ترجع بدايات نظريات التعلم المعرفي إلى أبحاث عالم النفس السويسري جان بياجيه، فهي توضح كيف يتم معالجة المعلومات وتفسيرها من قبل الدماغ ونقل الرسائل من وإلى جميع أجزاء الجسم الأخرى. وينصب التركيز الأساسي لعلم النفس المعرفي على عملية التفكير التي ينطوي عليها السلوك. وتشمل هذه العمليات المعرفية التفكير ، وتطورت نظرية علم النفس المعرفي كمحاولة لمعالجة نواحي القصور في النظريات السلوكية. وتجدر الإشارة إلى أن نظريات التعلّم المعرفي تقوم على فكرة أن الأشخاص يعالجون في عقولهم كافة المعلومات التي يتلقونها أثناء تعلمهم بدلاً من اعتمادهم على الاستجابة فقط للمحفزات التي تحيط بهم. في حين يركّز علم النفس المعرفي على العملية السلوكية والعقلية غير المرئية- السلوك غير الظاهر للعمليات الذهنية- المسؤولة عن سلوك المتعلم. ووفقا لعلم النفس المعرفي ، فإنه يُنظر إلى المعرفة على أنها بناء ذهني يتشكل في ذهن الفرد والتعلم هو عملية إرسال المعرفة إلى الذاكرة والقدرة على استرجاع تلك المعرفة من أجل استخدامها في المستقبل ، ومن خلال السيطرة على مرحلتي المدخلات والعمليات فمن المحتمل الحصول على استجابة متسقه لمحفز معين مما يعني أنه من الممكن توقع سلوك متسق من المتعلمين الذين تم تدريبهم بنفس الطريقة. ويهتم علماء النفس المعرفيون بتوليد نظريات تعطي نظرة ثاقبة لطبيعة التعلم على وجه التحديد كيف يُنشؤون أو يتعلمون استراتيجيات التفكير وحل المشكلات ؟ كيف ينظمون المعرفة ؟ كيف يقومون بتخزين المعلومات ؟ كيف يسترجعون البيانات ويستنبطون الاستنتاجات ؟ ويقررون كيف يصممون التعليم بحيث يمكن استيعابه وفقًا للبنية الذهنية القائمة للمتعلم.