یعد الانتباه حجر الزاویة في البناء المعرفي ومن الأساسیات التي ترتكز علیھا انتقاء مثیر أو أكثر من بین مجموعة من المثیرات التي یستقبلھا من العالم الخارجي عبر صدور الاستجابة الملائمة لھ. ونظرا إلى الأھمیة المعرفیة للانتباه، الانتباه مع تطویر مجال البحث فیھ من بینھم: برلین Berline ، نجاح الھرم التصاعدي لباقي عملیات النشاط المعرفي وصولا إلى المعرفة. في حین یعد الانتباه الانتقائي نوعا من أنواع الانتباه، وتثبیتھ نحو معلومة أو مثیر مھم ذي الصلة وانتقائھ دون سواه من المعلومات الأخرى لیست ضروریة والتي لیس لھا صلة، المھمات التي تكون على درجات من الصعوبة، للمثیرات خاصة تلك الآتیة على قناة حسیة واحدة. ذات الصلة على اعتبار أن للفرد طاقة محدودة. الذي یعمل كحاجز عند معالجة المعلومات، المثیرات ویحصل الكف عن البعض الآخر، سیرورة الانتباه الانتقائي اتجاه المثیرات الحسیة وتجھیزھا لیتم إرسالھا بعد ذلك إلى الذاكرة العاملة (الذاكرة قصیرة المدى). ھذه النماذج جعلنا نتساءل عن ما ھي الانتقادات التي وجھت لھا؟ فیما تشترك ھذه وعلیھ حاولنا من خلال ھذه الدراسة الوصفیة اجراء مقارنة بین ھذه النماذج من خلال تسلیطنا الضوء على أھم الأفكار التي جاء بھا كل نموذج على حدا مبرزین مختلف وكذا توضیحنا لأوجھ التشابھ والاختلاف بینھم، لنموذج یحمل الحلقات المفقودة التي لمسناھا في كل نموذج والذي یربط حسب طرحنا دراسة وصفیة مقارنة لنماذج الترشیح المفسرة للانتباه الانتقائي ترتكز نماذج الترشیح المفسرة للانتباه الانتقائي على مجموعة من النقاط، أن المعلومات أثناء معالجتھا تمر في عدد من المراحل بدء من مرحلةلتعرف إلى مرحلة اختیار الاستجابة إلى مرحلة تنفیذھا، توجیھھا إلى أكثر من مثیرین أو عملیتین في الوقت نفسھ، تركیزھا على مثیر معین دون غیره من المثیرات الأخرى، (فلتر) یعمل كستار یسمح لمعالجة بعض المعلومات من خلال تركیز الانتباه علیھا ویمنع بعضھا الآخر من المعالجة لعدم الانتباه إلیھا، التي تفسر سیرورة الانتباه الانتقائي (142, Cadet Bernard . الأساسي لھذه النماذج یتمثل في رفضھا لفكرة أن جمیع المراحل تستدعي تركیز الانتباه یقوم ھذا النموذج على مجموعة من الافتراضات: 1 -تتحدد فاعلیة تجھیز ومعالجة المعلومات كما وكیفا بسعة التدفق. 2 -تختلف الرسائل الحسیة التي تتدفق عبر عصب أو أعصاب معینة باختلاف حساسیة ألیاف الأعصاب التي تتدفق خلالھا من ناحیة وباختلاف عدد النبضات 3 -بسبب محدودیة كل من سعة المعالجة من ناحیة وسعة التدفق من ناحیة أخرى یعتمد المخ على تكوین فرضي یسمى المرشح في انتقاء ما ینتبھ إلیھ. 4 -تتدفق المثیرات أو الرسائل الحسیة عبر الألیاف العصبیة حیث تصل إلى المخ وعلیھ لقد بنا برودبنت Broadbent ھذا النموذج على تجربتھ التي تقوم على استخدام جھاز لتقییم المثیرات السمعیة عبر قناتین موزعة على الأذنین حیث كان یطلب من المفحوص استرجاع جمیع الأرقام الخاصة بكل أذن وفقا لتتابع سماعھا ثم استرجاعھا الشرط الأول 65% بینما كانت نسبة الاسترجاع الصحیح في ظل الشرط الثاني 25% الأذن الیسرى حیث یمكن أن ینتبھ إلى المثیر ككل من قناة سمعیة إلى قناة سمعیة أخرى، كما یمكنھ أن یحتفظ بصورة كلیة للمثیر في نظام الذاكرة لدیھ، فإن المفحوص علیھ أن یحول انتباھھ ثلاث مرات على الأقل من الیسار إلى الیمین والعكس كما یصعب علیھ أن یحتفظ بصورة كلیة للمثیر في نظام عمل الذاكرة (فتحي الزجاجة حیث تأتي المعلومات بكثرة من حواس الإنسان المختلفة مما یعني الحاجة إلى تقلیل حجم المعلومات الصاعدة باتجاه القشرة الدماغیة لمنع تراكم المعلومات وإبطاء عملھا خلال عملیة المعالجة المعرفیة (سمیرة شرقي، بالمقابل یقترح برودبنت Broadbent أن مكان وجود المرشح في مرحلة الإدراك الفیزیائیة في بدایة عملیة الترمیز، وترسمان Treisman مصطلح التحلیل الدلالي , فالمعلومات تستقبل من طرف الحواس تخزن أولا بطریقة مؤقتة (الذاكرة العاملة)، یقوم المرشح الانتقائي باختیار المعلومات ذات الصلة من خلال الاعتماد على ما ھو مخزن في ذاكرة الأحداث (الذاكرة طویلة المدى)، لتفادي الازدحام الكبیر الذي یتعرض لھ النظام الانتباھي نظرا إلى قدرتھ المحدودة، فالانتباه إذا یحدث من خلال المرشح (الفلتر) الذي یسمح بمرور المعلومات الضروإھمال المعلومات غیر ضروریة (220, اسم التحلیل قبل المنتبھ من قبل نیسرNeisser فھو یحدد ھذا التحلیل الخصائص الفیزیائیة للمثیر: ارتفاع، وأضاف برودبنت Broadbentأن الجھاز العقلي للفرد یتضمن نظاما للمعالجة المركزیة یقوم باستقبال المعلومات الواردة من القنوات الحسیة ویقارنھا بمواد مخزنة في جھاز الذاكرة لكي یحدد معناھا، الواردة تحلل إلى خصائصھا المادیة، رسائل ذات أولیة مرتفعة محفوظة في نظام ذاكرة دائمة، مرتفعة فإن الانتباه سیحول إلى القناة التي تحمل الرسائل، یقارن بقائمة أولیة حالیة. معالجة إضافیة فتؤدي إلى فھم معنى الرسالة بینما المثیرات ذات الأولیة المنخفضة تھمل (حلمي الملیجي، 2004 ، 78 . الشكل رقم 1 :نموذج الانتباه الانتقائي لبرودبنتBroadbent) 1985 (نقلا عن: (220, دراسة وصفیة مقارنة لنماذج الترشیح المفسرة للانتباه الانتقائي إن فكرة المرشح الذي اقترحھ برودبنت Broadbentفكرة مقبولة، تخفف الضغط على الدماغ أمام التدفق الكبیر لعدد المثیرات الآتیة من العالم الخارجي، كما وتسھل عملیة معالجتھا على أساس الخصائص التي یحملھا كل مثیر على حدا. غیر أن ما یعاب على ھذا النموذج ھو مكان الترشیح الذي افترضھ برودبنت Broadbentوالواقع بین السجل الحسي والتحلیل الإدراكي، الترشیح بعد التحلیل الإدراكي للمعلومة كون أن مرحلة الاستجابة للمثیر تعتمد على مدى انتقاء للمعلومات بعد التعرف علیھا وإدراكھا، Deutsch et Deutsch)1963 (نموذجھما المقترح لتفسیر عملیة الانتباه المراجع بنموذج دوتش ونورمان Norman et Deutsch . برودبنتBroadbent لم یقبل من طرف بعض الباحثین على اعتبار أنھ وفي مواقف عدة یمكن لبعض المعلومات الأخرى غیر ذي الصلة أن تعالج في نفس الوقت، جاء بھ شیري (1953(Cherry وسمیت بنظریة الكوكتیل ففي حفلة موسیقیة ضمن تستقطبھ مباشرة في الأذن الأخرى وأثبتت ھذه الدراسة أن 33 %من الأفراد لدیھم 2-نموذج دوتش-دوتشDeutsch et Deutsch)1963 / (دوتش- نورمان ینطلق ھذا النموذج من مجموعة افتراضات فھو یرى أن المثیرات أو المعلومات التي یتم استقبالھا یتم تحلیلھا مبدئیا، للتجھیز الإضافي