بل كان ذلك لعدة تغيرات وتطورات متواصلة و متوازية مع التطورات التي شهدتها النظم الاقتصادية و الاجتماعية و التكنولوجية ، و تتمثل أهم مراحل ظهور و تطور المؤسسة الاقتصادية في ما يلي : حيث كانت المنتجات اليدوية تصنع وفق طلبات و احتياجات معينة من أفراد المجتمعات و عادة تتم المبادلة بالمقايضة . 2 -2 / ظهور الوحدات الحرفية: بعد أن تهيأت الظروف المتمثلة في تكوين تجمعات حضرية و ارتفاع الطلب نوعا ما على المنتجات الحرفية من ملابس و أدوات إنتاج و لوازم مختلفة، و ما ترتب عنه من تكوين محلات أو ورشات يتجمع فيها أصحاب الحرف المتشابهة من أجل إنتاج أشياء معينة تحت إشراف كبيرهم أو أقدمهم في الحرفة ، 2 -3/ النظام المنزلي للحرف: أدى ظهور طبقة التجار و الرأسماليين إلى استعمالهم لعدة طرق من أجل الحصول على المنتجات و بيعها ، ومن الطرق المستعملة الاتصال بالأسر في منازلهم و تموينهم بالمواد من أجل إنتاجهم لسلعة معينة ، 2 -4 / ظهور المانيفاكتورة: إن تراكم التغيرات التي شهدتها طرق الإنتاج الحرفي نظرا لتطور الأذواق و المستوى الحضاري من جهة و ارتفاع عدد السكان من جهة أخرى و كذلك ظهور الاكتشافات الجغرافية ، أدت إلى إثراء طبقة التجار الرأسماليين الذين امتلكوا أدوات إنتاج يدوية فعملوا على إيجارها إلى أشخاص و أسر داخل المنازل من أجل القيام بإنتاج طلباتهم ، و في وقت الحق استطاع هؤلاء التجار أن يقوموا بجمع عدد من الحرفيين تحت سقف واحد من أجل أن يتمكنوا من مراقبتهم بشكل أكبر، 2 -5/ ظهور المؤسسة الصناعية الآلية: مع تطور الاكتشافات العلمية و التكنولوجية و اتساع السوق أكثر فأكثر، ويرجع الاقتصاديون ظهور أولى المؤسسات الرأسمالية إلى بداية القرن الثامن عشر أي مع ظهور الثورة الصناعية، و التي كان من بين نتائجها ظهور المؤسسات الكبرى المشغلة لعدد كبير من العمال وكذا بروز تقسيم العمل. بل أيضا كمنتج في أكثر من بلد خارجي و هي ما يدعى الشركات متعددة الجنسيات .