النارأينح َّلأقربتناُوًلامنحملالحللوالمقالي. س:وإذالمتُخن ِّيالذاكرةفهوميرسلميذكرالمرققطعيٍّا؛ حسب وصف هوميرس أن من يروم أن يبقى في حال الصحة فليتجنب كل استرساٍلمنهذاالقبيل. ولذلك أصابوا في إمساكهم. س: فإذا استحسنت الإمساك أيها الصديق الصالح فلا أراك تستحسن موائد ولاكثرةأنواعالطعامعندالصق ِّلي ِّين. س:وتُنكرعلىالرجالالذينيُحبونأنيحرصواعلىسلامةأجسادهمت ِّسري س: وهل تُنكر على الاثنين تأن ُّقهم في صنوف الحلوى؟ غ:تأكيًداأُنكره. س: فليس من الخطأ مقارنة نظام المعيشة والطعام بنظام الموسيقى والغناء المنطبقعلىالبنهرمونيومالمستعملفي ُمختلفالأوزان. غ: لا شك في أنها مقارنة صحيحة. س:أَوليسصحيًحاأيًضاأنهكمايو َّلدالتن ُّوعالموسيقيفجوًرافيالنفستُو ِّلد الأطعمةِعلًلافيالجسد؟أماالبساطةفيالجمناستكفتو ِّلدصحة، س: وإذا انتشرت في المدينة الأمراض وصور الفجور، أفلا نضطر لإنشاء المستشفيات والمحاكم؟أَولايتيهالطبوالحقوقعجبًامتىوقفكثيرونمنالشرفاءحياتهمعلى هذه المهن بوافر الرغبة؟ غ: وماذا عسانا أن نتو َّقع غير ذلك؟ س:فأي َّةحجةعلىسوءتهذيبالمدينةوانحطاط ُس َّكانهاأقطعمنافتقارأهاليها إلىنطسالأطب َّاءوأساطينالُقضاة؟ليسفقطبينطبقاتالُع َّمالالدنيا، الكتاب الثالث: دستور المدينة أَولاتراهانحطاًطاأدبيٍّاودليلنقٍصوتهذيب، اضطرارناإلى شريعةيسن ُّهاالأجانبكسادٍةوُقضاةلنابسببفقرالوطن؟ س:أَوتظنأنهاإهانةأخفعلىالإنسانأنيقضيالجانبالأكبرمنحياتهفي بين ُم َّدٍعوُم َّدًعىعليه؟بلإنهزادعلىذلكأنهجهًلامنهيفتخربأنهحريف بتم ُّلصهمنقبضةالعدالة والنجاةمنبراثنالعقاب، وكلذلكلقاءأشياءطفيفةتافهة، جاهًلاأفضلي َّةالحياة المن َّظمةالمستقيمةوجمالهاعلىمثولهأمامقاٍضخامل؟ غ: تلك إهانة أعظم مما سبق ذكرها. موسمي وافد؟ أعني به احتياجنا إلى المعالجة بسبب كسلنا ونوع معيشتنا، فتملأنا الرياح والإخلاص كما تملأ المياه القذرة الحمأة، فيلزم أبناء أسكولابيوس أن يستنبطوا أسماء جديدة للأمراض كتطب ُّل البطن والزكام؟ س: مما لم يُعرف في عهد أسكولابيوس على ما أظن. لم يَلُم أبناؤه المرأة التي قدمت له جرعة مصنوعة من خمر براميني ممزو ًجابدقيقالشعيروالجبن، ولاأن َّبوابتروكلسالذيض َّمدالجراح. وغن ٌّيعنالبيان أن جرعة كهذه يظن أنها تُسبب الالتهاب. إذااعتبرتأنتلاميذأسكولابيوسوأولادهلميستعملواطريقةالمعالجة وهي الطريقة القائمة بخدمة الأمراض خدمة العبيد أولاد أسيادهم، ولكنهيروديكس—وهوأستاذماهر—ح َّلبهالسقام، فجمعبينالطب والجمناستك، عننَيْلالشفاءعلىماأظنوقفكلوقتهلمعالجته، فعاش ُمعذ َّبًاكليومبالإمساكعن الطعامومصارعةالموتزمنًاطويًلا، س:ذلكمايُنتظرم َّمنجهلانأسكولابيوسلميكتشفهذهالمعالجةولميورثها لذري َّتهجهًلامنهأونقصخبرة؛ بللأنهعرفأنهفيالهيئةالمنظمةلكلعملخاص يجبأنيُتمه، ومنالتناُقضالمضحكأننالانُدركهافيحياةا ُلمترفينالمحسوبينأغنياء