الامم لا تخلق الا المصائب ولا تحيا الا بالموت ولا يكون زعمائءها الا الشدائد ولا يسهر نفوسها الا عظائم الامور ولا تنال استغلالها الا بضحاياها ولا تسترد حريتها الا ببذل دمائها ولا استسلموا قوم للترف والنعيم الا هانوا تلك هي القوانين الطبيعيةللعالم بمنزلة القوانين الحراره والضوء والجاذبيه ويبلغ الرقيه في بعض الافراد ان يروالذتهم في ان يالموا لاسعاد غيرهم وسعادتهم في تضحيتهم وسعادتهم في تضحيتهم كل امراه فيه نواه لهذه التضحيه فهو يضحي من لدته لاسعاد اولاده واسعاد اصدقائه ولكن عظماء الناس يرون في حريه اممهم واستقلالها وفي مبادئ العدل والحق معنى اسمى من العلاقه الشخصيه بين المرء وبين اسرته او بنيه وبين صديقه ثم يقدسون هذه المعاني الساميه والتعشقونها ويهيمون بها فيبذلون نفوسهم لها فهو بذلك الاماني من الجنس الراقي جدا يرى ان سعادته وسعادته امته شيئا واحدا ويرى ان العمل لها هو بعينه عمل نفسه ثم هو لا يتطلب بعد ذلك جزءا ولا شكورا قد ارانا التاريخ مع الاسف ان الانسانيه لا ترقى الا عن طريق المحن سواء في ذلك افرادها وامها فالفرض الذي يجد كل شيء ممهدا سهلا لا يفتح لشيء والغني للمترف الذي يجد كل ما يشاء في الوقت الذي يشاء ثم لا يكلف نفسه شيء اكثر من ان يستمع بالحياه هو النبات الطفيلي يستهلك ولا ينتجه اليوم تعصف به عاصمه من شده يذهب مع الريح ولا يستطيع مقاومه انما يثبت للحياه ويصلح للبقاء من حركته الاحداث وربته المصائب وصلبته الكوارث وهكذا شان الامم اصلبها عودا اصلحها للحياه وخير رجالها اقدرهم على التضحيه والامم التي تنعم تؤذن نعومتها بفنائها ولم تبلغ الامم مثلها الثانيه من العدل واخاء ومساواه وحريه الا من طريق المصائب وصحه الاوميك صحه الافراد فالمرض ينساب من الاجسام انعمها واكثرها افلادا للراحه والصحه لا تنال الا بالاعمال الرياضيه الشاقه وبذل الجهد المضني ولا عده للراحه الا بعد التعب ولا لذه للماء الا بعد العطش ولا للاكل الا بعد الجوء كذلك الامم لا تدرك قيمه الخير الا بالشر ولا فوائد الا بالمصائب ويوم تنزل بها الكوارث تؤمن بالجد وتحتقر التافه وتطلب المثل