في صیغة معدلة (144, أن ھناك خصائص تجھیزیة محدودة، الإدراكي ویتم اختیار الاستجابة أو انتقاؤھا لبعض المعلومات عقب ھذا التحلیل، تجاھل الاستجابة على البعض الآخر( شرقي سمیرة، للمعلومات ذات العلاقة بالمثیر فقط بالمرور حتى یتمكن الدماغ من معالجتھا بفعالیة إعادة بناء المعلومات، واختیار خطة مناسبة للاستجابة للمثیر، (أنور محمد الشرقاوي، إن فكرة وجود مرشح في المراحل الأولى من عملیة الانتباه جعلت نورمان Norman یعدل نموذج Deutsch et Deutsch)1968 (مضیفا أن عملیة الترشیح أو الانتقاء یحدد لیس فقط بواسطة شدة المدخلات الحسیة لكن أیضا بواسطة المدخلات الملائمة وأھمیة كل واحدة منھا، على خصائصھا الحسیة (محمد عوض الله سالم وآخرون، من الواضح أن نموذج دوتش- دوتشDeutsch et Deutschانطلق من نفس المعتقدات التي بني علیھا نموذج برودبنت Broadbent كون أن الانتباه یكون فھو على العموم یتفق مع النتائج التجریبیة السابقة، برودبنتBroadbentفي فكرة وجود المرشح الذي یعمل على تخفیف الضغط على الدماغ أثناء المعالجة للمعلومات الآتیة من العالم الخارجي. إلا أن ھذا النموذج یذھب إلى أن عملیة انتقاء المثیرات تتحقق بطریقة متأخرة عنھا في بدوره یرھق الدماغ والقشرة الدماغیة أثناء عملیة التحلیل الإدراكي للمعلومات والكم الھائل لھا والآتیة من السجل الحسي دون عملیة التصفیة، یؤكد حاجة الانتباه إلى كمیة من الطاقة العقلیة لممارسة عملیة الانتباه بفعالیة عالیة. والشيء الذي أضافھ نورمان Norman أن الإشارات الحسیة التي تدخل الذاكرة وضعھ نورمان Norman حول أن الإشارات تحلل مبدئیا ثم تمر في المضعف الذي یخضع ھذه المثیرات أو الإشارات للتجھیز الإضافي في صیغة معدلة غیر مقنعة تماما إذ إن عملیة ربط المثیرات بمثیلاتھا ذات الصلة یحدث مبكرا خلال تجھیز ومعالجة 3-نموذج ترسمانTreisman)1964 (نموذج الإضعاف (التوھین): لقد اقترحت ترسمانTreisman)1964(نموذجا یسمى نموذج الإضعاف أو التي نستقبلھا عبر حواسنا أو قنواتنا الحسیة مرة واحدة، دراسة وصفیة مقارنة لنماذج الترشیح المفسرة للانتباه الانتقائي بعض ھذه المدخلات الحسیة أو ترشیدھا أو حجزھا حتى معالجة باقي ھذه المدخلات برودبنت Broadbent والذي یفترض أن رسالة أو معلومة معینة یتم إضعافھا وتخفیفھا ولیس تنقیتھا أو تصفیتھا على أساس خواصھا الطبیعیة أو المادیة( Bernard فالمرشح یجب أن یتمیز بالمرونة، حین یحدث توھین أو إضعاف المثیرات الأخرى التي تشكل أھمیة أقل للفرد وبالتالي لا تجھز ولا تعالج ولا تستدخل في الذاكرة (64, al et Stعندما یرید الطالب مراجعة مادتین في نفس الوقت، نحو إحدى المادتین بینما یحدث إضعاف أو توھین للمادة الأخرى. وعلیھ افترضت ترسمان Treisman نموذجا یتألف من جزأین: مرشح انتقائي في ھذا النموذج لا یمنع الاستماع مثلا إلى الرسائل غیر المناسبة بل یضعف الطریق التي تكون أقل احتمالا من المسموعة (بوعربة زكیة، الشكل رقم 3 :نموذج ترسمان Treisman) 1964 (نقلا عن:( , تعتبر الفكرة التي جاءت بھا ترسمان Treisman مقبولة على العموم كونھا مكملة لدور المرشح الذي جاء بھ برودبنت Broadbent ، النتائج التي قدمتھا ترسمانTreismanعن تصور الترشیح الذي جاء