وتناتج عن مشكلة التشغيل وهذا السبب من أبرز الأسباب وأهمها وأكثرها خطورة، والبأس يؤدي إلى قوة المدافعة عن النفس ثم إلى قوة المغالبة في رحلة البحث عن الذات، ولا شك أن البطالة من أكثر الأسباب المؤدية إلى التطرف، لأن الدول النامية تعاني من أزمات مستعصية في مجالات التنمية والتشغيل، ومن المتوقع أن تزداد حدة هذه الظاهرة مع تجاهل الدول المصنعة لواجباتها الأخلاقية في مساعدة دول الجنوب لتجاوز مشاكلها الاقتصادية، وبخاصة فيما يتعلق بتراكمات الديون وأثرها في اقتصاديات الدول النامية. والتنمية هي الوسيلة الوحيدة لإيجاد ظروف العمل المريح، وهناك مسؤولية دولية ذات طبيعة تكافلية توجب على الأسرة الدولية أن تشجع أسباب التنمية وأن تعطي للدول النامية الفرصة لتطوير اقتصادها والاستفادة من مواردها في ظل أنظمة للمنافسة تراعي الظروف التي تعيشها هذه الدول، وتسهم في تشجيع التشغيل الذي يخفف من ضغوط البؤس والتوتر الاجتماعي.