يشرح هذا النص مصطلحات وشروحات متعددة تتعلق بالدين واللغة. يبدأ بتوضيح أن معرفة ما يضطر إليه المرء في أفعاله الظاهرية كالصلاة، والباطنية كالنية، هي غاية تهدف إلى الابتهاج وسرور النفس بنور الحق، الذي يعني الأحكام المطابقة للواقع المشبه بالنور، ويؤدي إلى الاستنارة التامة. ويورد النص خلافاً لغوياً وفقهياً حول مفهومي "النور" و"الضوء"، مستعرضاً آراءً مختلفة حول ما إذا كانا مترادفين أو أيهما أعظم، مع الاستدلال بآيات قرآنية. كما يفسر النص ألفاظاً أخرى مثل "طرا" بمعنى جميعاً، و"طاوياً" بمعنى قاطعاً للأرض، مشيراً إلى أن ذلك يتم دون نية اكتفاء شر الناس، لتجنب سوء الظن بهم. ويوضح أن غاية الاعتزال هي الانتقال بالموت، الذي يصفه بأنه أمر وجودي يقتضي عدم الحياة، عن فساد هذه الدار الدنيا، سواء بسبب مفاسدها الذاتية أو فساد أهلها. ويمضي النص ليصف جزاء من "صبر قليلاً" في الدنيا، مؤكداً بشارته بنعيم وسرور عظيمين لجسمه وروحه "إثر الموت" مباشرة. وهذا النعيم لا يمكن تكييفه أو الإحاطة به، ولا يدخل تحت ميزان الأنظار أو الأفكار لتقدير حقيقته. ويختتم النص بالتسبيح لله تعالى "فسبحان" من يخصّ بفضله، أي إنعامه ومنعم به، من يشاء من عباده. كما يتناول خلافاً نحويًا شهيراً بين العلامة السعد والسيد حول دخول حرف الجر "الباء" على المقصور أو المقصور عليه، مرجحاً أن الأكثر في الاستعمال دخولها على المقصور.