تسود الأوساط اليمنية مخاوف كبيرة من رد إسرائيلي بالغ القسوة، بعد الهجوم بصاروخ تبنّاه الحوثيون على تل أبيب، خاصةً بعد التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي أدت إلى تدمير خزانات النفط، وهو ما دفع مصادر محلية إلى التحذير بأن الميناء لا يحتمل ضربة أخرى. معظمهم في غرب البلاد، ويعتقد أنه سيطول مناطق أبعد من الحديدة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وكانت الغارات الجوية الإسرائيلية على ميناء الحديدة قد أدت إلى مقتل ستة أشخاص، هذه المرة واستناداً إلى تهديدات نتنياهو، وربما يطول مواقع أو مراكز قيادية للحوثيين في مناطق مختلفة من البلاد. لأنه يعمل حالياً بإمكانات بسيطة. وتقول منظمات إغاثية إن أي هجوم على الميناء سيشكل كارثة على السكان في مناطق سيطرة الحوثيين؛ إذ تدخل عبره 70 في المائة من احتياجات السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المواد الغذائية والوقود. خدمة لإيران يجزم الموظف الحكومي عامر سعيد بأن الحوثيين يقدمون اليمن «ثمناً للرغبة الإيرانية» في استهداف تل أبيب، في حين تدفع أدواتها في المنطقة لتنفيذ مثل هذه الهجمات، ويترك آثاراً كبيرة في الجوانب الاقتصادية والسياسية، إلى التغطية على الوضع المُزري الذي يعيشه السكان في مناطق سيطرتهم جراء الفقر وتوقف المساعدات، من شأنها أن تعرقل الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى إحلال السلام باليمن، ويرى المصدر أن الهجوم الإسرائيلي المتوقع، قد يضاعف الأزمة الإنسانية التي يواجهها أغلبية سكان اليمن المحتاجين إلى المساعدة. وكان برنامج الأغذية العالمي الذي أوقف توزيع المساعدات على المحتاجين في مناطق سيطرة الحوثيين، لكن التطورات الأخيرة ربما تُعقّد هذه الجهود. ويزيد من هذه التعقيدات أن هناك توجهاً دولياً لوقف تمويل المساعدات التي تُوجَّه إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، رداً على اعتقالهم العشرات من العاملين لدى مكاتب الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية ومحلية منذ نحو ثلاثة أشهر، وتجاهل الجماعة الدعوات الدولية المتكررة لإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط. مطالبة المجتمع الدولي بإعادة النظر في طريقة التعامل المتبَعة مع تهديدات الحوثيين لممرات الشحن التجاري الدولي، في كلمة بلاده أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يمكن اتباعها في التعامل مع هجمات الحوثيين مواصلة دعم المجتمع الدولي للمجلس الرئاسي والحكومة المعترَف بها، من أجل تمكينها من القيام بمهامّ حماية الملاحة الدولية في المنطقة. وأعاد المسؤول اليمني تأكيد أن الهجمات البحرية للحوثيين تسببت بتفاقم حِدة الأزمة الإنسانية في اليمن، وضاعفت الأعباء الاقتصادية عليها وعلى كثير من دول العالم، وإذ جدَّد المسؤول اليمني رفض حكومة بلاده الكامل والمطلق للهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي «بدعم كامل من إيران»، أكد أنها تشكل تهديداً خطيراً للملاحة الدولية والسلم والأمن الدوليين.