ينصح النص العبد المؤمن بأن يعتبر نفسه غريباً أو مسافراً في هذه الحياة الدنيا الفانية، لا مقيماً فيها. يجب عليه ألا يطلب التعرف إلى أهلها من أصحاب المال والجاه، بل يوجه اهتمامه كاملاً للإعداد لدار استقراره الأبدية، وهي الجنة دار السلام والأبرار. هذا الإعداد يكون بالإيمان وصالح الأعمال والصبر، وبالزهد في الدنيا فلا يعمل لها إلا لضروريات العيش كالمسافر. هذا التفرغ يمكنه من أداء العبادات والصالحات. ويستشهد النص بوصايا الصحابة كابن عمر وعلي رضي الله عنهما بضرورة الاستفادة من الصحة والحياة للعمل للآخرة، مذكراً بأن "اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل". فالجد في الأعمال الصالحة واجتناب الفساد هو طريق النجاة والسعادة الأبدية.