غير ان النحات مع مرور الزمن وتطور النحو لم يكتفوا بالاستعمال معيارا بل راحوا في كثير من الاحيان يغلبون نبدا جديدا وهو مبدا القياس تاثرا بمنطق اليونان مما ادى بهم الى اعتبار كل ما خرج عنه شذوذا او خطا او لغة. كان نحو الخليل قريبا من معنى انح هذا النحو وهي العبارة التي قد يكون على اب ابن ابي طالب قد قالها لابي الاسود الدؤلي بعد ان طلب منه هذا الاخير وضع القواعد لتعليم اللغة العربية او يكون ابو الاسود الدؤلي قد قالها وهو يعلم ان يعلم الناس طريقة صوغ الكلام على شاكله انواع الجمل التي استقراها من الكلام العرب، وقد الفنا هذا الكتاب وجمعنا فيه جمل وجوه الرفع والنصب والجزم والجر والجزم وجمل الالفات واللامات والهاءات والتاءات والواوات وما وما يجري على اللام الفات فمن عرف هذه الوجوه استغنى عن كثير من الكتب النحو وانما بدانا بالنصب لانه كاكثر الاعراب طرقا وبوجها اما الحقيقه التي لم يرد الخليل ان يبسطها في ذلك الوقت اعتبارا لوظيفه التعليميه الاساسيه التي كان يتوخاها من خلال ذلك فهي ان يرفع مرتبطه مرتبط بالاسناد اذ يشكل قاعده قاعده كل تركيب او قول وقد ذكره في بداية الكتاب كان جميع النحو في الرفع والنصب والجر والجزم لكنه عدل عن البداية بالرفع مفضلا البداية بالنصب لانه اكثر الاعراب طرقا ووجها وهنا تجدر الاشارة الى ان سيباويه هو اول من استعمل مصطلح الاسناد في اطار التنظير للنحو العربي انطلاقا من مقوله الخليل كان جميع النحو في الرفع لكنه بدا كتابه الجمل بالنصب لكثره فوارده في الجمل يقول الخليل فالنصب احد وخمسون وجها . بطل النحو جميعا كله غير ما احدث عيسى بن عمرو وقد تميزت طريقته في وضع الكتاب بعرض امثله الجمل لابراز وجوه الرفع والنصب والجر والجزم وتقديم الشروح واراده الشواهد من الشعر العربي ومن القران الكريم لدعم تلك الجمل انها طريقه تقوم اولا على حصر اشكال الجمل او كما قال :الفنا هذا الكتاب وجمعنا فيه جمل وجوه الرفع والنصب والجر والجزم حتى يسهل محاكاتها وتعلمها والنسج على منوالها في انتاج الكلام ، وبهذه الطريقة يكون قد تنبه الخليل في هذه المرحلة الى اهمية اشكال الجمل في العربية كما قدمها بلومفيلد في العصر الحديث مع فارق الاهداف والنظرية والسياق الثقافي والعلمي. وتقوم ثانيا على ابراز المعاني التي تحملها الجمل على اساس ان المصطلحات النحويه تشير الى سياقاتها مثل الحال التمييز والظرف والنداء التعجب والاستفهام،