يتزايد دور الاتحاد الأوروبي دوليا، خاصة بعد الزيادة في عدد الأعضاء ، ودخول العديد من دول الاتحاد السوفياتي السابقة في هذا الاتحاد، هذا الموضوع ان دل على شيء فانه دل على قدرة التوحد السلمي، والتوافق على وضع سياسات تخدم هذه الدول بالاضافة الى المجتمع الدولي، كمحاربة الجريمة الدولية والاتجار بالأشخاص، كما ويظهر دور الاتحاد في توظيف القدرات المطلوبة في تحقيق نفوذ أوروبي قوي في المجتمع الدولي، ينطلق من تأسيس لقارة اوروبية مستقرة وذلك لبناء مجتمع أوروبي يؤمن بالأمن والسلام ويدشن معالم القانون والمؤسسية والحوار الإيجابي الذي يرتكز على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. يعتمد الاتحاد الأوروبي على عدة مكونات وابعاد رئيسية مختلفة في تفاعله الدولي تتمثل بما يلي: ‌أ- إن المتغيرات الدولية التي طرأت بعد الحرب الباردة وغياب القطبية الثنائية في النظام الدولي، والدور المتعاظم للسياسات الرأسمالية التي تقودها الولايات المتحدة ومنظمة التجارة الدولية، اجبرت الاتحاد الأوروبي على ترتيب سياساته وتفاعله الدولي واعتماده على إستراتيجية تعزز القدرة على الاستجابة في مواجهة الصراعات والأزمات، تبدأ بتعاون وثيق بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، والاسهام في تنفيذ المهام الإنسانية على المستوى العالمي، بمعنى آخر، إن المتغيرات السياسية والاقتصادية في العالم تتطلب من الاتحاد الأوروبي التكيف بشكل مستمر مع مجمل المتغيرات والتداعيات شريطة أن تتلاءم سياسة ووسائل التعاون الخارجي مع مصالح وأولويات الاتحاد، وعلى أن يتم ذلك من خلال تعزيز الاتصال وتكثيف الحوار بين مختلف الشركاء، وعن طريق الاعتماد المتبادل في توثيق شتى العلاقات الإقليمية والدولية المتنوعة،