تحقيقًا لإنجازات مذهلة، استطاعت المرأة الإماراتية أن تثبت جدارتها كشريكة أساسية في بناء الدولة خلال فترة قياسية. وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية. فإن الواقع يشهد على تجاوز هذا النمط. في السياسة، تتمثل مشاركة المرأة في تولي مناصب حكومية رفيعة المستوى، وتعددت الوزيرات الإماراتيات وتمثيلهن في المجالس التشريعية. في الاقتصاد، تحققت النساء الإماراتيات إنجازات لافتة في مختلف المجالات، مؤكدات بأنهن ليست مقتصرات على أدوار ثانوية بل شريكات أساسيات في بناء الدولة وتحقيق التنمية المستدامة. بما أن المرأة عضوٌ في المجتمع فيجب أن تكون شريكة في إدارة المجتمع وتحمل شؤونه، ففي حالة النمو والتقدم التي تشهدها الدولة نحتاج إلى كلّ الجهود والطاقات المجتمعية، فإذا جمّدنا دورها الاجتماعي فقد خسرنا نصف طاقة المجتمع على اعتبار أن المرأة نصف المجتمع، ومن هنا ينبغي أن نعزز دور المرأة الاجتماعي ومساندتها بشكل مستمر والعمل على تذليل الصعوبات التي يمكن أن تواجهها مثل التقاليد والاعراف الاجتماعية التي تلغي كيان المرأة وتفرض عليها التبعية للرجل، ( ) أما الآن فتحتفل دولة الإمارات في الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام بيوم المرأة الإماراتية والذي يعد مناسبة وطنية وهو نفس اليوم الذي تأسس فيه الاتحاد النسائي العام، حيث يتم من خلالها استذكار وتكريم إنجازات "ابنة الإمارات" ومساهمتها القوية في نهضة البلاد ومسيرتها التنموية ودورهن في جهود التنمية ورفاهية البلاد( )، وتقديراً وتكريماً لما قدمنه لدعم مسيرة الدولة داخل الوطن وخارجه؛ ويجب ألا يعيق تقدمها شيء"( ). والتعليم ومحو الأمية، إلى جانب مؤشرات عديدة أخرى"( )، فعلى الصعيد السياسي: أما في المجال الدبلوماسي( ): فتشغل أول امرأة حاليا منصب المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة، وهن سعادة حصة عبدالله العتيبة، سفيرة الدولة لدى البرازيل، وسعادة نورة محمد عبدالحميد جمعة، وسعادة الدكتورة نوال خليفة الحوسني، قنصل عام الدولة لدى هونج كونج- الصين، في المجال الاقتصادي: إذ حرصت على إنشاء المؤسسات التي تعتني بشؤون المرأة اقتصادياً، على غرار مجالس سيدات أعمال الإمارات ومجالس سيدات الأعمال في كل إمارة. فقد ارتفعت نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى أكثر من 22 ألف سيدة أعمال يعملن في السوق المحلية والعالمية. فمن موظفة حاصلة على جائزة التميز الحكومي في دبي، إلى وزيرة للاقتصاد والتخطيط في الدولة، وأقوى وأول امرأة عربية في العالم ضمن القائمة الرئيسة لأهم الشخصيات العالمية النسائية( ). ومن عالم الاقتصاد والأعمال أيضا، يبرز اسم الشيخة هند عبد العزيز القاسمي الحاصلة على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة عين شمس فهي رئيسة مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، وتبوأت منصب الخبير التربوي للمكتب الفني لوزير التربية والتعليم في الإمارات( ). 6 % في عام 1995 إلى نحو 25 % في عام 2010 لتصل الآن نسبة 54% لأنها تعمل بكفاءة واقتدار فدخلت ضمن الكوادر الوطنية العاملة في مجال أبحاث الفضاء الخارجي،