تعتبر وسائل الإعلام إحدى الركائز الأساسية التي تشكل الوعي العام وتساهم بشكل فعال في تشكيل التاريخ الثقافي والسياسي للمجتمعات. يأتي كتاب "تاريخ وسائل الإعلام" للبرفسور فضيل دليو ليقدم لنا رؤية موسعة وعميقة لتطور الوسائط الإعلامية عبر العصور. يُعدّ هذا الكتاب بمثابة دراسة شاملة لفهم التأثير المتبادل بين وسائل الإعلام والمجتمع، ويستعرض كيف أن هذه الوسائل لم تكن مجرد أدوات نقل للمعلومات، بل كانت عوامل فاعلة تسهم في تشكيل الهويات والمواقف الاجتماعية والسياسية.يتميز الكتاب بتحليله الدقيق لتاريخ الإعلام منذ بداياته الأولى، بدءًا من الكتابات القديمة ونقوش الفراعنة، وصولاً إلى العصور الحديث حيث ظهرت الصحافة المطبوعة، مرورًا بالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. يفسح لنا البرفسور دليو المجال لرؤية كيف أن كل مرحلة من مراحل تطور وسائل الإعلام كانت تحمل في طياتها تحديات جديدة وفرصًا على حد سواء، وكيف أن التغيرات التقنية والاجتماعية أدت إلى تغيير في النمط السائد للاستفادة من هذه الوسائل.تتجلى أهمية هذا الكتاب أيضًا في تركيزه على الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تعزيز الديمقراطية وحرية التعبير، فضلاً عن التحديات التي تواجهها مثل المعلومات المضللة والتحيز الإعلامي. كما أنه يسلط الضوء على تأثير الشركات الكبرى والأنظمة السياسية على وسائل الإعلام، وكيف أن ذلك يؤثر في توجيه الرسائل الإعلامية وخلق الروايات التي تشكل الرأي العام. سنستعرض المحاور الرئيسية التي يتناولها البرفسور دليو، مع تسليط الضوء على التحليلات والأفكار التي يقدمها، مما يساهم في تطوير فهم أعمق للتاريخ المعقد والمترابط لوسائل الإعلام. إن هذا الكتاب ليس مجرد سرد تاريخي، بل هو دعوة للتفكير والتأمل في كيفية تأثير وسائل الإعلام على حياتنا اليومية وعلى الهياكل الاجتماعية والسياسية.ندعوكم زملائنا الطلبة الى متابعة في صفحات هذا الكتاب الغني بالتفاصيل والأفكار، والاستفادة من الرؤى التي يقدمها البرفسور دليو حول القوى المتعددة التي شكلت تاريخ الإعلام،