ظهرت بوادر النّهضة الشّعريّة عند العرب منذ الحملة الفرنسيّة عام 1798م إلى بدايات الثورة العُرابيّة عام 1880م، ثمّ بدأ عصر البعث والإحياء مع بدايات الثّورة العربيّة الكُبرى عام 1916م، تلاهُ دخول النّهضة الشّعرية عصرَ التّجديد والتّطور منذ بداية الثورة المصريّة عام 1919م إلى ثورة عام 1952م، ويُعدّ البارودي هو رائد الشّعر العربيّ الحديث؛ حيث بدأت معه حركات التّطوير والتّغيير الحقيقيّ في الشّعر العربيّ الحديث، لذا يُلاحظ أنّ شعره يحتوي على روح المتنبّي والبحتريّ، ممّا أعطى شعرَه المزيد من التألّق وروح الحداثة. إلّا أنّه التزم بروح الشّعر العربيّ القديم، فلم يُقدِّم إضافةً ملموسةً في واقع الشّعر العربيّ الحديث، ومن بعد أحمد شوقي أتى خليل مطران الذي أضاف الكثير من الإبداعيّة وروح الحداثة إلى الشّعر العربيّ الحديث، ومن بعده أخذ الشّعر الحديث بالتّطور، لأنّه بدأ في عصر النّهضة العربيّة،