بھ برودبنت Broadbent ذلك أن بعض الخلایا المخیة علیھا أن تتخذ قرار بتحلیل خصائص الإشارة قبل أن تقوم بھذا التحلیل ومن الواضح انھ یجب القیام بفرز أولي للمعلومات، وأول مراحل ھذا الفرز ھي تقدیر الإشارة على أساس الخصائص الفیزیائیة العامة ثم یحدث فرز أكثر تعقیدا للحكم على الإشارات من حیث المعنى. ما یعاب على ھذا النموذج أنھ یعطي أھمیة للخصائص الفیزیائیة للمعلومات على Broadbent وھذا ما ركز علیھ كل من جوھنستون وھینز et Johnston Hienz) 1978 (في نموذجھما في تفسیر عملیة الانتباه الانتقائي للمعلومات. :(1978)Johnston et Hienz وھینز جوھنستون نموذج-4 اقترح كل من جوھاستون وھینز Hienz et Johnston نموذجا یسمى نموذج الالتواء والذي یتمیز عن النماذج السابقة في نقطتین أساسیتین: 1-الانتقاء المبكر ممكن أیضا، الانتباھیة المسجلة في السیاق العمومي. 2-الممیزات الدلالیة للمثیرات أھم من نوعھا الفیزیائي. وھینزHienz et Johnston جاءا بشيء جدید، بقدر ما كان تركیزھما على الفرد المنتبھ، التحلیل الإدراكي للكلمة المسموعة، فالفرد المنتبھ لھ القدرة على تحدید ما إذا كانت الرسالة (المعلومة) مھمة أو غیر مھمة من عملیة الانتقاء للرسائل الثانویة والتي تتعرض للتلاشي أو النسیان. لقد أعطت نماذج الترشیح في تفسیرھا للانتباه الانتقائي منحى آخر في التفسیر وھذا یحمل في طیاتھ انتقادات عدة، اتجاھات أخرى تقر بوجوب عدم النظر إلى الانتباه على أنھ عبارة عن مصدر أو طاقة أثبتت العدید من الدراسات أن الدماغ لدیھ القدرة الكافیة على الانتباه لعدد كبیر من قنوات مختلفة مھما كانت طبیعة المثیرات، دراسة وصفیة مقارنة لنماذج الترشیح المفسرة للانتباه الانتقائي برودبنت Broadbentوآخرون من بعده فكرة مقبولة كون أن الإنسان یتواجد وسط كم ھائل من المثیرات (المعلومات) والتي یستقبلھا مرارا وتكرارا في كل ثانیة بمما یمنع تراكم المعلومات وإبطاء عمل القشرة الدماغیة خلال عملیة المعالجة المعرفیة. إن ما یعاب أیضا على نظریات المرشح للانتباه الانتقائي أنھا فشلت في تفسیر بعض الظواھر المتعلقة بالانتباه المقسم أو المجزأ إلى عناصر، كبیر من المعلومات التي تحتاج إلى التصفیة والانتقاء، یتم إما على أساس مضمون دلالات الألفاظ أو على أساس المضمون الفیزیائي لھا، بعض الحالات نكون قادرین على اختیار الرسائل على أساس السیاق. من الانتقادات المشتركة أیضا بین ھذه النماذج، التي لا یسمح لھا بالمرور أو التي تتعرض للنسیان، فكرة إمكانیة حدوث الانتباه الإدراكي الواعي والانتباه اللاإرادي أو التلقائي في نفس ( مرشح) یمنع تراكم المعلومات التي تتسبب في إعطاء عمل الدماغ والقشرة الدماغیة، خلال عملیة المعالجة المعرفیة یحد من قدرة الدماغ في حد ذاتھ، بالمعالجة الآلیة للمعلومات التي تبدأ منذ استقبال المعلومة ودخولھا إلى المخزن الحسي، وھذا ما أكدتھ العدید من علماء النفس المعرفیون فقدرة الدماغ على الانتقاء والمعالجة لیست مرتبطة بكمیة المعلومات الوافدة إلیھ فالدماغ لھ القدرة الكافیة على الانتقاء والمعالجة آلیا وبدوره التي تسمح بالقیام بالعدید من الوظائف دون فرط في التركیز أو بذل جھد عقلي كبیر. في حین ومن خلال ما ورد سابقا نلمس وجود العدید من الأفكار المختلفة بین النماذج الأربعة یمكننا الإشارة إلیھا في النقاط التالیة: 1-یختلف نموذج برودبنتBroadbent عن نموذج دوتش- دوتش et Deutsch یكون بین مرحلة السجل الحسي ومرحلة التحلیل الإدراكي، Deutsch حیث یكون المرشح بین مرحلتي التحلیل الإدراكي ومرحلة الاختیار أو وھي المعالجة المراقبة التي تكون مقصودة وبطیئة، وتستعمل منطقیا العدید من الموارد الإنتباھیة. 