قرائن على دور الامام الرضا العلمي لنرى بعض القرائن على دوره العلمي المتميز الذي استحق بواسطته ان يقول والده الامام الكاظم وجده الامام الصادق عليهما السلام انه عالم ال محمد إشارة الى هذا الدور 1- عدد التلامذة والرواة أولا نستطيع ان نعرف هذا الدور من خلال عدد التلامذة والرواة الذين اخذوا منه العلم , هذه طريقة عرفية وعقلائية فعندما نقول ان هذا العلم درس على يديه الف عالم أي انه كان مشغولا منذ فترة من الزمان في التدريس والتعليم هذه احد القرائن , فلما نذهب الى أصحاب الامام الرضا عليه السلام نجد ان بعض المؤلفين كالشيخ محمد باقر القرشي يقول كانوا نحو ثلاثمائة وسبعين راوي تلميذ اخذوا عن الامام الرضا العلم , هذا يبين ان جهده العلمي جهد كبير صاحب كتاب الجامع لأصحاب الامام الرضا الشيخ محمد نجف يقول :" انه بحسب التتبع كانوا ثمانمائة وثلاثيا راويا وطالبا اخذوا منه العلم و هذا العدد كبير جدا و عظيم جدا يبين لنا ان جهده كان شيء كبير جدا 2- التدريس في مسجد رسول الله من صغر سنه قرينة أخرى هي الفترة الزمنية التي عاشها الامام الرضا في التدريس حيث بدا في التدريس في مسجد رسول الله وهو دون العشرين من عمره وفي الرواية ان الرجل كان يأتي ويسأل في المسجد فاذا عجزوا عن سؤاله وجوابه احالوه الى الامام الرضا علي بن موسى عليه السلام فأجاب عليه وهو اقل من عشرين عاما ولا يزال ابيه الامام الكاظم على قيد الحياة ومع ذلك كان الامام الرضا يجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله ويجيب على الناس ما استعصى عليهم من اشكالات , لو حسبنا عمر الامام لوجدناه حوالى خمسة وخمسون سنة عند استشهاده سنة مائتين وثلاثة هجرية قبل استشهاده بثلاث سنوات كان بمرو اما ما قبل ذلك كان الامام بالمدينة المنورة وهي فترة تمتد من ما قبل العشرين من العمر الى نحو اثنين وخمسين بالعمر أي اثنين وثلاثين سنة من الزمان هي فترة تعليمه وتربيته وتدريسه للناس , منها ما قبل امامته ومنها ما بعد امامته سنة 183هجري التي حدثت على اثر شهادة ابيه الكاظم عليه السلام فهو يبلغ احكام الله ومعالم الشريعة هذه فترة زمنية طويلة تعتبر حتى فترة بقاءه في مرو وطوس , الامام عليه السلام في تلك الفترة بدل ان يشغل بالأمور الاجرائية والسياسية فمن اليوم الأول رفض ولاية العهد فاصر عليه المأمون ذلك تحت تهديد الاغتيال عندها قبل بشرط ان لا يولي ولا يعزل ولا يتكلم في امر ولا غير ذلك المأمون أراد ان يشغل الامام بأمور الخلافة لكن الامام رفض حتى لا يشغله عن دوره الأساس حتى لا يكتسب المأمون المشروعية الدينية في تصرفاته فالإمام كان واعي لذلك, فكثير من الروايات ومن الاحاديث والمناظرات ينقل حوالي تسعة عشر مناظره واحتجاج بين الامام وغيره اغلبها في مرو وطوس ,