في مرحلة مهمة من مراحل الدعوة إلى الله في سيرة الحبيب المصطفى –صلى الله عليه و سلم-؛ يقوم النبي بالانتقال من دعوته إلى خارج المكان الذي عاش فيه وقد كان ذلك بسبب الأبواب التي أوصدت في وجهه ولم تمكنه من الدعوة في داخل مكة. فكر النبي –صلى الله عليه و سلم- في الدعوة إلى الله في الطائف لأسباب كثيرة منها أن الطائف هي المدينة الثانية بعد مكة؛ {وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزُّخرف:31]؛ والمقصود بالقريتين هنا هما مكة والطائف. كما أن في الطائف توجد قبيلة ثقيف وهي من أقوى القبائل العربية والتي إن دخلت في الإسلام فستكون قوة كبيرة داعمة للدين في أول طريق الدعوة، وأيضاً فإن الطائف لم تكن بعيدة عن مكة كثيراً مما يساعد على نشر الدعوة دون فقد العدد الذي آمن مع النبي –صلى الله عليه و سلم في مكة.