ثانياً: التعليم والحياة الأدبية ساد الكويت حتى نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وقتذاك. وتمثل ذلك النظام في عدد من الكتاتيب الصغيرة التي يتلقى في دراستهم، وكانت الأدوات التي استخدمها لتأديب الطفل تشمل العصا والفلقة والحبل أو السلسلة، كالشتم والتهديد والوعيد بالحبس في غرفة مظلمة. وتوافق ذلك مع الروح العامة التي سادت المجتمع وقتذاك. أو أخطأ والخميسية هي أن يدفع الطفل «آنة» للملا كل يوم خميس، الضرب ثم الطرد. ويتقاضى الملا أجراً شهرياً لم يكن عادة يتجاوز الروبية، أي ٧٥ فلساً. وحسب التقاليد، الأضحية، وعندما ينهي الطفل دراسته يقال له خاتم وعليه أن يدفع الختامة، وهي مبلغ من المال متعارف عليه. أما إذا كان الخاتم فقيراً فيستعير له أهله سيفاً مذهباً وعباءة وعقالا مقصبين يرتديهما، ثم يسير في الأحياء ومعه فريق من زملائه الأطفال ووالدته أو إحدى قريباته، ويدخلون البيوت الغنية ويقرأ أحدهم الختمة، على أن يبدأ القراءة بجملة «الحمد لله الذي هدانا فيرد عليه بقية الأطفال بكلمة «آمين». ويظلون يدخلون البيوت بيتا بيتاً، إلى أن يجتمع لديهم المبلغ المطلوب للملا. وكان ذلك يمثل آخر مرحلة من مراحل التعليم. وفي أواخر عام ۱۹۱۱ ، توافر عاملان أو جدا المناخ المناسب لإنشاء أول مدرسة نظامية حديثة في الكويت أولهما، ازدياد النشاط التجاري في البلاد، وتطلع كبار التجار لإنشاء مدرسة تقوم بإعداد كتبة وموظفين يتقنون الكتابة والحساب. وثانيهما، ودعوا إلى الأخذ بأسباب التقدم ونبذ الخرافات. وبالفعل تم إنشاء المدرسة سميت ظهرت فكرة إنشاء المدرسة في أبريل / نيسان ۱۹۱۰ ، وذلك خلال حفل أقيم في ديوان يوسف بن عيسى القناعي بمناسبة المولد النبوي الشريف بالمدرسة المباركية نسبة إلى الشيخ مبارك. عندما ألقى ياسين الطبطبائي كلمة أشار فيها إلى أهمية الاقتداء بسيرة الرسول الكريم،