أخلاقيات المهنة من خلال قانون الإعلام 1982: جاء قانون 1982 بمثابة تطبيق لما ورد في الميثاق الوطني لسنة 1976م، الذي أكد على ضرورة تحديد دور الصحافة المكتوبة و دور الإذاعة والتلفزيون بواسطة القانون الذي يكرس حق المواطن في الإعلام. الاستقلال، في وقت كانت الضغوطات تلاحق قطاع الصحافة بعدما أن لجأت أجهزة الحزب الواحد إلى خنق الممارسة الصحفية ومصادرة حرية الصحفيين، وكانت خلال هذه الفترة الأجهزة الإعلامية تسير بقوانين مجزئة كما هو الحال بالنسبة لقانون المؤسسات الصحفية الصادر في نوفمبر 1967 و قانون النشر الصادر في 11)"1973). هذا ما جعل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الجزائرية ولفترة طويلة ظلت تعمل وفق القوانين الصادرة عن السلطة الحاكمة على عكس ما هو سائد في الدول .(12) الديمقراطية الأخرى مناضلين في حزب جبهة التحرير الوطني، كما تنص المادة "06" منه، ويكون متفرغا دوما للبحث عن الأنباء وجمعها وانتقائها وتنسيقها وتعتبر المادة "34" المراسل الذي يمارس نشاطه صحفيا .(13) كذلك، وتسلم لع وزارة الإعلام بطاقته المهنية أما عن المواد التي تخص أخلاقيات وآداب المهنة مباشرة فهي قليلة جدا يمكن حصرها في 5 مواد: المادة"35": يعمل الصحفي المحترف بكل مسؤولية والتزام على تحقيق أهداف الثورة كما تحددها النصوص الأساسية لحزب جبهة التحرير .(14) الوطني وهذا يعني أن الصحفي لابد عليه أن يكون ملتزما بمبادئ حزب جبهة التحرير الوطني، وبالتالي ربطه بإيديولوجيا بمبادئ الحز ب الواحد، ومنه فقد تم تكريس مطالب الأمر 526 -68 وما جاء في لائحة المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني 1979م. وتنص لمادة "42"على انه" يجب على الصحفي المحترف أن يحترس من إدخال أخبار خاطئة أو غير ثابتة وينشرها أو أن يسمح بنشرها، نجاحها لفائدة الصحفي". على اعتبار أن الصحفي الذي لا يمجد السلطة أو الذي ينتقدها يعاقب. المادة "45": للصحفي المحترف الحق والحرية الكاملة في الو صول إلى مصادر الخبر في إطار الصلاحيات المخولة له قانونا. وهنا نجد غموضا أخر فالمادة منحت الصحفي الحق للوصول للمعلومات من جهة ومن جهة أخرى وسيلة ضغط قانونية هي الصلاحيات وهذا أمر جيد وضروري لترقية الممارسة الإعلامية لولا أن هذا الحق مقيد من حماية السر المهني وذلك في المادة "49" التي تحدد مجالات ليس للصحفي الحق في الاحتفاظ بالسر المهني أثناءها وهي: - مجال السر العسكري . - السر الاقتصادي والاستراتيجي. - عندما يمس الإعلام أطفالا ومراهقين. .(15) - عندما يتعلق الأمر بأسرار التحقيق القضائي ضف إلى هذه المواد، نصوص أخرى تتحدث عن "حق النقد البناء" الذي يخوله قانون 1982 للصحفيين مثلما جاء في المادة "121": لا يشكل النقد البناء الرامي إلى تحسين تنظيم المصالح العمومية وسيرها جريمة من جرائم القذف، و المادة "125": لا يعد النقد الهادف والموضوعي الصادر عن الحرص على تحسين وترقية الفن الذي لا يقدح في شرف وفي اعتبار الشخص صاحب العمل الفني من قبيل جرائم .(16) القذف هذا في وقت كانت المادة لكن في فحواها تقيده من كل الجهات،