لم أكن أتخيل أن إنسانة تتشح بالهدوء يمكن أن تغير مسار يومي بالكامل. فشخصيتي التي تميل إلى الفوضى كانت تخفي الكثير من القلق والتوتر. دخلت إلى المكتبة القديمة، والكتب تفوح منها رائحة الورق العتيق. بينما كنا نتجول بين الرفوف، كانت مشاعري تتراوح بين الفضول والقلق. كنت أبحث عن ملاذ بعيد عن ضغوط الحياة. انفتح باب المكتبة بشكل مفاجئ، ودخلت فتاة تتشح بالهدوء، توجهت نحونا وقالت: "هل تبحثان عن شيء معين؟" ابتسمت، قال: "نبحث عن روايات جديدة. " لكنني شعرت بأن هناك شيئًا أكبر في هذا اللقاء. وكنا نتحدث عن الكتب والأحلام. انقطعت المحادثة عندما سمعنا صراخًا قادمًا من الخارج. كان أحدهم ممددًا على الأرض، شعرت برعشة تسري في جسدي، وكأنني فقدت السيطرة على كل شيء. ماذا علي أن أفعل؟ كانت لحظات ثقيلة، على الرغم من أن قلبي كان ينبض بالخوف. حيث كان يوسف يضغط على صدر الشخص المصاب، بينما كنت أساعد في التواصل مع الإسعاف. كانت مشاعري تتضارب بين الخوف والرغبة في المساعدة. لقد نقش في ذاكرتي درسًا لن أنساه: أن الهدوء والشجاعة يمكن أن يتواجدوا في أقسى اللحظات. علمت أن اتخاذ خطوة في الوقت المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا، وأنني قادرة على مواجهة ما هو غير متوقع.