يُناقش النص منهجين نقديين بارزين: الشكلانية والنقد الجديد. برزت الشكلانية في روسيا كرد فعل على هيمنة النقد السوسيولوجي، متأثرة بحلقتي موسكو وبطرسبورغ اللغويتين. ركز الشكلانيون على النص الأدبي كبنية مغلقة، مستقلة بذاتها، متجاهلين السياقات الخارجية، مع التركيز على "الأدبية" كخاصية جوهرية تتعلق بالشكل اللغوي والصياغة وليس المضمون. رفضوا ربط الأدب بالبيئة أو المُؤلف، مُؤكدين على أهمية "الوسيلة" و "الوظيفة" في التحليل. رغم الاضطهاد الذي واجهه الشكلانيون، إلا أن تأثيرهم ظلّ باقياً، متمثلاً في مفاهيم كـ"الشكل" و"الأدبية". ظهر "النقد الجديد" في الجامعات الأمريكية، متأثراً بأعمال نقاد كجريفز وأليوت. ركز هذا المنهج على "القراءة الفاحصة" للنص، مُؤكداً على "التجربة" كجوهر العمل الأدبي، ورفض الربط بين النية المُؤلفية والعمل، أو بين العمل وآثاره النفسية. اعتمد هذا المنهج على تحليل البنية النصية، مع التركيز على وحدة الشكل والمضمون، مُقدمًا مفاهيم كـ"التوتر" و"التركيب". رغم نجاحه، إلا أن النقد الجديد واجه انتقادات بسبب غموضه وعدم ارتباطه بالحياة العامة، مما مهد لظهور اتجاهات نقدية جديدة.