الضابط الثالث: التوثيق الإلكتروني للفتاوى والإفصاح عن هوية المفتي إن التوثيق الإلكتروني للفتاوى لا سيما في العصر الحديث أصبح من الضرورات، مما يجعل من التوثيق أمرًا جوهريا في الأرشفة الإلكترونية؛ كما أنه يُسهل على المستخدم الوصول إلى الفتاوى دون وجود أخطاء أو تشويش أثناء عملية وقد استدعى هذا التطور ربط كل فتوى برقم تعريف ثابت، ولذا أصبح من الضروري وجود أرشيف إلكتروني يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، كقاعدة بيانات للفتاوى الرسمية، مثل قاعدة فتاوى الأزهر الشريف وهيئة كبار ومن الأمور التي يجب الالتزام بها عند إصدار الفتوى عبر الوسائل الإلكترونية: الإفصاح عن هوية المفتي في حتى يتمكن المستفتي من الوثوق بمصدر الفتوى. الضابط الرابع: وجوب التحري عن عدالة وصدق وأمانة الشخص المنتصب ة وصدق المنصب للفتوى عبر الوسائل الرقمية أمر واجب شرعًا، وبذلك فلا يجوز تقليد مجهول الحال، وهذا الضابط تم استخلاصه من أقوال الفقهاء، يسأل من يُتَّقى دينه، إلى العلم أحرزه، ولا كل من انتسب إليه كان من أهله ) وكذا قولهم: "ولا يجوز لأحد أن يستفتي إلا إذا غلب على ظنه أنّ الذي يستفتيه من أهل العلم والدين والورع ومن أقوالهم أيضًا: "وإن لم يُعرف حاله فلا يجوز الأخذ بفتواه، لأن من جهلت عدالته لا يجوز تقليده أمانة نقل الفتوى. فلا يجوز الاكتفاء في التقليد بالاعتماد على النقل، من أقوال الفقهاء، يبعث رسولا ثقة ليسأل، فيكفيه ترجمان واحد . وجاء عندهم أيضًا: "لا يلزم أن يستفتي بنفسه، وله أن يبعث ثقة يعتمد خبره. الضابط السادس : الإلمام بمقاصد الشريعة وفقهها: خاصة في ظل تسارع الفتاوى المعاصرة في بيئتها الرقمية، حيث تتنوع الأسئلة والمفتي الذي لا يُدرك مقاصد الشريعة قد يقتصر في جوابه على ظاهر النصوص، وهذا يؤدي إلى إصدار فتاوى جامدة بجاني روح الشريعة. وحاجيات، وفق ضوابط والثقافة العامة، إن معرفة الواقع أمر بالغ الأهمية في تفصيل الفتوى الصحيحة، إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره. تتنوع فيها الأعراف والثقافات،