النفط هو أحد الكرات الرئيسية التي يلعب بها الساسة , ذلك لأهميته الاستراتيجية في الاقتصاد و التجارة والحياة الاجتماعية . بدأ اهتمام الساسة بالنفط منذ بداية القرن لكسر احتكار ستاندارد أويل التي أسسها جون روكفلر , و سرعان ما سنّوا القوانين التي تمكنهم من السيطرة على الصناعة , فوضعت حقول النفط وانتاجها تحت سيطرة مصلحة سكة حديد تكساس وتم استخدام الحرس الوطني لإجبار المنتجين على وقف الإنتاج , ونتيجة القرار السياسي لزيادة سرعة السفن تحولت البحرية البريطانية من الفحم إلى النفط وترتب على ذلك نظرة تحتم سيطرة الحكومة البريطانية على شركة أنجلو – الفارسية ( شركة النفط البريطانية الآن , بي بي BP ) .هناك ادلة تاريخية كثيرة على أثر السياسة في النفط إلا أن هناك أحداثاً تاريخية أكثر أهمية من غيرها , منها هجمات الطيارين اليابانيين الانتحارية ( الكاميكاز ) على ناقلات نفط الحلفاء و منابع النفط ومنشآته في اندونيسيا و بروناي وغيرها بهدف إبطاء تحركات جيوش الحلفاء على مسرح العمليات الآسيوية .ايضاً انقلاب محمد مصدق في إيران وهروب الشاه ثم فرض البحرية البريطانية حظر على صادرات النفط الإيراني , ثم قام الأمريكيون بتنظيم انقلاب و إطاحة مصدق ثم إعادة الشاه إلى منصبه بشروط مهينة , وهذه الأحداث أوقفت صادرات النفط الإيرانية تماماً وقتها .