوز للعامل النزول عن إجازته السنوية يعد أي اتفاق مسبق بين العامل وصاحب العمل يقضي بحرمان العامل من إجازته السنوية إتفاقاً باطلاً بطلاناً مطلقاً، حتى ولو كان مثل هذا الاتفاق بمقابل مادي يحصل عليه العامل، ويؤكد هذا الحكم أن المنظم ينظر إلى الإجازة كضرورة تحتمها المصلحة العامة وليس مجرد المصلحة الشخصية للعامل (۱). حرمان العامل من أجره عن مدة الأجازة السنوية إذا أثبت اشتغاله خلالها لحساب صاحب عمل آخر يؤكد حرمان العامل من أجره عن مدة الأجازة السنوية - إذا أثبت اشتغاله خلالها لحساب صاحب عمل آخر - رغبة المنظم في أن يستفيد العامل من أجازته في الراحة والاستجمام (۲)، فمن ينتهز فرصة الأجازة ليقوم بعمل لدى شخص آخر بقصد الجمع بين أجر أيام الأجازة وأجر العمل الجديد يرد عليه قصده بحرمانه من أجر مدة الأجازة (٢). الأجازة لمدة لا تقل عن واحد وعشرين يوماً بأجر كامل لمن أمضى في الخدمة سنة كاملة. وتزاد الإجازة إلى مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً متى أمضى العامل في الخدمة خمس سنوات متصلة لدى صاحب العمل. بالمع فلا يجوز النزول عن تلك الحدود، ويمكن على العكس تجاوزها إلى أكثر حيث أن ذلك يعتبر في مصلحة العامل. ومن ثم فيجوز الاتفاق على مدة أطول، وقد تتضمن لائحة العمل بالمنشأة مدة إجازة أطول من الحد الأدنى السابق ذكره، وقد يعتاد صاحب العمل على تجاوز الحد الأدنى المقرر، ويستخلص هذا الاعتياد من جريان صاحب العمل على إعطاء جميع عمالة إجازة لمدة أطول من المدة المحددة نظاماً واستمراره على