دأ الحراك السياسي والعسكري في قطر الرامي إلى التخلص من هيمنة الاستعمار البريطاني منذ عام 1960، واستمر هذا التوتر إلى عام 1965 حيث أعلنت بريطانيا عن خطة لإبعاد نفوذ الجامعة العربية عن قطر، إلا أن هذه الإجراءات لم تثن قطر عن الدخول في مباحثات إنشاء الاتحاد التساعي، وعلى اثر فشل الجهود الرامية لإقامة الاتحاد التساعي، دعا الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لإقامة سوق خليجية مشتركة وتوحيد العملة بالدينار الخليجي (2). وانضمت قطر للعديد من المنظمات الاقتصادية والوكالات الدولية المتخصصة كمنظمة الأوبك ، أعلنت قطر في 2 نيسان / ابريل 1970 النظام الأساسي ليكون دستوراً للبلاد بالرغم من خضوعها للاحتلال البريطاني، وأعقب صدور هذا الدستور المؤقت، وأصدر نظاماً أساسياً مؤقتاً معدلاً لبعض أحكام النظام الأساسي المؤقت الصادر عام 1970. وظلت أحكام هذا النظام سارية المفعول إلى 5 تشرين الأول / أكتوبر 2003 حيث صدر الدستور الدائم لقطر. وتبنى هذا الدستور أسلوباً خاصاً في الحكـم، يقـوم عـلـى تركيز الصلاحيات الهامة بيد الأمير ، ليس للمجلس حق الإقالة الجماعية أو سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء. وليس للحكومة أن تطلب حل مجلس الشورى. فقد نصت المادة (111) من الدستور على أنه كل) وزير مسؤول أمام مجلس الشورى عن أعمال وزارته، ولا يجوز طرح الثقة عن الوزير إلا بعد مناقشة استجواب موجه إليه، وبموجب الدستور القطري لسنة 2003 ، أختص الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة ومؤثرة لاسيما في مواجهة مجلس الوزراء. فهو من يعين رئيس مجلس الوزراء ويستقل بقرار عزله (4). كما يعين الوزراء ويقيلهم بناءً على ترشيح واقتراح رئيس مجلس الوزراء (5). وبموجب المادة (67/8) ينشأ الأمير وينظم الوزارات والأجهزة الحكومية ويعين اختصاصاتها وله أن يدعو المجلس للانعقاد كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك (6) ويترأس الجلسات التي يحضرها. وأمام الأمير يؤدي مجلس الوزراء، رئيساً وأعضاء اليمين الدستورية قبل توليهم مهام عملهم (7). والأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة (9)، وله عند ذلك اتخاذ كافة الإجراءات السريعة اللازمة لمواجهة أي خطر يهدد سلامة الدولة أو وحدة إقليمها أو أمن شعبها ومصالحه أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها (11). يمثل الأمير الدولة في الداخل والخارج وفي جميع العلاقات الدولية (12). ولا تقل صلاحيات الرئيس التشريعية أو التي يمارسها في مواجهة السلطة التشريعية عن تلك التي خصه بها الدستور في مواجهة السلطة التنفيذية. ويدعو الأمير مجلس الشورى للانعقاد في أول جلسة تلي انتخابه (15) كما يفتتح دورة انعقاده السنوي (16). وله دعوته لعقد جلسة استثنائية كلما دعت الضرورة ذلك (17). وللأمير تأجيل اجتماع المجلس لمدة لا تتجاوز شهراً (18) وتمتد صلاحياته في مواجهة السلطة التشريعية حتى تصل إلى الحل. وفي هذه الحالة يمارس الأمير بمصادقة مجلس الوزراء سلطة التشريع لحين انتخاب المجلس الجديد (19). وتحال كل مشاريع القوانين التي يقرها مجلس الشورى للأمير للتصديق عليها، وفي الظروف الاستثنائية التي تتطلب اتخاذ تدابير تشريعية عاجلة لا تحتمل التأخير ولم يكن مجلس الشورى منعقداً للأمير إصدار مراسيم لها قوة القانون ولمجلس الشورى المصادقة على هذه المراسيم أو تعديلها أو رفضها بأغلبية ثلثي ، ويشترك الأمير مع ثلث أعضاء مجلس الشورى في حق اقتراح تعديل الدستور، وفي كل الأحوال لا يعد التعديل نافذاً إلا بعد مصادقته من قبل الأمير ونشره في الجريدة الرسمية (22)