من وجهة نظرك ماهي العوامل الأكثر تاثيراً على السلوك الاجرامي السلوك الاجرامي هو إلى كل ما يصدر عن المجرم من تصرفات سلبية في لحظة معينة، وقد يكون على شكل جنحة أو جريمة منظمة أو انحراف أو شذوذ، بحيث يكون هذا السلوك ضد المصلحة العامة للمجتمع. وهذا السلوك لا يمكن إرجاعه إلى عامل واحد أو مجموعة عوامل محددة بذاتها ,العوامل الداخلية:-وهي الصفات والخصائص التي تتوافر في الشخص منذ ولادته مثل :__الوراثة _ السن ونوع الجنس أو قد تكون عارضة أي تلك الصفات والخصائص التي اكتسبها بعد الولادة مثل _المرض العضوياولاً الوراثة وقد اختلف علماء الوراثة حول تحديد دورها كدافع نحو السلوك الإجرامي إلى أكثر من اتجاه.1_الاتجاه الأول أنكر على الوراثة دور الدافع المولّد للنية الإجرامية على اعتبار أن السلوك الاجرامي هو نتيجة العوامل البيئية المحيطة بالمجرم وحدها دون غيرها .2_ الاتجاه الثاني فقد أيدوا دور الوراثة كدافع للنيه نحو السلوك الإجرامي واستندوا في رأيهم إلى عدة طرق علمية وجدوا من خلالها إن الإجرام يمكن أن يورث ومن أهم هذه الطرق طريقة المقارنة بين المجرم والإنسان البدائي.3_ الاتجاه الثالث فإنهم يرون ان الذي يورث هنا ليس السلوك الإجرامي وإنما الإمكانية أو الاستعداد الإجرامي والذي يقصد به احتمال سابق يتضمن قوة داخلية تتضافر معها مجموعة من القوى الخارجية فيعبر الاستعداد الإجرامي عن نفسه بصورة سلوك إجرامي.ثانيا السن ونوع الجنسيتأثر السلوك الإجرامي بالسن ونوع الجنس وخاصة إننا نعلم أن الإنسان خلال حياته يمر بمراحل عمرية مختلفة وان كل مرحلة من هذه المراحل يكون لنوع الجنس تأثير على السلوك الإجرامي وخاصة لو صادفت ظروف بيئيه محيطه به.لذلك قسم الباحثون في علم الإجرام عمر الإنسان إلى عدة أقسام وهي مرحلة الطفولة : تمتاز هذه المرحلة بقلة الجرائم المرتكبة من كلا الجنسين وذلك لعدة أسباب منها طبيعة التكوين البيولوجي إضافة إلى محدودية الوسط الاجتماعي فضلاً عن عدم القدرة على التمييز بين الخير والشر.ومرحلة المراهقة أو الحداثة : تمتاز هذه المرحلة بزيادة معدلات السلوك الإجرامي وتحديدا من قبل الذكور نتيجة التغيرات الداخلية سواء كانت من الناحية البدنية أو النفسية أو العقلية ،فضلاً عن تأثر الحدث بالعوامل الخارجية سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية، وأكثر الجرائم وقوعا من الأحداث خلال هذه المرحلة جرائم الأموال كالسرقة بسبب ازدياد متطلبات الحدث وكذلك جرائم الإيذاء البدني كالضرب والجرح نتيجة ازدياد القوة البدنية فضلاً عن جرائم الاعتداء على العرض لنشاط الغريزة الجنسية في هذه المرحلة.ومرحلة النضج :_ تعتبر هذه المرحلة من أخطر المراحل العمرية في حياة الإنسان نتيجة تأثر الإنسان بتغيرات داخلية من الناحية التكوينية فضلاً عن مؤثرات البيئة الخارجية.