تناولمنطبيبهعلاًجالإفرازمرضهبالقيء، أما إذا أشار عليه طبيب بالمعالجة الدائمة، ونحوذلكمنأساليبالعلاجنفرحاًلا، وأجاب مشيره الطبي أن لا وقت عنده لملازمة الفراش، وأن الحياة على هذا النظام لا تستأهلعناءالآلامالدائمةوالمخاوفالشديدة، فيو ِّدعطبيبه ويعود إلى حياته العادية، فإما أن يستعيد صحته ويستمر في عمله، بنيته ذلك — أراحه الموت الزؤام من شقائه. ذلك ما يظن أنه نفع المعالجة الطبية لرجل في مثل هذه الحال. س:أَوليسذلكلأنالرجلذوعمللايجدربهأنيحيامالميُتمه؟ غ: واضح. س: على أن الفني لا شغل له من هذا النوع، س: فلم ننتبه لقول فوسيليدس، وهو: متى حصل المرء على الكفاف فعليه أن يمارس الفضيلة. بلدعناننظرفيهليمارسالأغنياءالفضيلةكغرض الحياة؟أوأنالسقاموإنعرقلعقلالنجاروإخوانهال ُّصن َّاع، فلايُعرقلالمرءعن إطاعة وصية فوسيليدس؟ إنيلمأجدعائًقافيسبيلهاأعظممنالعنايةبالجسد، عنايًةزائدة ع َّمايفرضهالجمناستك؛ أو بمنصب القضاء المدني. الكتاب الثالث: دستور المدينة س: وشر ما في الأمر هو أن تو ُّقع الصداع والدوار عائق خطير لكل أنواع الطلب والتب ُّحروالإمعان، فينحيالمرءباللائمةعلىالفلسفةكأنهاالسببفيذلك. و َّلماكانت الفضيلةتمارسوتؤيدبالدرسالعقليكانالمرضقيًدالها؛ س: أفلا نُ ُّصر على أن أسكولابيوس َّلما فهم ذلك وضع فن الطب لفائدة الذين بُنيتهم فيحاول استئصالهبالعلاجاتوالفصددونتع ُّرضلأشغالهماليوميةلئ َّلاتتع َّطلمصالحالدولة؟ علىأنهلميُعَنبشفاءالبنيةالتيتغلغلتفيهاالأدواءوالعلل، فلميبلغإطالةحياةشقية بتعيين نوع خاص من الطعام يُنقصه حينًا ويزيده حينًا آخر بالتدريج، آذنٍّا لمرضاه أن يلدوا أولا ًدا يغلب أن يكونوا مصابين بأمراضهم؛ لأنه ظن أن المعالجة الطبية هي في غير محلهاإذاتناولتعليًلالاأملفياستئنافهأعمالهالعادية؛ غ:إنكتجعلأسكولابيوسسياسيٍّاكب ًيرا. س: كونه كذلك أمر واضح، ولا يفوتن َّك أنه لهذا السبب برهن أولاده على أنهم ومارسوا الطب على ما سبق بيانه. أنسيت أنه َّلما ُجرح بنداروسمنلاوس»غسلواالجراحوض َّمدوهاجيًدا«؟30ولميصفوالهمايتعلقبطعامه وشرابهإ َّلاماوصفهيوربيلس، عالمينأنالعقاقيروالحشائشكافيةلشفاءصحيحي البنية ُمنتظميالمعيشة، أما ِضعافالبنيةواُلمتهت ِّكونفإنأولادأسكولابيوسلايرونأنبقاءهمغنٌملهموللدولة؛ لأنهم عالمون أن فنهم لا يُراد به معالجة أُناس كهؤلاء؛ غ: فأبناء أسكولابيوس دهاة بناءً على إفادتك. يقولون إن أسكولابيوس هو ابن أبُلو، ومع ذلك يدعون أن الذهب أغراه فعني بشفاء 30 إلياذة ٤: ٢١٨. ونحن لا نُ َس ِّلم بالأمرين احتفا ًظا بمبدئنا، بلنُ ُّصرعلىالقولإنهإذاكانابنإلهفلميكنط َّماًعا، وإنكانط َّماًعافليس ابن إله. غ: فنحن في جانب الصواب في ذلك. وما رأيك يا سقراط في ما يأتي: ألا يجب أن يكونفيمدينتنانطسالأطباء؟وإنيأرىجريًاعلىالقياسنفسه، أ َّنأبرعالقضاةهم الذين امتزجوا بكل طبقات الناس. ولكنأتعلممنهمالذينأحسبهمنطًسا؟ غ: أعلم إذا كنت تقول لي. علىأنيمقدمةلهأقولإنكترميإلىأمرينمختلَفينبن ٍّص غ: وكيف ذلك؟ س: صحيح أن الأطب َّاء يُحرزون مهارة عظيمة إذا قرنوا منذ الحداثة درس الطب بمعالجة عدد وافر من شر الحوادث المرضية، واختبروا في أشخاصهم كل أنواع المرض؛ ولذلك لا تكون لهم صحة جيدة، لأني لا أظن أن جسد الطبيب هو الذي يشفي أجساد الآخرين—وإ َّلالماجازلهأنيكونذاعلةأوأنيمرض—ولكنعقلههوالذييُشفي، غ:إنك ُمصيٌب. س: ولكن القاضي يا صديقي يحكم العقل31 بالعقل، فلا يجوز أن ينشأ عقله منذ نعومةأظفارهفيبيئٍةفاسدةالعقول، ويأتلفمعشرهاويقترفكلأنواعالشروراقتداءً بها لكي يختبر في نفسه ماهية الإجرام، فيتمكن بهذا الاختبار من اكتشاف ز َّلات الآخرين بقياسهمعلىنفسهعلىنحوت ُّصرفالطبيبفيالأمراضالجسدية، بلبالعكسيجب أن يكون الحاكم منذ الحداثة ُح ٍّرا من هذا الاختبار، وبمعز ٍل عن عوامل الشر والفساد إذا أُريد أن يتصف بالكمال الفائق ويُحسن رعاية العدالة، وهذا هو السبب في سهولة انخداع الصالحين في شبيبتهم، وهم ُمعرضونكث ًيرالهذاالانخداع. 112 س:ولذالايكونأفضلالُقضاةشابٍّا، بلشيًخاعركالدهروخبرالباطللاكشيءٍ استق َّرفينفسه، بلكأمٍرخارجيأدركهودرسهدرًساطويًلاُمد ِّقًقافيحياةالآخرين، لأنذاالنفسالنقيةصالح، وهو يزعم أنه بارع لكونه عاشر فيبدوشديدالحذرقياًساعلىمافيداخلهمننماذجالشر، وهي نصبعينيهكليوم. بريبتهالشاذةوجهلهالسجيةالكاملةلفقدانهمثًلالهافينفسه، وإنمالأنعلاقاته بالأشرار أكثر منها بالأبرار لاح له ولأمثاله أنه حاذق لا أحمق. س:فلاننشد َّنحاكمناالصالحفيهذاالصف، بلفيسابقه؛ أماالفضيلةفيالكاملالتهذيبفإنهابمرورالزمن تتمكن من معرفة الأمرين، لا ذاك الرذيل. غ: أوافقك في ذلك. تتصف كل منهما بما ذكرناه منالأوصاف، فتُسبغانبركاتخدمتهماعلىأِص َّحاءالأبدانوالعقول، وإعدام الأشرار الفاسدين غير القابلين للإصلاح؟ غ:نعم، وقدتبرهنأنذلكخيرللدولةولأولئكال ُّسقماء. الموسيقى البسيطة التي ُقلنا إنها تُنشئ رزانة النفس. غ: دون شك. إلا في الأحوال الخارقة؟ 113 س: وغرضه في التدريب )الرياضي( وفي الأعمال الشاقة التي فرضها على نفسه فلا ينحو نحو الرياضي ِّين في أمر الأطعمة، بل يقصر جهوده على تقوية عضلاته. غ:إنك ُمصيٌبتماًما. الرياضي« لم يكونوا مدفوعين إلى وضعه بالمقصد الذي يعزوه إليهم الآخرون، وهو ترقية النفس بأحد الفن َّين والجسد بالآخر؟ إذا لم يكن هذا مقصدهم؟ س:الأرجحأنهموضعواالفن َّينمًعالأجلالنفس. غ: وكيف ذلك؟ س: ألا تلاحظ الصفات التي تميز عقول الذين ألفوا الجمناستك كل الحياة دون س: إلى الخشونة والقسوة في الفريق الواحد، غ: أجل، فالذين لاذوا بالجمناستك دون سواه صاروا خشني الطباع فوق حد والذين اقتصروا على الموسيقى هم أكثر لينًا مما يليق. حسنتهذيبهكانصاحبهشجاًعا، غ: هكذا أظن. فزادتنعومةع َّمايليق، غ:حٍّقا.