فالهدف من تقديمات الضمان الاجتماعي هو اعانة المضمون مع افراد عائلته الملزم بالانفاق عليهم على المصاعب الحياتية (٢) ونظرا لاهمية الحق في الضمان الاجتماعي فقد حظي باهتمام دولي، فقطعت الدول الاعضاء في الامم المتحدة على انفسها بموجب ميثاق الأمم المتحدة ، بالعمل جماعة وفرادى ، فأدرج الضمان الاجتماعي كحق معترف به من حقوق الانسان في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام ١٩٤٨، حق في الضمان الاجتماعي، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية. الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في عام ١٩٦٦ استجابة لمطلب الكتلة الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفيتي في موازاة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(٥)، اذ جاء في المادة (۹) منه ( تقر الدول الاطراف في هدا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي ، كما اعطى حماية خاصة للامهات العاملات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده مصحوبة باجازة مأجوره او اجازة مصحوبة باستحقاق ضمان اجتماعي كافية ، فقد توالت الاعلانات التي اعتمدت من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة لتؤكد على الضمان الاجتماعي ومنها اعلان) حول التقدم والانماء في الميدان الاجتماعي العام ١٩٦٩، ٦) والذي نص في المادة(١١/أ) على ( توفير نظم ضمان اجتماعي شامل وخدمات رعاية اجتماعية، وانشاء وتحسين نظم الضمان والتأمين الاجتماعيين لصالح جميع الاشخاص الذين يكونون، هذا واكد اعلان وبرنامج عمل فينا الصادر عن المؤتمر الدولي لحقوق الانسان لعام ۱۹۹۳ على ان الفقر المدقع والاستبعاد الاجتماعي يشكلان انتهاكا لكرامة الانسان وانه يلزم الدول اتخاذ تدابير عاجلة للتوصل الى معرفة افضل بالفقر المدقع واسبابه و سبل مكافحته. 7) وكذلك اعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن الصادر عن مؤتمر القمة العالمية للتنمية الاجتماعية ١٩٩٥ الذي اكد على تعزيز و توسيع البرامج التي تستهدف المعوزين ، والبرامج التي توفر الحماية الاساسية للجميع وبرامج التأمين والضمان الاجتماعي . وفي ذات الاتجاه اكد اعلان ومنهاج بيجين الصادر عن المؤتمر العالمي للمرأة ۱۹۹٥ ومما التزمت به الحكومات العمل على : توفير شبكات امان كافية وانشاء نظم ضمان اجتماعي في البلدان التي لا توجد فيها ، والذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة عام ۲۰۰۰ (۱۰) وتعهدت الدول بموجبه على تخليص الانسان من ظروف الفقر المدع المهينة واللاانسانية التي يعيش فيها اكثر من بليون شخص ، وتعهدت ايضا بتخفيض نسبة الى النصف بحلول عام ۲۰۱۵ ، لم تنص على الحق في الضمان الاجتماعي وذلك لكونها تضمنت الحقوق المدنية والسياسية ولم تتضمن الاقرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. (۱۲) الا انه في عام ۱۹۹٦ تم اعتماد ميثاق اجتماعي اوربي معدل بمدينة ستراسبورغ ، والذي اقر في المادة (۱۲) منه على الحق في الضمان الاجتماعي ، حيث تتعهد الاطراف المتعاقدة في الميثاق الاجتماعي الأوربي بسن نظام الضمان الاجتماعي والمحافظة عليه بشكل مناسب ومساو على الاقل لمستوى التصديق الذي نصت عليه الاتفاقية الدولية للعمل ( رقم (۱۰۲) والخاصة بالمعيار الادنى للضمان الاجتماعي . اما الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان لعام ١٩٦٩ ، اذ نصت المادة (۹) منه على ( ١ - لكل شخص الحق في الضمان الاجتماعي الذي يحميه من عواقب الشيخوخة والعجز الذي يمنعه جسديا وعقليا من تأمين وسائل الوجود الكريم واللائق به، وفي حالة وفاة المستفيد تخصص اعانات الضمان الاجتماعي لمن يعولهم، (١٦) نجد انه لم يتضمن اي اشارة للضمان الاجتماعي، (۱۷) فقد اكد بصورة واضحة على الحق في الضمان الاجتماعي من خلال المادة (٣٦) التي نصت على انه ( تضمن الدول الاطراف حق كل مواطن في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي). وقد تقوم المحاكم ايضا بحماية الحق في الضمان الاجتماعي عن طريق تطبيق القواعد القانونية العامة، كمبادىء العدالة الاجتماعية ، ولما كان دستور بلد من البلدان يمثل قانونه الاسمى، فأن الاعتراف بالحق في الضمان الاجتماعي في دستور الدولة يعني في العادة ان ذلك الحق يتمتع بمستوى ولا أدل على ذلك من ان الدساتير التي وضعت بعد هذا العهد قلما تخلو من عرض هذه المباديء (۱۹) وبشكل عام فأن اغلب دساتير العالم نصت على الضمان الاجتماعي مع تباين في التفاصيل، فقد اقر دستور سويسرا ۱۹۹۸ في المادة الثانية عشرة منه على ان الحق في العون في حالات الشدة لكل من يتعرض للشدة ولا يتمكن من رعاية نفسه الحق في المساعدة والعناية وتوفير الوسائل الضرورية التي تسمح له بحياة كريمة وفي الفصل الثالث من وفي المادة (٢/٤١) نص على انه يعمل الاتحاد والمقاطعات على توفير الحماية لكل شخص من العواقب الاقتصادية الناتجة عن السن والعجز والمرض والحوادث والبطالة والولادة واليتم والترمل) ، هذا فضلا عما تضمنه القسم الثامن من الدستور. يتحمل الاتحاد تمويل الدعم لاعباء تأمين الضمان الاجتماعي بما في ذلك تأمين البطالة ومعونات العاطلين عن العمل). كما أن الدستور الايطالي ١٩٤٨ أقر بالضمان الاجتماعي في المادة ۳۸ التي نصت على انه ( لكل مواطن عاجز عن العمل ومحروم من وسائل العيش الضرورية حق الاعالة والرعاية الاجتماعية )، وكذلك الدستور الاسباني ۱۹۷۸ نص في المادة ٤١ منه على انه ( تقوم السلطات العامة بالحفاظ على هامش للنظام العمومي للضمان الاجتماعي لكل المواطنين بحيث يضمن المساعدة والخدمات الاجتماعية الكافية ازاء مواقف الحاجة وبوجه خاص في حالة البطالة عن العمل يتم تقديم المساعدة والخدمات الاضافية بطريقة تتسم بالحرية). كما ان اغلب الدساتير العربية اقرت بالحق في الضمان الاجتماعي مع تباين في الصياغة ومنها على سبيل المثال ما تضمنه دستور الامارات العربية المتحدة ۱۹۷۱ في المادة (١٦) منه ، قرارا بالضمان الاجتماعي ، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الامور). وفي ذات الاتجاه نص دستور الكويت ١٩٦٢ في المادة (۱۱) على انه ( تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل . كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية . الذي كفل هو الاخر الضمان الاجتماعي للمواطنين من خلال نص المادة (۲۷) منه والتي جاء فيها ( تكفل الدولة حق المواطن واسرته في حالة الطوارىء والمرض والعجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والافراد على الاسهام في الاعمال الخيرية. فقد نص ايضا على الحق في الضمان الاجتماعي في المادة الثلاثين منه ، الاجتماعي والصحي، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقه،