تقسم الثقافات التي عرفتها الجزائر قبل الفتح العربي لشمال إفريقيا وقبل سيادة اللغة العربية إلى: أ- الثقافة الوطنية الأمازيغية وهي ثقافة الأمازيغ سكان شمال إفريقيا التي مازالت حاضرة إلى يومنا هذا، رغم التاريخ الشفوي الذي ركنت إليه، ورغم إقصاء الكتابة بحروفها (التيفيناغ) التي سبقتت بها شعوبا اتصلت بها وأقصتها من التداول. ب - الثقافة الفرعونية. ج - الثقافة الفينيقية. د - الثقافة اليونانية. هـ - الثقافة والآداب الرومانية في المرحلتين الوثنية والمسيحية. و - الثقافة الزنجية بمختلف مظاهرها الفولكلورية . وتواجد هذه الثقافات يقتضي اتصالا مستمرا وتواصلا على مستويات متعددة، أبرزها المستوى الاجتماعي. لذلك فإن السواحل الجزائرية كانت فضاء لتلاقي وعبور الثقافات، ومكانا لتواجد الإثنيات العديدة خلال مراحل التاريخ الجزائري، قبل الفترة العربية بما يقرب من خمسة عشر قرنا من الاتصال. لكن ما يؤسف له هو أن المؤرخين والدارسين لا يشيرون إلى إبداع أدبي وطني واكب هذه المراحل التاريخية التي كانت تقتضي أن يبرز مبدعون يعبرون عنها وعن أبطالها وعن معاناة المجتمع،