‎ويكون للسن ونوع الجنس خلال هذه المرحلة أثر كبير على السلوك الإجرامي سواء من الناحية الكمية أو النوعية فبالنسبة إلى الجانب الكمي تمتاز هذه المرحلة العمرية بارتفاع معدلات الإجرام مقارنة بالمراحل الأخرى أما من الناحية النوعية فإنّ الجرائم المرتكبة خلال هذه المرحلة تتصف بتنوعها كجرائم القتل العمد والقتل الخطأ والشروع في القتل وجرائم الإيذاء البدني كالضرب أو الجرح وجرائم السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وجرائم الاعتداء على العرض وجرائم الرشوة والاختلاس والتزوير وغيرها, هذا ويكون لنوع الجنس دور في ارتكاب بعض الجرائم دون غيرها مثلا جريمة الاغتصاب التي تقع من قبل الذكور وجريمة الإجهاض التي تقع من قبل الإناث وكذلك أحيانا في جرائم الإيذاء البدني والسرقة باستعمال القوة أو الإكراه أو السطو المسلح فإنها تقع في الغالب من قبل الذكور لكون هذه الجرائم تتطلب قوة من الناحية البدنيةمرحلة الشيخوخة:-تبدأ هذه المرحلة بعد سن الخمسين حتى نهاية العمر، ونتيجة التغيرات التي تصيب جسم الإنسان مثل ضعف القوة البدنية والعقلية فإنّ دافع النية نحو السلوك الإجرامي تقل حيث انها تتطلب القوة البدنية أو قدراً من الذكاء كجرائم القتل والإيذاء البدني والاعتداء على العرض وجرائم السرقة بإكراه وكذلك جرائم النصب والاحتيال وغيرها ومع ذلك قد يستعين المجرم بوسائل أخرى لا تتطلب العنف كالقول والكتابة كما في جرائم القذف والسب.‎نستخلص هنا وجود علاقة بين السن ونوع الجنس وأثرها على السلوك الإجرامي وان هذا التأثير تختلف قوته من مرحلة إلى مرحلة أخرى خلال حياة الإنسان ولكن هذا لا يعني أن السن ونوع الجنس هما العامل الوحيد الدافع للنية باتجاه السلوك الإجرامي بل لا بد من أن يتضافر مع هذا العامل عوامل أخرى كي ينتج أثره بالنسبة إلى السلوك الإجرامي سواء كانت هذه العوامل داخلية أو خارجية.‎يقصد بالتكوين النفسي مجموعة العوامل الداخلية التي تساهم في التكوين النفسي للفرد كالوراثة والسن والتكوين البدني وما يصيب الفرد من أمراض و الظروف الخارجية التي تحيط بالبيئة التي يعيش فيها الفرد ‎ .مما يعني ان التكوين النفسي دافع رئيسي للنيه نحو ارتكاب الجريمةعلاقة الذكاء بالسلوك الإجرامي تأخذ شكلين الأول علاقة مباشرة بين الذكاء والسلوك الإجرامي حيث تتطلب الجرائم المرتكبة قدراً من الذكاء عند ارتكابها كما في جرائم التآمر ضد الدولة والجرائم الاقتصادية وجرائم التزييف والتزوير والنصب.أما الشكل الثاني فيمثل العلاقة غير المباشرة بين الضعف العقلي والسلوك الإجرامي حيث لا تتطلب الجرائم المرتكبة هنا قدرا أو مستوى معين من الذكاء كما في جرائم التسوّل والسب والفعل الفاضح العلني والسرقات البسيطة .نستنتج مما تقدم أن لمستوى التكوين العقلي أثر على نوع الجرائم المرتكبة هذا من جهة ومن جهة أخرى أنّ الضعف العقلي من الأسباب الدافعة للنيه نحو الإجرام متى ما اقترنت معه عوامل أخرى سواء كانت داخلية أو خارجية.العوامل الخارجيةإذا كانت العوامل الداخلية تتعلق بذات المجرم فإنّ العوامل الخارجية تتعلق بطبيعة الوسط الخارجي الذي يعيش فيه المجرم وهذا الوسط يختلف من بيئة إلى أخرى مما يؤدي إلى اختلاف العوامل الخارجية الدافعة للنية نحو السلوك الإجرامي .