فانه بحسب هذه الرواية جمع أولاده و بنية . الامام الكاظم عليه السلام اقل ما قيل ان ابناءه هم سبعه وثلاثين وهذه الرواية التي اّيدها الشيخ المفيد بينما ذهب اخرون الى انهم اكثر من ذلك وعلى كل حال فانه اقل ما قيل هو هذا العدد, جمع هؤلاء الامام الكاظم عليه السلام وأشار لهم الى علي بن موسى عليه السلام وقال لهم ان هذا اخوكم علي بن موسى عالم ال محمد فاسمعوا قوله وخذوا منه ثم بعد ذلك اكد كونه عالم آل محمد لان الامام الصادق قال ذلك ومن لفتة قوله عليه السلام نرى ان الامام الصادق يتمنى لو انه ادرك علي بن موسى الرضا, تصور ان مؤسس المذهب وشارح علوم ابائه الطاهرين يتمنى ان يدرك الامام الرضا عليه السلام وهذا فيه إشارة الى ان وفاة الامام الصادق سبقت ميلاد الامام الرضا فان شهادة الامام الصادق سنة 148 وعلى قول انها في شهر رجب وعلى قول انها في شوال وعلى كل التقديرين فان الامام الصادق لم يدرك ولادة الامام الرضا عليه السلام باعتبار القول الذي يقول بان الامام الرضا ولد سنة 148 بشهر ذو القعده او على قول اخر انه ولد سنة 153 في ذي القعدة , فعلى كلا التقديرين فان الامام الصادق استشهد قبل ولادة الرضا عليه السلام فمن هذه اللفته استطعنا ان نكتشف هذه الجنبة التاريخية تأكيد على ان الامام الرضا عالم ال محمد وانه سمي امير المؤمنين عليه السلام وهذا له بحث و المشابهة في الاسم بينه وبين امير المؤمنين عليه السلام وهل هو من باب تعريف الاسم وتوضيحه ام هو شيء اخر يشير الى جانب علمي متميز كان لأمير المؤمنين جسده الامام الرضا عليه السلام تعلمون ان كل أئمة اهل البيت هم علماء , الامام الباقر حيث انه استخرج العلوم من الباطن الى الظاهر وعرضها على الناس فانه كان الباقر الذي يبقر بطن العلوم ويستخرجها لعامة الناس والصادق عندما جاء ونشر هذا العلم فان قسم من مدرسة الخلفاء شككوا من اين يأتي جعفر بهذه العلوم وأين اسانيده استغرب بعضهم كيف هذا العالم يحيط بهذه العلوم فكان هناك شك عند بعضهم في انتحال بعض الكلمات لكن يقال لهم انه صادق لذلك لقبه الصادق الذي لا يخطا الواقع فهي إشارات , وهذا يدل على ان الامام علي عليه السلام لم يكشف عن كل ما كان ينبغي ان يكشفه لذلك بعض هؤلاء اذا جاءوا الى نهج البلاغة وهو قطره من علم امير المؤمنين فانهم يتعجبون ويقولون ان هذا الكلام من اين؟ لذلك علماء النهج الاخر شككوا في نهج البلاغة وقالوا كيف هذا العلم لا احد يعرفه في ذلك الزمان!! فلا احد في مستوى ذلك العلم أصلا , في زمان الامام الرضا عليه السلام وقبله وبعده صار توجه في الامه كبير جدا الى جمع الاحاديث عن النبي محمد صلى الله عليه واله من حوالى منتصف القران الثاني والثالث فصاعدا بدأت مرحلة التدوين عند اتباع مدرسة الخلفاء اما عندنا نحن اتباع مدرسة اهل البيت فانه لم يتم التوقف امر التدوين أصلا فقد كان ائمتنا يؤكدون على شيعتهم بالاحتفاظ باحاديث رسول الله صلى الله عليه واله بشكل مركز اما عند مدرسة الخلفاء فقد صدر قرار رسمي من البدايات في أيام الخليفة الثاني بشكل حازم واستمر هذا الى سنة تسعة وتسعين هجرية او قبلها بقليل انه يمنع منعا باتا تداول و تدوين ونشر الاحاديث بمبررات غير صحيحة تعرضنا لها في شهر رمضان وبالفعل حصل التزام التام بعدم التدوين الى أيام الخليفة الاموي عمر بن عبدالعزيز الذي حكم و استغرق ثلاث سنوات فقط في حكومته , الامام الرضا جاء ووضع ملاحظة على بعض الاحاديث وهي كثيرة جدا هذا نموذج منها النقل بشكل ناقص أحيانا ينقل الحديث بشكل ناقص فيعطي معنى خاطئ حتى في العقائد من ذلك ما نقل ان الامام سئل من قبل حسين بن خالد قال : قلت له سيدي يروون ان النبي قال ان الله خلق ادم على صورته – ادم له يدين ورجلين و انف وفم . الحديث الأول يجعل الله وكانه مخلوق من المخلوقين وعلى شاكلة المخلوقين , عندها المأمون امر الجارية ان تنصرف وهو قام بصب الماء على أعضاء وضوءه بنفسه وهو مغتاظ وحنق و هناك جوانب أخرى سعّرت نار الغضب عنده واتخذ قراره بالتخلص من الامام عليه السلام الذي فوّت عليه كل ما كان ينتظره من امر ولاية العهد فلم ينتفع منه شيء كل ذلك بسبب حكمة الامام الرضا عليه السلام في التعامل مع هذا الموضوع فالإمام لم يحد من انتشاره و من تعليم الناس ومن القيام بأدواره بل العكس.