يبدأ الراوي عندما كان في السادسة من عمره وقد رآى صورة أفعى البواء تلتهم وحشاً برياً في كتاب قصص حقيقة في الغابة العذارء فتجرت موهبة الرسم لديه ورسم صورة غامضة لم يعرف أحد من البالغين سرها وكانوا يظنون أنها قبعة وهي في الحقيقة صورة لأفعى البواء تلتهم فيلاً اضطر بعدها إلى تغيير مهنة الرسم تحت ضغط البالغين وتحول إلى مهنة الطيران . في أحدى الرحلات اضطر الراوي إلى الهبوط بطائرته في صحراء مقفرة بعدان أصابها عطل فني وكان على بعد ألف ميل من أقرب مكان مأهول شعر بالتعب فنام وسط الصحراء وعندما استيقظ فوجئ بفتى وسيم يطلب إليه أن يرسم له خروفاً رسم له الرواي رسمته الغامضة التي أعجزت البالغين لكن المير الصغير استنكر ذلك وقال لا أريد أفعى البواء بل أريد خروفاً أعجب الراوي الطيار بذكاء الطفل ورسم له خلروفا بقرنين رفض الأمير الخروف بحجة انه كبش تبرم الراوي منه ورسم له صندوقا وأقنعه بأن الخروف في الصندوق فاستحسن الأمير ذلك . دار حوار بين الأمير الصغير والرواي حول الطائرة فقد كان الأمير الصغير كثير الأسئلة فهم بعدها الراوي أن الأمير الصغير جاء من كوكب أخر سيما أنه كان يقول دائماً موطني الصغير وكان ينظر إلى الصندوق وكأنه كنز ثمين . توصل الرواي إلى أن الموطن الأصلي للأمير الصغير هو الكوكب 612 الذي اكتشفه الفلكي التركي عام 1909 م. هنا يضعنا الراوي أمام حقيقة صعبة ألا وهي : انخداع الناس ( البالغين ) بالمظاهر الخادعة والأرقام الكبيرة وقد اوضح الرواي أنه لم يبدا روايته بالبداية التقليدية لأنه لا يحب أن يقرأ الناس قصته قراءة طائشة وبعد ان تقدم به العمر عاد إلى الرسم كي يحتفظ بصورة صديقه الأمير الصغير الذي فارقه منذ ست سنوات .