اولاً :- العوامل الاقتصاديهأما العوامل الاقتصادية الخاصة نقصد بها تلك العوامل التي تتعلق بأفراد المجتمع مثل حالة الفقر أو الغنى والبطالة وقد تشكل العوامل الاقتصادية سواء كانت العامة أو الخاصة، دافع للنية لارتكاب هذه الجرائم مثل جريمة إجهاض الزوجة أو قتل الأطفال الحديثي الولادة خشية الفقر وكذلك جريمة خطف أحد الأفراد لأجل الحصول على المال أو جريمة القتل بهدف الحصول على الإرث وغيرها وأيضاً من الجرائم المرتكبة بسبب هذا العامل جرائم الاعتداء على العرض سواء من قبل الأثرياء أو الفقراء فبالنسبة إلى الأثرياء قد تكون كثرة أموالهم دافع نحو إشباع ملذاتهم الشخصية بشكل غير مشروع كأن يكون ذلك عن طريق جرائم الزنا وفي نفس الوقت هو دافع لبعض الفتيات للمتاجرة بأعراضهن نتيجة المشاكل الاقتصادية فتكثر جرائم الفسق والفجور, أما الفقراء فقد يرتكبون هذه الطائفة من الجرائم أيضا بسبب سوء أحوالهم الاقتصادية مثل الشباب الذي لا تمكنهم أحوالهم المادية من الزواج.هذه كانت طائفة من الجرائم المرتكبة بسبب العامل الاقتصادي لكن هذا لا يعني أنه العامل الوحيد بل لابد من أنْ تتضافر معه عوامل أخرى.ثانياً: العوامل الاجتماعيةأهم العوامل التي يمكن أنْ تشكل بيئة اجتماعية دافعة للنية نحو السلوك الإجرامي هي الأسرة, المدرسة, العمل, الأصدقاء .الأسرة هي النواة الأولى في المجتمع وهي أساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية ، وهي مصدر للعادات والتقاليد وكافة قواعد السلوك والاداب العامة هذا الوسط إذا كان سويا نشأ الفرد بشكل سليم، فقدان أحد الأبوين أو غيابهما لفترة طويلة ،كثرة الشجار أو الإدمان على المسكرات والمخدرات أو المعاملة القاسية مما يدفع بالفرد إلى ارتكاب الجريمة.اما المدرسة فتعد مؤسسة تربوية ولكن هذه المؤسسة يمكن ان تكون عامل نحو ارتكاب الجريمة متى ما انحرفت عن دورها التربوي والتعليمي كأن تصبح مكان للإهمال وعدم الرعاية الصحية والقسوة الشديدة مما يؤدي إلى إصابة الفرد بالعقد النفسية وبالتالي انصرافه عن الدراسة للانضمام إلى الجماعات المنحرفة.ثالثا:العوامل الثقافيهيقصد بالثقافية مجموعة القيم التي يتشكل على أساسها الضمير الفردي والجماعي في المجتمع وأهم عوامل الثقافة في المجتمع هي الدين والتعليم ووسائل الإعلام المختلفه والإنترنت ٠-الدين في معناه العام هو مجموعة القيم والمبادئ الساميه التي تحض على عمل الخير وتنهى عن الشر .والحقيقة التي لا مراء فيها أن للدين الصادق اثر عكسي على الاجرام بمعناه انه كلما تأصلت العقيدة الدينية في النفوس كلما قلت نسبة الاجرام والعكس صحيح.-وسائل الاعلام قد تكون مقروءة وقد تكون غير مقروءة فالوسائل المقروءة هي الصحف والمجلات والكتب أو الصحافة بشكل عام والادب اما السوائل الغير مقروءة فهي الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح،