لقد كان للرحلة العلمية أهمية كبرى بالنسبة للرحالة. كما تعد كتب الرحالة من أهم مصادر التاريخ، وذلك من خلال مشاهدتهم في مسارهم ذهابا وإيابا، حيث وصفوا البلاد ومعالمها والعباد وعاداتهم، كما نَوَّهُوا إلى أسماء الشيوخهم، كما كانت وسيلة للتزود بالعلم والإلتقاء بالعلماء في مراكز الحضارة الإسلامية، كما تنوعت حوادثها وحوت كثير من المعلومات عن أحوال المسلمين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لبعض العلماء والملوك، كما أفرزت هذه الرحلات المذكرات وشهادات لهؤلاء الرحالة، إضافة إلى كونها سجلاً ضم قوائم بأسماء علماء مسلمين بارزين ومتخصصين في مختلف العلوم، فقد كشفت معلوماتهم مادة علمية غزيرة استطاع المؤرخون الأوائل الاستفادة منها في كتاباتهم من تلك البلدان سواء من نواحي السياسية أو الحضارية، كما تشكل الرحلة مادة تاريخية غنية بالأحداث والوقائع والتجارب اليومية، كما أنها تكشف عن همة الرحالة في ارتياد الآفاق، وإستعدادهم للمغامرة من باب نيل المعرفة المقرونة بالمتعة،