2 -یختلف نموذج دوتش – دوتشDeutsch et Deutsch مع نموذج ترسمان Treisman في كون الأول یذھب إلى أن المثیرات التي یتم استقبالھا لتحلیل مبدئي ثم تمر إلى المضعف الذي یخضع ھذه المثیرات أو الإشارات للتجھیز الإضافي في صیغة نقطتین: الأولى أن ھناك عملیة إضعاف للمثیرات القویة ومنع المثیرات الضعیفة من المرور إلى مرحلة التعرف والإدراك، المرشح في الحد من حجم المعلومات الصاعدة إلى المناطق العلیا من الدماغ فقط، أن المثیرات تخفف بمقدار المرور في سلسلة من الترشیح التي تعمل على مستویات 4-كل من النماذج تناولت تفسیر الانتباه الانتقائي لكن بطریقة مختلفة، إلى مجموعتین: مجموعة تقول بالانتباه الانتقائي المبكر وتضم نموذج برودبنت Broadbentونموذج ترسمانTreisman ومجموعة تقول بالانتباه الانتقائي المتأخر وتضم نموذج دوتش – دوتش Deutsch et Deutsch ونموذج جوھانسن وھینزHienz et Johnston وھذا ما یوضحھ (الشكلین رقم 5 و6:( الشكل رقم 5 :سیرورة الترشیح المبكر في مراحل الانتباه الانتقائي الشكل رقم 6 :سیرورة الترش�ح المتأخر في مراحل الانت�اه الانتقائي دراسة وصفیة مقارنة لنماذج الترشیح المفسرة للانتباه الانتقائي من خلال عرضنا لھذه النماذج، برودبنت Broadbent وآخرون من بعده فكرة مقبولة، كما أننا نؤید فكرة الترشیح المبكر للانتباه الانتقائي الذي جاء بھ كل من برودبنت وتحلیلھا على أساس الخصائص الدلالیة المكونة لھا، المعلومات التي لیست لھا دلالة (معني) ولا یقوم بتخزینھا أصلا في الحین یقوم بتخزین فقط المعلومات ذات دلالة، إلى العالم الخارجي الآتیة منھ. إلا أن ھذه الفكرة تعاملت مع المعلومات من الناحیة الكمیة فقط، یختلف عن استقبال معلومة واحدة صعبة ومعقدة أو مركبة، لذا حاولنا تقریب وجھات النظر من خلال طرحنا لنموذج یحمل في طیاتھ فكرة المرشح النموذج ھي أن عملیة الانتقاء تحدث مرتین خلال عملیة الانتباه الانتقائي للمعلومات الأول یحدث بعد مرحلة التسجیل الحسي والتخزین في الذاكرة العاملة، الشكل رقم 7 :نموذج الترشیح المزدوج المقترح المفسر للانتباه الانتقائي وفي محاولة لنا لإثبات ھذه الفكرة، كیف تتم عملیة الانتباه الانتقائي للمثیرات البصریة في حالة وجود تعلیمة مركبة؟ للإجابة على ھذا التساؤل وضعنا افتراضین أساسین: 1 -الطفل وأثناء تنفیذه لتعلیمة مركبة مرتبطة بمثیرات بصریة، مزدوجة وصولا إلى الاستجابة النھائیة. 2 -یتواجد المرشح بعد مرحلة التسجیل الحسي وبعد مرحلة التحلیل الإدراكي. فقمنا بتطبیق ھذه التجربة على عینة من الأطفال العادیین المتمدرسین، متبعین في ذلك المنھج الوصففقمنا بتطبیق ھذه التجربة على عینة من الأطفال العادیین المتمدرسین، على مجموعة من المدارس الابتدائیة لولایة قسنطینة، المتوحشة وتلك التي یمكن تربیتھا في المنزل، بشرط التأكد من أن كل الحیوانات التي تحویھا البطاقتین مألوفة لدى عینة الدراسة. قمنا بالتأكد من ثبات الاختبار عن طریق التطبیق وإعادة التطبیق بعد فترة زمنیة بین وبھذا الاختبار یتصف بالثبات، للثبات حتى نتأكد من صدق الاختبار فوجدناه 86, المرحلة الأولى: طلبنا من التلامیذ عینة الدراسة استخراج الحیوانات الألیفة من المرحلة الثانیة: طلبنا منھم استخراج الحیوانات الألیفة التي یمكن أن تعیش في المنزل أین كانت التعلیمة مركبة، 45 تلمیذ من مجموع 50 تلمیذ على النحو التاليوعلیھ خلال المرحلة الأولى من التجربة، بدأ التلامیذ في انتقاء الحیوانات الألیفة ووضعھا جانبا، على غرار المرحلة الثانیة والتي اقترنت فیھا البطاقة مع تعلیمة مركبة، الحیوانات الألیفة كاستجابة أولیة، ثانیة من خلال استخراج من كل الحیوانات الألیفة تلك التي یمكن أن تعیش في المنزل البطاقة 1 +تعلیمة بسیطة التسجیل الحسي الانتقاء التحلیل البطاقة 2 +تعلیمة مركبة التسجیل الحسي الانتقاء التحلیل الإدراكي من خلال التجربة التي قمنا بھا وعلى غرار النتائج التي توصلنا إلیھا استنتجنا بأن عملیة المرشح موجودة فعلا في سیرورة الانتباه الانتقائي وتحدث في مرحلة مبكرة مباشرة بعد دخول المثیرات المسجل الحسي، Broadbent وترسمان Treisman في نموذجھما المفسر لسیرورة الترشیح المبكر للمثیرات البصریة المرتبطة بتعلیمات مركبة)، البطاقة+ تعلیمة السجل الحسي الانتقاء التحلیل الإدراكي الاستجابة الحالات البسیطة (مثیرات بسیطة مع تعلیمات بسیطة) كما جاء في المرحلة الأولى من مفادھا أن عملیة الترشیح لدى التلامیذ ذوي 7 سنوات قد تحدث مرة واحدة إذا كانت عملیة مرتبطة ارتباطا وثیقا بعملیة الانتباه الانتقائي بل وتمیزه عن الأنواع الأخرى الانتباه لدى أطفال 7 سنوات تختلف بكثیر عن العینة المدروسة في تجربة خاصة داخل القسم أو أثناء تقدیم المعلم للدرس، فكرة وجود مرشحین خلال عملیة الانتباه الانتقائي. وعلیھ فطفل 7 سنوات یستقبل العدید من المثیرات من العالم الخارجي تتأرجح بین بعدھا عملیة الترشیح والتنقیة الأولى لما تم تخزینھ، تمر إلى مرحلة التحلیل الإدراكي ویمنع الأخرى. الانتقائي خلال ھذه المرحلة لم یصل إلى ذروتھ (غیر مكتمل)، ذروتھ فتحدث بذلك الاستجابة الثانیة أین تكون استجابة نھائیة. الترشیح المزدوج في تفسیرنا لسیرورة الانتباه الانتقائي خلال التعامل مع المعلومات المعقدة خاصة إذا كانت المثیرات بصریة. لقد حظي موضوع الانتباه باھتمام العدید من العلماء والباحثین، الكبیرة لھ في السیرورة المعرفیة والبناء المعرفي للفرد، حملت في طیاتھا مجموعة من الأفكار المشتركة فیما بینھا، مختلفة بین النموذج والآخر، جمعھا في نموذج مقترح من طرفنا یفسر الكیفیة التي تمر بھا المعلومات عبر عملیة الترشیح إلى غایة الاستجابة وتنفیذھا، المزدوج لسیرورة الانتباه الانتقائي والذي أردنا من خلالھ توضیح كیفیة التعامل مع المثیرات المركبة خاصة البصریة منھا لدى الأطفال العادین ذوي 7 سنوات كونھا فئة تحتاج إلى زیادة توظیف عملیة الانتباه الانتقائي خاصة في الوضعیة التعلیمیة نظرا للدور الذي تلعبھ في اكتساب العدید من المعارف.